كاتس يأمر بـ«توسيع العمليات» في الضفة واحتلال مخيم جديد

0
6

أمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، بتوسيع العملية العسكرية في الضفة الغربية، وطلب من الجيش الإسرائيلي احتلال مخيم فلسطيني جديد، في خطوة تأتي ضمن حملة عسكرية واسعة تشهدها المنطقة منذ أيام.

وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن كاتس أصدر تعليماته خلال اجتماع أمني عقده مع رئيس أركان الجيش إيال زامير، وقادة عسكريين آخرين، وممثلين عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”.

وبحسب بيان الوزارة، يريد كاتس تنفيذ احتلال المخيم الجديد على غرار العمليات التي جرت في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وهي عمليات شملت انتشارًا عسكريًا مستمرًا وتدمير منازل وتهجير سكان، وفق ما أوردته مصادر فلسطينية.

وكان الجيش الإسرائيلي سيطر على مخيم جنين منذ يناير 2025، قبل أن يوسع عملياته لاحقًا إلى مخيمي طولكرم ونور شمس، ما أدى إلى تهجير نحو 35 ألف فلسطيني، بحسب مصادر فلسطينية.

وقال كاتس إن الإجراءات العسكرية الأخيرة أسفرت عن انخفاض بنسبة تقارب 80% في نطاق العمليات، وفق تصريحاته.

وتأتي هذه التطورات بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي، الجمعة، عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية بأوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، شملت مداهمات واعتقالات وهدم منازل وإقامة حواجز عسكرية قطعت طرق الحركة بين المدن والبلدات.

وجاءت العملية عقب اشتباكات في بلدة تل قرب نابلس بين فلسطينيين ومستوطنين إسرائيليين، أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وجنديين إسرائيليين.

وأعلن نتنياهو تنفيذ عمليات واسعة تشمل اعتقالات وجمع أسلحة وإقامة حواجز وفصل محاور الحركة، إضافة إلى تسريع إجراءات “تسوية” البؤر الاستيطانية وإنشاء بؤر جديدة.

العمليات الإسرائيلية والهدم

واصل الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عملياته في مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث اقتحم نابلس وجنين وطولكرم ورام الله، واعتقل أكثر من 25 فلسطينيًا، بحسب مصادر فلسطينية.

كما هدمت القوات الإسرائيلية منزلًا في قرية شقبا غرب رام الله، ومنزلين في قرية دير رازح جنوب الخليل، إضافة إلى منشآت في عين الحلوة بالأغوار الشمالية وغرفة في قرية المالحة شرق بيت لحم.

وقالت مصادر فلسطينية إن إسرائيل نفذت 13 عملية هدم لمنازل خلال أقل من 24 ساعة، إلى جانب هدم ثلاث منشآت أخرى.

وفي تطور آخر، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بالاستيلاء على نحو 200 دونم من أراضي عدد من بلدات محافظة جنين بهدف توسيع طرق عسكرية واستيطانية.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين طارق إغبارية قوله إن أوامر وضع اليد استهدفت أراضي بلدات عرابة واليامون وقباطية ومسلية ومركة وجربا.

وأضاف أن معظم الأوامر تهدف إلى إنشاء طرق عسكرية وتوسعتها بطول يزيد على 11.3 كيلومترًا لخدمة مواقع استيطانية جديدة.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تتزامن مع تكثيف إخطارات الهدم ووقف أعمال البناء، معتبرًا أنها تأتي ضمن سياسة إسرائيلية تستهدف السيطرة على مزيد من الأراضي وفرض وقائع استيطانية جديدة.

مواقف اليمين الإسرائيلي

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، المسؤول أيضًا عن ملف الإدارة المدنية في وزارة الدفاع، إن إسرائيل تواصل تطبيق القانون ومنع ما وصفه بالبناء غير القانوني والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية.

وأضاف سموتريتش عبر منصة “إكس”: “انتهى الأمر. الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، وتشكل الحزام الأمني لها”.

وتابع: “لن نسمح لليسار بالعودة إلى الحكم وإعادتنا إلى أيام أوسلو وموجات الإرهاب الرهيبة التي انفجرت هنا في الحافلات والمطاعم في جميع أنحاء إسرائيل”.

هجمات المستوطنين

بالتزامن مع العمليات العسكرية الإسرائيلية، واصل مستوطنون إسرائيليون تنفيذ هجمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” إنه وثق أكثر من 1330 حادثة مرتبطة بالمستوطنين في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026، أسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بممتلكات الفلسطينيين.

