كاتس يحذّر إيران وتركيا.. دول عربية وإسلامية تطالب إسرائيل بالتنفيذ الفوري لخطة غزة

0
7

دعا وزراءُ خارجيةِ السعوديةِ ومصرَ وقطرَ والأردنِ والإماراتِ وإندونيسيا وباكستانَ وتركيا، إلى تنفيذِ الالتزاماتِ الواردةِ في المرحلةِ الأولى من الخطةِ الشاملةِ بشأنِ غزةَ، بما يضمنُ إيصالَ المساعداتِ الإنسانيةِ وإمداداتِ التعافي المبكرِ بصورةٍ فوريةٍ وآمنةٍ ودونَ عوائقَ، مؤكدينَ ضرورةَ الالتزامِ بوقفِ إطلاقِ النارِ وإنهاءِ جميعِ الانتهاكاتِ.

وجاءَ ذلكَ خلالَ اجتماعِ الوزراءِ في نيويوركَ على هامشِ أعمالِ الدورةِ الحاديةِ والثمانينَ للجمعيةِ العامةِ للأممِ المتحدةِ، حيثُ أعربوا عن بالغِ قلقِهِم إزاءَ استمرارِ المعاناةِ الإنسانيةِ في قطاعِ غزةَ.

وأكدَ الوزراءُ أنَّ خريطةَ الطريقِ تمثلُ جزءاً لا يتجزأُ من الخطةِ الشاملةِ، وتوفرُ إطاراً لتنفيذِ مرحلتِها الثانيةِ، بما يشملُ حصرَ السلاحِ بالتزامنِ معَ الانسحابِ الإسرائيليِّ الكاملِ، ونشرَ قوةِ الاستقرارِ الدوليةِ، وتولي اللجنةِ الوطنيةِ لإدارةِ غزةَ مسؤولياتِها في أنحاءِ القطاعِ، إلى جانبِ بدءِ عملياتِ التعافي المبكرِ وإعادةِ الإعمارِ.

وشددَ البيانُ على رفضِ أيِّ تدابيرَ تستهدفُ طردَ الفلسطينيينَ أو تهجيرَهُم قسراً من وطنِهِم، أو تغييرَ الطابعِ الجغرافيِّ والديمغرافيِّ للأرضِ الفلسطينيةِ المحتلةِ، كما أدانَ الإجراءاتِ الراميةَ إلى ترسيخِ السيطرةِ الإسرائيليةِ والضمِّ، بما في ذلكَ التوسعُ الاستيطانيُّ ومصادرةُ الأراضي وهدمُ المنازلِ وعنفُ المستوطنينَ.

وأعربَ الوزراءُ عن قلقِهِم إزاءَ الإجراءاتِ التي تقوضُ الوضعَ القائمَ التاريخيَّ والقانونيَّ للأماكنِ المقدسةِ الإسلاميةِ والمسيحيةِ في القدسِ، مرحبينَ بالتدابيرِ التي اتخذتْها المملكةُ المتحدةُ، والجهودِ الوطنيةِ والأوروبيةِ الأوسعِ نطاقاً رداً على النشاطِ الاستيطانيِّ الإسرائيليِّ ووقفِ التجارةِ معَ المستوطناتِ، وداعينَ إلى اتخاذِ مزيدٍ من الإجراءاتِ لضمانِ المساءلةِ.

وأكدَ الوزراءُ أنَّ قطاعَ غزةَ جزءٌ لا يتجزأُ من الأرضِ الفلسطينيةِ، وأنَّ تنفيذَ الخطةِ الشاملةِ ينبغي أنْ يسهمَ في إعادةِ توحيدِ الضفةِ الغربيةِ، بما فيها القدسُ الشرقيةُ، وقطاعُ غزةَ، وصولاً إلى مسارٍ موثوقٍ وغيرِ قابلٍ للرجوعِ عنه نحو تمكينِ الشعبِ الفلسطينيِّ من حقهِ في تقريرِ المصيرِ وإقامةِ دولتهِ المستقلةِ ذاتِ السيادةِ وعاصمتُها القدسُ الشرقيةُ في إطارِ حلِّ الدولتينِ.

