Site icon bnlibya

كاتس: تدمير غزة «سياسة مدروسة» ويمنحني شعوراً جيداً

أثار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس جدلًا واسعًا بعد تصريحات أدلى بها خلال جولة في شمال قطاع غزة، حيث وصف الدمار الذي لحق بالقطاع بأنه نتيجة “سياسة مدروسة”، معبرًا عن رضاه عن المشهد الذي شاهده.

وقال كاتس، في مقابلة أجرتها معه القناة 14 الإسرائيلية خلال الجولة ونشرتها مساء الاثنين، إن الدمار في غزة جاء ضمن سياسة هدفت إلى “إزالة التهديدات”، مضيفًا: “إنه شعور جيد، أليس كذلك؟”.

وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي: “بدلًا من أسلوب المداهمة -الدخول والخروج- أصبح الجيش الإسرائيلي في الداخل، والمخربون في الخارج، والمنازل مدمرة”.

وخلال الجولة، أعلن كاتس عزمه إقامة 3 بؤر استيطانية ذات طابع عسكري في شمال قطاع غزة، وقال إنه ينوي إنشاء “3 من نوى ناحال” في المواقع التي كانت قائمة قبل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2005.

وتُعرف “نوى ناحال” بأنها مجموعات شبابية ذات طابع عسكري استيطاني، استُخدمت تاريخيًا لإنشاء تجمعات سكنية أو مستوطنات جديدة، قبل تحول بعضها إلى بلدات مدنية.

وادعى كاتس أن إقامة هذه البؤر ضرورية لأسباب أمنية، معتبرًا أنها ستعزز السيطرة والدفاع عن البلدات الإسرائيلية.

وفي سياق التطورات السياسية العربية، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أن المرحلة الحالية تتطلب من الدول العربية انتهاج دور أكثر فاعلية واستباقية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، مشددًا على أن الأمن القومي العربي “بناء واحد لا يتجزأ”.

وقال فهمي خلال أول مؤتمر صحفي له بعد توليه منصبه، إن السيادة العربية تمثل “خطًا أحمر لا يمكن المساس به”، داعيًا إلى عدم ترك الأزمات العربية لأطراف خارجية لمعالجتها.

وأشار الأمين العام إلى أن مفهوم الأمن القومي العربي لم يعد يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل أمن الطاقة والممرات البحرية في البحر الأحمر والخليج العربي، إضافةً إلى الأمن المائي والغذائي والتكامل الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد فهمي أن ما يجري في غزة يستوجب موقفًا عربيًا واضحًا وفاعلًا، مشددًا على أن القدس ستبقى في مقدمة اهتمامات الجامعة العربية، وأنها “عنوان لا يمكن التنازل عنه أو السماح بتغيير هويته العربية”.

وأضاف أن الجامعة ستواصل دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على مواجهة سياسات التوسع والاحتلال عبر الأدوات السياسية والقانونية والدبلوماسية المتاحة.

وأوضح فهمي أنه اختار أن تكون فلسطين وجهته الأولى للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكن إسرائيل رفضت ذلك، مضيفًا: “لن أهدأ وسألتقي الرئيس قريبًا”.

وكشف الأمين العام عن خطة لتطوير أداء الجامعة العربية تقوم على تعزيز الدبلوماسية الاستباقية، وإنشاء آليات لرصد الأزمات قبل تفاقمها، وتطوير العمل المؤسسي، وتعيين مبعوثين خاصين للقضايا ذات الأولوية، إلى جانب طرح تأسيس مجلس حكماء عربي وخلية عمل للتعامل السريع مع الأزمات.

وأكد فهمي أن الجامعة العربية ستولي اهتمامًا أكبر بالشباب وتمكين المرأة والتحول الرقمي، مع تحقيق توازن بين الملفات السياسية الكبرى والقضايا التي تمس حياة المواطن العربي.

وفي الملفات الإقليمية، شدد الأمين العام على أهمية دعم استقرار السودان واليمن والصومال، والحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها، إضافةً إلى تعزيز أمن البحر الأحمر والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية.

وحول الملف الإيراني، قال فهمي إن الأزمة ما تزال مستمرة، وإنه يجري اتصالات مع المسؤولين العرب المعنيين، مؤكدًا أن موقف الجامعة يتمثل في حماية المصالح العربية.

وفي الشأن السوداني، وصف الوضع بأنه أزمة إنسانية غير مسبوقة، مشيرًا إلى مشاركة الجامعة في المجموعة الخماسية ودعم جهود وقف إطلاق النار والحوار السياسي.

أما بشأن لبنان، فأكد فهمي استمرار دعم الجامعة له، مشددًا على ضرورة استعادة الدولة اللبنانية سيطرتها الكاملة على أراضيها واحترام سيادتها، إضافةً إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة.

The post كاتس: تدمير غزة «سياسة مدروسة» ويمنحني شعوراً جيداً appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.