قندهار في مرمى الغارات.. ضربات باكستانية تستهدف مواقع داخل أفغانستان

0
6

أعلنت باكستان، الخميس، شن ضربات جوية استهدفت 10 مواقع داخل أفغانستان، قالت إنها تستخدم لتخزين وإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه الأراضي الباكستانية، في أحدث تصعيد بين البلدين على خلفية اتهامات متبادلة بإيواء جماعات مسلحة.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في بيان نشره على منصة «إكس»، إن الضربات كانت «متناسبة ومحددة الهدف بشكل صارم»، واستهدفت مواقع عسكرية مرتبطة، بحسب إسلام آباد، بمحاولات شن هجمات من الأراضي الأفغانية.

وأضاف تارار أن أنظمة الدفاع الجوي الباكستانية رصدت، الأربعاء، طائرات مسيّرة أُطلقت من الأراضي الأفغانية، وقال إنها تمكنت من تحييدها قبل وصولها إلى أهدافها.

وفي بيان آخر، قال تارار إن باكستان نفذت «ضربات جوية دقيقة وضربات بطائرات مسيرة» على 10 مواقع داخل أفغانستان كانت تستخدم لإطلاق وتخزين الطائرات المسيّرة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان مدينة قندهار، جنوبي أفغانستان، أن غارة جوية استهدفت المدينة، التي تضم مقر إقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان.

وقال شاهد عيان للوكالة إنه سمع صوت طائرة نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وكانت بوابة «طلوع نيوز» قد أفادت بأن الجيش الباكستاني شن هجوما على مدينة قندهار، فيما قالت السلطات الأفغانية إن الضربة استهدفت منطقة صحراوية في المدينة ولم تسفر عن أضرار.

وتأتي الضربات الجديدة بعد أيام من غارات باكستانية استهدفت مناطق حدودية داخل أفغانستان.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان «يوناما» إن الضربات التي وقعت في شرق البلاد أسفرت عن مقتل 3 مدنيين على الأقل، بينما أعلنت باكستان أنها قتلت 28 مسلحا في تلك العمليات.

وتعد الضربات الجوية داخل المدن الأفغانية أقل شيوعا من العمليات التي تستهدف المناطق الحدودية، فيما سبق أن تعرضت قندهار والعاصمة كابل للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين البلدين في أواخر فبراير/شباط، وأسفرت أسابيع من العنف حينها عن مقتل مئات المدنيين الأفغان، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان.

ولم ينجح اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في مارس/آذار في التوصل إلى تسوية دائمة بين البلدين، رغم جهود وساطة إقليمية.

وتتهم إسلام آباد حكومة طالبان بإيواء عناصر من حركة طالبان باكستان، التي تقول السلطات الباكستانية إنها تشن هجمات داخل أراضيها.

وتنفي السلطات الأفغانية هذه الاتهامات، وتقول إن باكستان تؤوي جماعات معادية لها ولا تحترم سيادة أفغانستان.

وجاء التصعيد الأخير بعد هجوم استهدف مقرا للشرطة في مدينة كوهات شمال غربي باكستان الجمعة، وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، بحسب السلطات الباكستانية. وأفادت تقارير بأن جماعة مسلحة مرتبطة بحركة طالبان باكستان أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، بينما نفت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عنه في بيان لاحق.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترا متصاعدا منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان، مع تبادل الاتهامات بشأن الجماعات المسلحة ووقوع اشتباكات وقصف عبر الحدود.

وكانت باكستان قد أعلنت، في 21 سبتمبر/أيلول، تنفيذ غارات على مواقع في إقليمي كونار وبكتيكا شرقي أفغانستان، وقالت إنها قتلت 28 مسلحا، فيما أكدت الأمم المتحدة مقتل 3 مدنيين، بينهم رجل وامرأة وطفلة، وإصابة 4 آخرين.

The post قندهار في مرمى الغارات.. ضربات باكستانية تستهدف مواقع داخل أفغانستان appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.