أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية اليوم الأحد أن الحرس الثوري الإيراني قرر زيادة عملياته الهجومية بنسبة 100%، في خطوة تهدف إلى الرد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران منذ 28 فبراير الماضي.
وكشفت وكالة “فارس” أن زيادة العمليات تشمل رفع الهجمات الصاروخية الإستراتيجية بنسبة 100%، وزيادة هجمات الطائرات المسيرة بنسبة 20%، مشيرة إلى أن الهدف من ذلك هو تعزيز قوة الردع والرد الحاسم على أي اعتداء على مصالح إيران وشعبها.
وأشار العميد علي محمد نائيني، المتحدث باسم الحرس الثوري، إلى قدرة القوات الإيرانية على مواصلة حرب عالية الكثافة لمدة لا تقل عن ستة أشهر بالوتيرة الحالية، محذرًا من أن الأيام المقبلة قد تشهد استخدام صواريخ متطورة بعيدة المدى وأساليب هجوم جديدة لم تُستخدم إلا نادرًا.
وكان قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب أكثر من 400 هدف داخل إيران خلال موجة من الغارات الجوية التي نُفذت في غرب ووسط البلاد، خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأضاف أنه استهدف منصات إطلاق صواريخ باليستية ومواقع لإنتاج الأسلحة.
تصريحات المسؤولين الإيراني
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن إيران ستواصل القتال بلا هوادة للثأر لدماء قائدها وشعبها، مؤكدًا أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تغادر المنطقة دون دفع الثمن.
وقال لاريجاني في تدوينة نشرها على موقع “إكس”: “سننتقم بلا هوادة لدماء قائدنا وشعبنا. ترامب سيدفع وسيُحاسب”
وأضاف أن إيران لا تسعى لتوسيع نطاق الحرب، لكنها ستتعامل بالمثل مع أي تدخل أوروبي أو تهديد خارجي.
بدوره، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن إيران لن تهاجم دول الجوار إلا إذا تعرضت لهجوم مباشر، مشيرًا إلى أن العدو يسعى لخلق خلافات بين إيران ودول الجوار.
وأشار بزشكيان إلى أن أي عمل عدائي ضد إيران من أذربيجان سيواجه بالتصدي الكامل، محذرًا من أي محاولة لزعزعة الأمن في المنطقة أو نشر القوات الإسرائيلية على الأراضي الأذربيجانية.
التحذيرات الإقليمية والدولية
حذرت تركيا إيران من تكرار إطلاق الصواريخ نحو أراضيها، معتبرة أن استهداف دول لا تسمح باستخدام مجالها الجوي في الاعتداء عليها تصرف خاطئ، ومشددة على ضرورة إنهاء الحرب والاعتماد على الدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد.
من جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الهجمات الإيرانية على الدول العربية تشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، داعيًا إيران لوقف الهجمات فورًا ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لاحتواء الأزمة.
وفي العراق، أعلن مجلس النواب رفضه القاطع لاستخدام الأراضي أو الأجواء العراقية لأي أعمال عدائية موجهة ضد دول الجوار، مؤكدًا حماية السيادة الوطنية ومنع أي طرف من زج العراق في الصراعات الإقليمية.
الوضع العسكري على الأرض
تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شن سلسلة من الغارات على أهداف داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، منذ 28 فبراير، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري.
وردت إيران بشن ضربات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، إضافة إلى استهداف منشآت قالت إنها أمريكية في كل من الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، مع تهديد بـ”رد غير مسبوق”.
وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الخلافات داخل السلطة الإيرانية تتزايد، وأن تغيير النظام لن يحدث إلا بمبادرة من الشعب الإيراني ودعم خارجي، مشيرًا إلى تباينات واضحة بين تصريحات الرئيس الإيراني بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف حول استمرار العمليات.
أزمة الخلافة في إيران بعد اغتيال المرشد علي خامنئي
أثار اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي زلزالًا سياسيًا في طهران، فتح الباب على سؤال حساس حول من سيخلفه في قيادة الجمهورية الإسلامية، في وقت تعيش فيه البلاد حربًا مفتوحة وضغوطًا خارجية متصاعدة.
وفقًا لوكالة “إيرنا”، بدأ مجلس القيادة المؤقت بإعداد الترتيبات لعقد مجلس خبراء القيادة لاختيار المرشد الجديد، فيما دعا آية الله ناصر مكارم شيرازي -أحد كبار مراجع التقليد- إلى الإسراع في اختيار قيادة جديدة لتعزيز الاقتدار الوطني وتنظيم شؤون الدولة.
