أصدرت محكمة سيئول المركزية، اليوم الجمعة، حكمًا بالسجن خمس سنوات على الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، بعد إدانته بفرض الأحكام العرفية بصورة تعسفية في البلاد، في قضية أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا داخل كوريا الجنوبية.
وجاء الحكم في أول قرار قضائي يتعلق بالتهم الناتجة عن محاولة الرئيس السابق فرض الأحكام العرفية في ديسمبر 2024، وهي الخطوة التي اعتُبرت سابقة خطيرة في تاريخ البلاد السياسي الحديث.
ويقضي يون سوك يول فترة احتجاز منذ عدة أشهر، على خلفية الأزمة السياسية غير المسبوقة التي اندلعت عقب إعلانه، في الثالث من ديسمبر 2024، تعليق الحكم المدني، في إجراء هو الأول من نوعه منذ أكثر من أربعة عقود، وأدى إلى احتجاجات شعبية واسعة وتحرك برلماني عاجل أفضى إلى إلغاء القرار.
وأشارت المحكمة إلى أن قرار فرض الأحكام العرفية شكّل تجاوزًا للصلاحيات الدستورية، وألحق ضررًا مباشرًا بالمؤسسات الديمقراطية، وأسهم في زعزعة الاستقرار السياسي، وهو ما استوجب عقوبة رادعة وفق حيثيات الحكم.
ويأتي هذا الحكم ليعيد إلى الواجهة سجل كوريا الجنوبية مع محاكمة رؤساء سابقين، في سياق يؤكد قوة المؤسسات القضائية واستقلالها عن السلطة التنفيذية.
هذا وعرفت كوريا الجنوبية محاكمات عدة لرؤساء سابقين، ففي عام 1996 أدين الرئيسان السابقان تشون دو هوان وروه تاي وو بتهم التمرد والفساد، على خلفية الانقلاب العسكري الذي وقع عام 1979، وما أعقبه من أحداث دامية.
وحُكم على تشون دو هوان بالإعدام، قبل تخفيف الحكم إلى السجن المؤبد، بينما صدر حكم بالسجن 22 عامًا على روه تاي وو، ثم خُفف لاحقًا إلى 17 عامًا ونصف، قبل أن يصدر الرئيس الكوري الجنوبي آنذاك كيم يونغ سام عفوًا عنهما عام 1997، في خطوة هدفت إلى تهدئة المشهد السياسي وتعزيز المصالحة الوطنية.
The post كوريا الجنوبية.. السجن 5 سنوات للرئيس السابق appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