وأشادَ الوزراءُ بقيادةِ الرئيسِ الأمريكيِّ دونالد ترامب، مؤكدينَ الدورَ المحوريَّ للولاياتِ المتحدةِ في ضمانِ تنفيذِ الخطةِ الشاملةِ، وداعينَ إلى انخراطٍ أمريكيٍّ مستدامٍ وفاعلٍ لضمانِ وفاءِ جميعِ الأطرافِ بالتزاماتِها، وتجاوزِ العقباتِ التي تعترضُ تنفيذَ خريطةِ الطريقِ، ومجددينَ استعدادَهُم للمواصلةِ في العملِ الجماعيِّ معَ الولاياتِ المتحدةِ ومجلسِ السلامِ والسلطةِ الفلسطينيةِ لتحقيقِ السلامِ العادلِ والدائمِ.

وتأتي هذهِ التحركاتُ الدبلوماسيةُ استكمالاً لاتفاقِ وقفِ إطلاقِ النارِ في قطاعِ غزةَ الذي دخلتْ مرحلتُهُ الأولى حيزَ التنفيذِ في 10 أكتوبر 2025 عقبَ مفاوضاتٍ غيرِ مباشرةٍ استضافتْها مدينةُ شرمِ الشيخِ المصريةُ برعايٍة إقليميةٍ ودوليةٍ.

وتشهدُ الأوضاعُ الإنسانيةُ والخدميةُ في قطاعِ غزةَ تدهوراً بالغاً جراءَ تضررِ أكثرَ من 80% من الخيامِ ومراكزِ الإيواءِ وتأثرِ نحوِ 28 مستشفىً بالدمارِ، مما يضعُ المجتمعَ الدوليَّ أمامَ مسؤولياتٍ عاجلةٍ لتأمينِ الإمداداتِ الطبيةِ والإغاثيةِ وإعادةِ تأهيلِ البنيةِ التحتيةِ والتأكيدِ على مرجعياتِ السلامِ وقراراتِ الشرعيةِ الدوليةِ ذاتِ الصلةِ.

كاتس يهدد بإخلاء مدينة غزة بالكامل ونقل مليون شخص حال اختطاف أي إسرائيلي

هددَ وزيرُ الدفاعِ الإسرائيليُّ يسرائيل كاتس بإخلاءِ مدينةِ غزةَ بالكاملِ ونقلِ نحوِ مليونِ شخصٍ من سكانِها باتجاهِ الجنوبِ، في حالِ تعرضِ أيِّ مواطنٍ أو جنديٍّ إسرائيليٍّ للاختطافِ، مشدداً على أنَّ القواتِ الإسرائيليةَ لن تتراجعَ عن الخطِّ الأصفرِ داخلَ القطاعِ ما لم يتمَّ القضاءُ على حركةِ حماس ونزعُ سلاحِها وتدميرُ أنفاقِها.

وقالَ وزيرُ الدفاعِ الإسرائيليُّ يسرائيل كاتس، خلالَ مراسمَ إحياءِ ذكرى حربِ أكتوبر 1973، إنَّ إسرائيلَ وجهتْ ضرباتٍ استباقيةً لطهران شملت استهدافَ المرشدِ الأعلى علي خامنئي وقدراتٍ استراتيجيةً أخرى، محذراً حماس وداعمِيها في إيران وتركيا من أنَّ إسرائيلَ مستعدةٌ لشنِّ ضربةٍ ثالثةٍ إذا دعتِ الحاجةُ لإسقاطِ النظامِ الإيرانيِّ.

وأضافَ وزيرُ الدفاعِ الإسرائيليُّ يسرائيل كاتس أنَّ مدينةَ غزةَ سَتُعاملُ بالطريقةِ نفسِها التي عُومِلتْ بها مناطقُ رفح وبيت حانون وسبعون في المائةِ من مساحةِ القطاعِ التي أُفرغتْ من سكانِها، مشيراً إلى أنَّ إسرائيلَ تعتمدُ استراتيجيةَ إخلاءِ السكانِ وتدميرِ البنى التحتيةِ والسيطرةِ على الأرضِ لحينِ استعادةِ المحتجزينَ، وتنتظرُ التنسيقَ معَ الجانبِ الأمريكيِّ بشأنِ خططِ الهجرةِ وإعادةِ التمركزِ.

وفي السياقِ ذاتِهِ، أعلنَ الجيشُ الإسرائيليُّ أنَّ حركةَ حماس تراجعتْ قدراتُها التنظيميةُ والعسكريةُ بشكلٍ كبيرٍ خلالَ السنواتِ الثلاثِ الماضيةِ.

