كوشنر: الشرق الأوسط أمام «نقطة تحول» وفرص لاختراقات جديدة

0
6

قال جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأحد أبرز مهندسي اتفاقيات أبراهام، إن منطقة الشرق الأوسط تقف أمام «نقطة تحول»، مشيرًا إلى إمكانية تحقيق اختراقات دبلوماسية جديدة وفتح آفاق أوسع للتعاون والسلام.

وكتب كوشنر، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أطلق قبل ست سنوات فصلًا جديدًا من السلام والشراكة والازدهار في الشرق الأوسط، منتقدًا ما وصفها بالأفكار القديمة والأطر التي أخفقت في التعامل مع الصراع في المنطقة، معتبرًا أنها أسهمت في بعض الأحيان في تكريس الانقسام وعدم الاستقرار.

وأشار كوشنر إلى أن اتفاقيات أبراهام، التي انطلقت عام 2020 عبر تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين، وأسهمت لاحقًا في توسيع دائرة العلاقات الإقليمية، حققت نتائج اقتصادية وسياسية، شملت زيادة التجارة والاستثمارات وتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والأمن.

وأوضح أن الفكرة الأساسية للاتفاقيات تقوم على إقامة علاقات مباشرة بين شعوب المنطقة، وتوسيع التجارة والاستثمار وتعميق التعاون الأمني، بدلًا من جعل القضايا الخلافية محورًا للعلاقات بين دول الشرق الأوسط.

وأضاف كوشنر أن الشرق الأوسط يقف مجددًا أمام «نقطة تحول»، معتبرًا أن هناك فرصًا لتحقيق اختراقات يمكن أن تبدو «مستحيلة» للبعض، ومشيرًا إلى أن تجربة اتفاقيات أبراهام أثبتت إمكانية تجاوز النهج التقليدي في التعامل مع أزمات المنطقة.

ورأى أن التركيز على المصالح المشتركة، إلى جانب امتلاك القادة الشجاعة لاتخاذ خطوات غير تقليدية، يمكن أن يفتح الطريق أمام نتائج جديدة في الشرق الأوسط.

وفي ختام رسالته، ألمح كوشنر إلى إمكانية توسيع مسار التعاون الإقليمي، مؤكدًا أن اتفاقيات أبراهام أثبتت أن «طريقًا آخر ممكن»، وأن هناك فرصة لبناء حركة أوسع تقوم على التعاون.

وتأتي تصريحات كوشنر بالتزامن مع تحركات أمريكية مرتبطة بملف غزة، في ظل مساعٍ من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع خطتها الخاصة بالقطاع، وسط خلاف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن آليات تنفيذها.

كوشنر إلى إسرائيل لبحث خطة ترامب بشأن غزة

وفي تطور متصل، يعتزم جاريد كوشنر، إلى جانب نيكولاي ملادينوف، التوجه إلى إسرائيل لبحث تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، وفق ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وذكرت الصحيفة أن الزيارة يمكن أن تتم الأسبوع المقبل، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن موعدها النهائي لم يحسم بصورة نهائية. كما أفادت رويترز بأن كوشنر، بصفته مبعوثًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من المتوقع أن يزور إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث الوضع في غزة، في إطار جهود دفع خطة ترامب.

ويشارك كوشنر في التحرك إلى جانب نيكولاي ملادينوف، الرئيس التنفيذي لـ«مجلس السلام»، فيما تتضمن التحركات المرتبطة بالخطة لقاءات مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا، بحسب رويترز.

وتأتي هذه التحركات بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض حكومته الخطة الأمريكية بشأن غزة، مؤكدًا أن إسرائيل لن توافق على الانسحاب من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طرح خطة لإنهاء الحرب في غزة، تتضمن نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة، وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا، إلى جانب ترتيبات دولية لإعادة الاستقرار وإعادة إعمار القطاع. وتواجه الخطة اعتراضًا إسرائيليًا بشأن مسألة الانسحاب ونزع السلاح.

وفي المقابل، قال مسؤولون في «مجلس السلام» إنهم ينظرون إلى «الأفعال على الأرض أكثر من التصريحات»، معتبرين أن إسرائيل لا تزال ملتزمة بالاتفاق، في وقت تستمر فيه الجهود الأمريكية والوسطاء لدفع الترتيبات الخاصة بالمرحلة المقبلة.

إلا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة استؤنفت خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف قائد سرية في حركة حماس بمدينة خان يونس، بينما أعلنت وزارة الداخلية في غزة مقتل مدير شرطة محافظة غزة جمال أبو كميل في غارة إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع أمني عقد على خلفية التطورات في القطاع، إن تعليمات إطلاق النار في غزة «لم تتغير ولن تتغير»، مؤكدًا منح القوات الإسرائيلية «دعمًا كاملًا» لتنفيذ ما وصفه بإحباط التهديدات ضد القوات الإسرائيلية والإسرائيليين.