وأوضح المكتب أن ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين، بينهم طفل، قتلوا منذ الخميس الماضي، كما تعرضت منازل ومساجد وأشجار ومنشآت زراعية للحرق أو التخريب، فيما اضطرت عشر عائلات فلسطينية على الأقل إلى النزوح بسبب موجة العنف الأخيرة.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون 87 فلسطينيًا في الضفة الغربية منذ بداية العام الحالي، بينهم 21 قتلوا برصاص المستوطنين.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 3488 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026.

الموقف الفلسطيني

قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن الهجمات الإسرائيلية على المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية تمثل جزءًا من مشروع يهدف إلى الضم والتهجير القسري، متهمًا إسرائيل بتنفيذ سياسة تغيير جغرافي وديموغرافي.

وأضاف فتوح أن إسرائيل تستخدم ذريعة “البناء دون ترخيص” لحرمان الفلسطينيين من حقهم في السكن والبناء، بينما تواصل توسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي.

من جانبه، دعا المندوب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور مجلس الأمن الدولي إلى حماية أرواح الفلسطينيين وحقوقهم، مؤكدًا أن الفلسطينيين يتعرضون يوميًا للقتل والقصف في غزة، ولهجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وقال منصور إن التصعيد الإسرائيلي في الضفة يهدف، بحسب وصفه، إلى تبرير مزيد من القمع تمهيدًا للضم والتهجير، مطالبًا برد دولي قوي لمنع استمرار ما وصفه بالانتهاكات.

وأضاف أن الفلسطينيين يحتاجون إلى حماية دولية في مواجهة الهجمات المتكررة، مشيرًا إلى أن أحداث بلدة تل قرب نابلس أظهرت، وفق قوله، استهداف المدنيين الفلسطينيين خلال هجمات المستوطنين.

التعاون الإسلامي: مقتل 54 فلسطينيًا وإصابة 182 خلال أسبوع وسط تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية

أعلن المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، مقتل 54 فلسطينيًا خلال أسبوع واحد، بينهم 45 في قطاع غزة و9 في الضفة الغربية، إضافة إلى إصابة 182 فلسطينيًا، بينهم 145 في غزة و37 في الضفة الغربية.

وأوضح المرصد في بيان صدر مساء الثلاثاء أن هذه الأرقام تغطي الفترة بين 21 و27 يوليو الجاري، مشيرًا إلى أنه وثق استمرار العمليات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية خلال هذه الفترة.

وأضاف المرصد أنه منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 27 يوليو الجاري، بلغ إجمالي عدد القتلى الفلسطينيين الذين وثقهم 74 ألفًا و480 شخصًا، فيما وصل عدد المصابين إلى 178 ألفًا و966 مصابًا.

وأشار المرصد إلى تسجيل ارتفاع في عدد الجرائم خلال الفترة نفسها، حيث بلغ إجمالي الانتهاكات التي وثقها 1524 جريمة.

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي نفذ 467 عملية اقتحام لمدن وقرى في الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال 363 فلسطينيًا، إضافة إلى هدم 24 منزلًا.

كما وثق المرصد إصدار السلطات الإسرائيلية 7 قرارات لمصادرة أراضٍ تبلغ مساحتها نحو 641 ألف متر مربع في مناطق رام الله والقدس وجنين وطوباس.

وفيما يتعلق باعتداءات المستوطنين، ذكر المرصد تسجيل 108 اعتداءات خلال أسبوع واحد، إلى جانب توثيق 18 نشاطًا استيطانيًا مختلفًا.

وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار تداعيات الحرب في قطاع غزة، بالتزامن مع تنفيذ مراحل من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الأزمة في القطاع.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت في 14 يناير الماضي بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي تشمل إدخال مساعدات غذائية لا تقل عن 600 شاحنة يوميًا، وإعادة إعمار القطاع، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تحت إشراف “مجلس السلام”.

وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، عقب مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.

وفي إطار الاتفاق، أعلنت حركة حماس في 13 أكتوبر 2025 إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20، فيما أفرجت إسرائيل بالمقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني، وفق ما ورد في تفاصيل الخطة.

The post كاتس يأمر بـ«توسيع العمليات» في الضفة واحتلال مخيم جديد appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.