وأوضحتِ المتحدثةُ باسمِ الجيشِ الإسرائيليِّ، إيلا واوية، في بيانٍ مصورٍ، أنَّ حركةَ حماس تحولتْ من تنظيمٍ ببنادقَ وهيكليةٍ عسكريةٍ منتظمةٍ إلى خلايا متفرقةٍ تحاولُ البقاءَ، مؤكدةً أنَّ الجيشَ الإسرائيليَّ لن يسمحَ للحركةِ بإعادةِ بناءِ قدراتِها أو العودةِ لتشكيلِ تهديدٍ، وسَيواصلُ عملياتِهِ حتى تجريدِها الكاملِ من السلاحِ.

وتأتي هذهِ التطوراتُ والتهديداتُ الإسرائيليةُ في ظلِ استمرارِ التوترِ العسكريِّ والسياسيِّ في الشرقِ الأوسطِ، وتواصلِ المساعي الدوليةِ والإقليميةِ للتوصلِ إلى اتفاقاتٍ لوقفِ إطلاقِ النارِ وتبادلِ المحتجزينَ، وسطَ تحذيراتٍ أمميةٍ ودوليةٍ متكررةٍ من التبعاتِ الإنسانيةِ الكارثيةِ لإعادةِ تهجيرِ السكانِ وتدميرِ البنيةِ التحتيةِ في قطاعِ غزةَ.

نتنياهو يشن هجوماً حاداً على عمدة نيويورك زهران ممداني عقب اتهامه بارتكاب جرائم حرب

شنَّ رئيسُ الوزراءِ الإسرائيليُّ بنيامين نتنياهو هجوماً لفظياً حاداً على عمدةِ مدينةِ نيويوركَ زهران ممداني، الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، عقبَ تصريحاتٍ أدلى بها الأخيرُ وصفَ فيها نتنياهو بـ «مجرمِ حربٍ» و«مهندسِ إبادةٍ جماعيةٍ» بحقِ الفلسطينيينَ في قطاعِ غزةَ.

وقالَ رئيسُ الوزراءِ الإسرائيليُّ بنيامين نتنياهو، في مقطعٍ مصورٍ نُشرَ على منصةِ «إكس»، مخاباطاً عمدةَ نيويوركَ: «اخجلْ من نفسِكَ يا ممداني بسببِ دعمِكَ لحماس، وبسببِ التحريضِ على أعمالِ الشغبِ ضدَ يهودِ نيويوركَ»، مؤكداً أنه قادمٌ إلى مقرِ الأممِ المتحدةِ لإلقاءِ كلمتِهِ أمامَ الدورةِ الـ81 للجمعيةِ العامةِ والردِ على هذهِ الاتهاماتِ.

وجاءَ هجومُ نتنياهو رداً على مقابلةٍ أجراها عمدةُ نيويوركَ زهران ممداني معَ شبكةِ «سي إن إن» الأمريكيةِ، تساءلَ فيها عن سببِ التغاضي عن مذكراتِ الاعتقالِ الصادرةِ عن المحكمةِ الجنائيةِ الدوليةِ، مؤكداً أنَّ نتنياهو غيرُ مرحبٍ بهِ في المدينةِ، ومطالباً الحكومةَ الفيدراليةَ الأمريكيةَ بتنفيذِ القراراتِ الدوليةِ بحقِهِ.

وفي السياقِ ذاتِهِ، كشفتْ صحيفةُ «يديعوت أحرونوت» الإسرائيليةُ أنَّ طائرةَ نتنياهو لن تهبطَ في مطارِ جون كينيدي بمدينةِ نيويوركَ خشيةَ صدورِ قراراتٍ تعرقلُ حركتَها، مشيرةً إلى أنه من المتوقعِ هبوطُها في قاعدةٍ عسكريةٍ بولايةِ نيوجيرسي أو مطارِ نيوآرك، معَ تقليصِ مدةِ الزيارةِ وعدمِ المبيتِ تجنباً للتظاهراتِ والاحتجاجاتِ الرافضةِ لزيارتِهِ.

وكانتِ المحكمةُ الجنائيةُ الدوليةُ قد أصدرتْ في نوفمبر 2024 مذكرتي اعتقالٍ بحقِّ بنيامين نتنياهو ووزيرِ الدفاعِ الإسرائيليِّ السابقِ يوآف غالانت لارتكابِهِمَا جرائمَ حربٍ وجرائمَ ضدَّ الإنسانيةِ في غزةَ، بينما تواصلُ محكمةُ العدلِ الدوليةُ النظرَ في الدعوى المقامةِ ضدَّ إسرائيلَ بتهمةِ الإبادةِ الجماعيةِ.