وبحسب ما نقلته «يديعوت أحرونوت»، أبلغت إسرائيل الجانب الأمريكي أنها ستواصل استهداف عناصر حماس الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر، إضافة إلى ما تصفه بـ«التهديدات الناشئة»، بينما أشار مصدر أمني إسرائيلي إلى أن واشنطن تتفهم الموقف الإسرائيلي.

وفي الوقت نفسه، قررت إسرائيل تعزيز التنسيق مع القيادة الأمريكية في كريات غات، إلى جانب الموافقة على تخفيف مستوى النشاط العسكري في القطاع، بحسب المصدر نفسه.

ومن المنتظر أن تشمل محادثات كوشنر، في حال إتمام الزيارة، الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل مخاوف أمريكية من تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وكان السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي قد وصف، في وقت سابق، يهودًا فرضوا حصارًا على عائلة فلسطينية في بلدة قصرة بالضفة الغربية بأنهم «إرهابيون إسرائيليون».

وتتزامن هذه التحركات مع حديث كوشنر عن مستقبل الشرق الأوسط واتفاقيات أبراهام، في إشارة إلى محاولة الإدارة الأمريكية البناء على مسار التطبيع والتعاون الإقليمي الذي بدأ خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبذلك تتقاطع التحركات الدبلوماسية الأمريكية مع تطورات ميدانية متسارعة في غزة، فيما يبقى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرتبطًا بقدرة واشنطن والوسطاء على تضييق الفجوة بين الموقف الإسرائيلي وشروط الخطة المتعلقة بنزع السلاح والانسحاب وترتيبات إدارة القطاع.

إسرائيل تغتال مدير شرطة محافظة غزة.. وتحذيرات من عودة «سياسة الاغتيالات»

قُتل مدير شرطة محافظة غزة، العقيد جمال محمود أبو كميل، البالغ من العمر 43 عامًا، وأصيب اثنان من مرافقيه، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبته في شارع الرشيد بمنطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة، وفق وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة.

وقالت الوزارة إن أبو كميل قُتل إثر استهداف مركبته، ووصفت العملية بأنها «جريمة جديدة» تستهدف مفاصل العمل الشرطي المدني في القطاع، معتبرة أنها تأتي ضمن محاولات «إحداث الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني».

وأضافت وزارة الداخلية في غزة أن استهداف مدير الشرطة يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا متواصلًا لاتفاق وقف إطلاق النار، خصوصًا في وقت تعمل فيه الأطراف والوسطاء على تثبيت الاتفاق وتهدئة الأوضاع.

واعتبرت الوزارة أن استهداف جهاز الشرطة يعرقل جهود بسط الأمن والهدوء في القطاع، مطالبة المجتمع الدولي والدول الوسيطة بالتدخل لوقف استهداف أفراد الشرطة.

وأشارت إلى أن مقتل أبو كميل يأتي بعد أقل من ثلاثة أسابيع على مقتل مدير شرطة محافظة شمال غزة، وقبل ذلك استهداف مدير مركز شرطة مخيم جباليا، برفقة ستة من الضباط والعناصر.

وقالت الوزارة إن استهداف جهاز الشرطة يأتي في وقت تسعى فيه الجهات المعنية إلى إعادة ضبط الأمن والخدمات المدنية داخل القطاع، معتبرة أن استمرار هذه العمليات يعرقل جهود تثبيت التهدئة.

وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف في خان يونس «قائد سرية من الجناح العسكري لحماس»، زاعمًا أنه كان يخطط لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة في قطاع غزة.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الضربة جاءت بهدف «إزالة التهديد» عن قواته، مضيفًا أن القوات الإسرائيلية الموجودة في القطاع تعمل «وفقًا للاتفاق»، وأنها ستواصل تنفيذ عمليات يقول إنها تستهدف إزالة «أي تهديد فوري».

وفي خان يونس أيضًا، أفادت مصادر محلية بمقتل الفلسطيني حذيفة كوارع وإصابة فلسطيني آخر بجروح خطيرة، بعد استهداف منطقة باب صالة الهلال الرياضية بصاروخين من طائرة استطلاع إسرائيلية.

ونُقل المصاب إلى مجمع ناصر الطبي لتلقي العلاج، بحسب المصادر المحلية.

وأدانت حركة حماس مقتل أبو كميل، ووصفته بأنه «جريمة وحشية غادرة»، معتبرة أن استهداف مدير الشرطة المدنية يندرج ضمن محاولات إسرائيل «لبث الفوضى والفلتان» في قطاع غزة وتعميق الأزمة الإنسانية.

