كوبا: روبيو «يكذب» ويناقض ترامب

0
12

اتهمت الحكومة الكوبية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالكذب، بعد نفيه وجود حصار نفطي أمريكي على الجزيرة، في وقت تتفاقم فيه أزمة الطاقة داخل البلاد.

وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، في منشور عبر منصة “إكس”، إن روبيو “اختار ببساطة أن يكذب”، مشيرًا إلى أنه يناقض تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والناطق باسم البيت الأبيض بشأن ملف الطاقة في كوبا.

وجاءت هذه التصريحات ردًا على ما قاله روبيو خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، حيث أكد أنه “لا يوجد حصار نفطي على كوبا بحد ذاته”، موضحًا أن هافانا كانت تعتمد سابقًا على واردات نفطية من فنزويلا، قبل أن تتوقف تلك الإمدادات.

وأضاف روبيو أن كوبا كانت تحصل على كميات كبيرة من النفط الفنزويلي، وتقوم بإعادة بيع جزء منه، معتبرًا أن توقف الإمدادات جاء نتيجة قرار من الجانب الفنزويلي، وليس بسبب حصار مباشر.

هافانا تتهم واشنطن بترهيب موردي النفط إلى كوبا وتشديد القيود على الإمدادات

اتهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا، اليوم، الولايات المتحدة بممارسة ضغوط وتهديدات ضد موردي النفط إلى كوبا، في خطوة وصفها بأنها تتعارض مع مبادئ التجارة الحرة وحرية الملاحة.

وقال رودريغيز باريلا في منشور عبر منصة تليغرام إن جميع الموردين الذين كانوا يزودون كوبا بالنفط سابقًا يتعرضون لما وصفه بالترهيب والتهديدات، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى تراجع حاد في الإمدادات.

وأوضح أن كوبا لم تتلق خلال أربعة أشهر سوى شحنة وقود واحدة، ما تسبب في أزمة طاقة متفاقمة داخل البلاد.

وأضاف أن تصريحات صادرة عن وزير الخارجية الأمريكي نفت وجود أي حصار نفطي على كوبا، معتبرًا أنها تتناقض مع تصريحات رسمية أخرى داخل الإدارة الأمريكية.

وأشار الوزير الكوبي إلى أن الأمر التنفيذي الصادر في 29 يناير 2026 تضمن تهديدًا بفرض رسوم جمركية على الدول التي تصدر الوقود إلى كوبا، إضافة إلى أمر آخر صدر مطلع مايو يتضمن فرض عقوبات ثانوية على قطاع الطاقة.

وأكد أن هذه الإجراءات أدت إلى تقييد كبير في إمدادات الطاقة، واصفًا الوضع بأنه حصار نفطي يسبب أضرارًا مباشرة للشعب الكوبي.

صورة لروبيو مع قائد القيادة الجنوبية تثير جدلًا في واشنطن بسبب “خريطة كوبا”

أثارت صورة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى جانب قائد القيادة الجنوبية الأمريكية الجنرال فرانسيس دونوفان، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية داخل الولايات المتحدة، بعد ظهور خريطة لكوبا في الخلفية، ما فتح باب التكهنات حول دلالات اللقاء.

وانتشرت الصورة على نطاق واسع، حيث قرأها بعض المراقبين على أنها إشارة إلى مناقشة خطط تتعلق بكوبا، خاصة في ظل تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن كوبا قد تكون “الخطوة التالية” بعد الملف الإيراني، وهو ما نفاه روبيو بشكل مباشر.

وخلال إحاطة صحفية في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، رفض روبيو الربط بين الصورة وأي رسالة سياسية، مؤكدًا أن كوبا تقع ضمن نطاق مسؤوليات القيادة الجنوبية الأمريكية، دون الخوض في تفاصيل إضافية.

هذا وتشهد كوبا أزمة طاقة متفاقمة منذ بداية العام، وسط تراجع كبير في إمدادات الوقود، خصوصًا بعد القيود والعقوبات التي فرضتها واشنطن على قطاع الطاقة الكوبي في الأول من مايو.

كما أشارت هافانا إلى أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة زادت من معاناة السكان وأثرت بشكل مباشر على قطاع الكهرباء والنقل، في ظل نقص حاد في الوقود اللازم لتشغيل البنية التحتية الأساسية.

وواصل وزير الخارجية الكوبي هجومه، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تدرك حجم الضرر الذي تسببه العقوبات المفروضة على الشعب الكوبي، في حين تتمسك واشنطن بموقفها القائل إن الأزمة تعود إلى سوء إدارة الموارد والتحالفات الخارجية لكوبا.

وفي السياق ذاته، لم تسمح الولايات المتحدة إلا بوصول شحنة نفط روسية واحدة إلى كوبا في نهاية مارس الماضي، ووصفتها إدارة ترامب بأنها “عملية محدودة ومؤقتة”، دون أن تمثل تغييرًا في السياسة الأمريكية تجاه هافانا.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الملف الكوبي الأمريكي توترًا متزايدًا، وسط تبادل الاتهامات وتباين المواقف بشأن أسباب الأزمة الاقتصادية والطاقة في الجزيرة.

The post كوبا: روبيو «يكذب» ويناقض ترامب appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.