وتأتي هذهِ التطوراتُ في وقتٍ يُواجهُ فيهِ المسؤولونَ الإسرائيليُونَ ملاحقاتٍ قانونيةً وضغوطاً دبلوماسيةً متزايدةً في المحافلِ الدوليةِ والمؤسساتِ القضائيةِ، بالتزامنِ معَ تصاعدِ المعارضةِ الشعبيةِ والسياسيةِ للسياساتِ الإسرائيليةِ في العديدِ من العواصمِ والمدنِ الكبرى حولَ العالمِ.

غادي آيزنكوت يهاجم نتنياهو ويصف فوزه بالانتخابات المقبلة بـ “الكارثة”

هاجمَ رئيسُ حزبِ «يشار» الإسرائيليُّ وغادي آيزنكوت، الثلاثاءَ 22 سبتمبر 2026، رئيسَ الوزراءِ بنيامين نتنياهو، مؤكداً أنَّ فوزَهُ في الانتخاباتِ العامةِ المقبلةِ سَيُشكلُ «كارثةً على إسرائيلَ»، واتهمَهُ بالكذبِ الممنهجِ والترويجِ لـ «نظريةِ الخيانةِ» للتهربِ من المسؤوليةِ عن إخفاقاتِ هجومِ السابعِ من أكتوبر 2023.

وقالَ رئيسُ الأركانِ الإسرائيليُّ الأسبقُ غادي آيزنكوت، في مقابلةٍ إذاعيةٍ قبلَ الانتخاباتِ المقررةِ في 27 أكتوبر، إنه سلمَ نتنياهو رسالة تحذيريةً في 16 أغسطس 2023 تنبهُ إلى تدهورِ الوضعِ الأمنيِّ، مؤكداً أنَّ ما حدثَ كانَ إخفاقاً أمنياً وعسكرياً عميقاً وليسَ خيانةً، ومشيراً إلى تعنتِ رئيسِ الوزراءِ قبلَ الموافقةِ على إدراجِ ملفِ الأسرى ضمنَ أهدافِ الحربِ الرسميةِ.

من جانبهِ، ردَّ حزبُ «الليكود» الذي يتزعمُهُ نتنياهو على هذهِ التصريحاتِ ببيانٍ اتهمَ فيهِ آيزنكوت بالكذبِ مجدداً وتزييفِ الحقائقِ، نافياً تلقي نتنياهو أيَّ تحذيراتٍ مسبقةٍ من آيزنكوت بشأنِ الهجومِ، ومؤكداً أنَّ استعادةَ المحتجزينَ كانتْ هدفاً معلناً منذُ بدايةِ الحربِ، ومتهماً إياَهُ بالتخطيطِ لتشكيلِ حكومةٍ معَ أحزابِ المعارضةِ والأحزابِ العربيةِ.

وحولَ التحالفاتِ السياسيةِ القادمةِ، شددَ آيزنكوت على وضعِ شرطٍ أساسيٍّ لأيِّ طرفٍ يرغبُ في الدخولِ بائتلافٍ يقودُهُ، وهو الاعترافُ بحركةِ «حماس» كمنظمةٍ إرهابيةٍ والتعهدُ بتفكيكِها، مشيراً إلى أنَّ الأحزابَ العربيةَ لن تقبلَ بهذا الشرطِ وبالتالي لن تكونَ جزءاً من حكومتِهِ.

وتأتي هذهِ السجالاتُ السياسيةُ الحادةُ قبلَ نحوِ 35 يوماً من انطلاقِ الانتخاباتِ العامةِ الإسرائيليةِ، في ظلِ استمرارِ الملاحقاتِ الدوليةِ لنتنياهو أمامَ المحكمةِ الجنائيةِ الدوليةِ بتهمِ ارتكابِ جرائمِ حربٍ في غزةَ، وتزايدِ الانقساماتِ الداخليةِ حولَ إدارةِ الملفاتِ العسكريةِ والسياسيةِ والأمنيةِ.

The post كاتس يحذّر إيران وتركيا.. دول عربية وإسلامية تطالب إسرائيل بالتنفيذ الفوري لخطة غزة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.