وقالت الحركة إن العملية تمثل استمرارًا للانتهاكات الإسرائيلية في القطاع، مطالبة الوسطاء، ولا سيما الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتحرك الفوري لوقف ما وصفته بانتهاكات الحكومة الإسرائيلية وإلزامها ببنود اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار.

من جهته، حذر الدفاع المدني في غزة من عودة إسرائيل إلى ما وصفها بـ«سياسة الاغتيالات» داخل القطاع، معتبرًا أن استمرار هذه العمليات يرهق طواقم الدفاع المدني والخدمات التي تعمل على استعادتها.

واتهم الدفاع المدني إسرائيل باستهداف طواقم الشرطة بهدف تعطيل جهود بسط الأمن والاستقرار في القطاع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الجهود الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بمواصلة خرق الاتفاق واستهداف أفراد ومؤسسات مدنية.

وفي المقابل، تتمسك إسرائيل بأن عملياتها تستهدف ما تعتبره تهديدات أمنية، بينما تؤكد الجهات الفلسطينية أن استهداف الشرطة المدنية يهدد الاستقرار الداخلي ويزيد مخاطر عودة التصعيد. وتفيد رويترز بأن الغارات الأخيرة أسفرت عن مقتل شخصين في غزة، أحدهما مدير الشرطة، فيما قالت إسرائيل إنها استهدفت عنصرًا من حماس.

ويأتي ذلك في لحظة حساسة بالنسبة إلى مسار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، إذ تحاول الإدارة الأمريكية دفع ترتيبات وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة جديدة، بينما لا تزال الخلافات قائمة بشأن نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

أطباء بلا حدود تحذر: نقص الوقود يهدد حياة آلاف المرضى في غزة

حذرت منظمة «أطباء بلا حدود» من أن استمرار تقييد إدخال المحروقات وقطع الغيار إلى قطاع غزة يهدد حياة آلاف الفلسطينيين، مع تزايد مخاطر الوفاة أو الإصابة بأمراض خطيرة نتيجة تراجع قدرة المنشآت الصحية على مواصلة خدماتها الأساسية.

وقالت المنظمة، في بيان لها، إن القيود المفروضة على دخول الوقود والإمدادات اللازمة لتشغيل المعدات تعيق استمرار الخدمات الصحية وتوفر المياه، في وقت يعاني فيه القطاع أصلًا من أوضاع إنسانية شديدة الصعوبة.

وأوضحت «أطباء بلا حدود» أن سعر زيت المحركات ارتفع خلال الأشهر الستة الماضية بأكثر من 20 ضعفًا، ليتجاوز 1300 دولار أمريكي للتر الواحد بحلول نهاية يوليو الماضي، ما يزيد صعوبة تشغيل المولدات والمرافق التي تعتمد عليها الخدمات الأساسية.

وفي 5 أغسطس الجاري، تعطل أحد مولدات الكهرباء في مستشفى «أطباء بلا حدود» الميداني بمنطقة دير البلح، ما دفع الطواقم الطبية إلى فرض تقنين حاد لاستهلاك الكهرباء داخل المنشأة.

وأدى ذلك إلى قصر تشغيل غرفة العمليات على الحالات الأكثر خطورة، إلى جانب توقف خدمات الأشعة وظهور صعوبات في تعقيم المعدات الطبية الأساسية.

وأكدت المنظمة أن استمرار القيود على إدخال الإمدادات الأساسية يهدد قدرة المنشآت الصحية على تقديم العلاج، كما يعرقل توفير المياه والخدمات الحيوية المرتبطة بها، ما يزيد من المخاطر التي يواجهها المرضى والطواقم الطبية في القطاع.

وحذرت «أطباء بلا حدود» من أن استمرار هذا الوضع يفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في غزة، ويضع آلاف المرضى أمام مخاطر إضافية مرتبطة بنقص الوقود وتعطل المعدات والخدمات الطبية.

تعتمد المستشفيات والمنشآت الصحية في غزة بدرجة كبيرة على المولدات لتأمين الكهرباء عند تعذر وصول التيار، ما يجعل توفير الوقود وقطع الغيار عنصرًا أساسيًا لاستمرار غرف العمليات وخدمات الأشعة وتعقيم المعدات وسائر الخدمات الطبية.

ومع ارتفاع تكلفة الوقود وقطع الغيار وصعوبة تأمينها، تواجه المنشآت الصحية ضغوطًا متزايدة للحفاظ على تشغيل أقسامها الأساسية، فيما ينعكس أي توقف في الطاقة مباشرةً على قدرة الطواقم على علاج المرضى وتوفير الخدمات الحيوية.

The post كوشنر: الشرق الأوسط أمام «نقطة تحول» وفرص لاختراقات جديدة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.