ووفقًا للمادة 111 من الدستور الإيراني، يتولى رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور قيادة مؤقتة لإدارة شؤون البلاد حتى انتخاب مرشد جديد. وتبرز في هذا الإطار ستة أسماء تتنافس على خلافة خامنئي، لكل منها مكاسب سياسية ودينية، وتحديات ثقيلة على الصعيد الداخلي.
أبرز المرشحين هم:
مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، الذي يمثل خيار “الاستمرار المنضبط”، لكنه يواجه تحديات متعلقة بالتوريث المباشر.
حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، الذي يجمع بين الشرعية التاريخية والقبول الحوزوي وإمكانية فتح قنوات سياسية أكثر مرونة داخل النظام.
علي الخميني، شقيق حسن، ومرشح “منخفض الكلفة” يقدم رمزية خمينية دون صدام سياسي مباشر.
حسن روحاني، الرئيس الإيراني السابق، الذي يمثل نموذج رجل الدولة المعتدل، لكنه يواجه قيودًا مؤسساتية بسبب رفض أهلية بعض مراكز القوة وصوله إلى الانتخابات.
صادق آملي لاريجاني، المحافظ المخضرم، الذي يمثل واجهة المؤسسة وقدرة على ضبط الإيقاع وإدارة المرحلة الانتقالية.
علي رضا أعرافي، محافظ وحوزوي، يركز على تثبيت الدولة والمؤسسة خلال مرحلة الفراغ، مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي.
ويُجمع الخبراء على أن الخلافة في إيران ليست مجرد إعلان رسمي، بل عملية بناء إجماع بين المؤسسات الدينية والسياسية، في ظل التوازنات الدقيقة بين البيت المؤسسي والرمز الثوري والمطلوب من المرشح القادم الحفاظ على الاستقرار الداخلي والخارجي في آن واحد.
هذا ويعتمد النظام الإيراني على مجلس خبراء القيادة لاختيار المرشد الأعلى منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979 بعد وفاة مؤسسها آية الله الخميني.
وتُعد هذه العملية محكومة بالشرعية الدينية والقدرة على إدارة الدولة، مع مراعاة التوازن بين المؤسسة السياسية والحوكمة الدينية، خصوصًا في فترات الأزمات والحروب.
وزارة الصحة الإسرائيلية: 1929 إصابة منذ بدء الحرب مع إيران
أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، الأحد، إصابة 1929 شخصًا منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير، بينهم 157 إصابة خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
وقالت الوزارة في بيان إن 122 مصابًا يتلقون العلاج حاليًا في المستشفيات وأقسام الطوارئ، بينهم 9 في حالة خطيرة، و42 في حالة متوسطة، و70 في حالة طفيفة، مع شخص واحد قيد التقييم الطبي. وأوضح البيان أن 157 مصابًا وصلوا المستشفيات خلال اليوم الأخير، بينهم 146 في حالة طفيفة و9 في حالة متوسطة، إضافة إلى مصاب بحالة هلع وآخر قيد التقييم.
ودعت الوزارة الإسرائيليين إلى التوجه إلى الملاجئ بحذر، محذرة من وقوع إصابات أثناء النزول إليها.
ويشهد النزاع بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران تصعيدًا عسكريًا واسعًا منذ 28 فبراير، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1230 شخصًا في إيران، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما قتل 6 جنود أمريكيين وأصيب 18 آخرون في الهجمات الصاروخية والمسيرة الإيرانية، إضافة إلى سقوط 13 قتيلًا وإصابة 1929 شخصًا في إسرائيل.
وفاة لاعب كرة القدم السابق فهد المجمد أثناء أداء الواجب العسكري في الكويت
توفي لاعب كرة القدم السابق رائد فهد عبد العزيز المجمد عن 33 عامًا أثناء أداء واجبه في الإدارة العامة لأمن الحدود البرية في الكويت، في ظل الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وفق بيان صادر عن وزارة الداخلية الكويتية.
وأوضحت الوزارة أن المجمد وزميله ركن عبد الله عماد الشراح استشهدا فجر اليوم أثناء تأديتهما الواجب الوطني ضمن المهام الأمنية المكلفة بها الوزارة، مؤكدة أن رجال الأمن يواصلون أداء مهامهم بكل شجاعة وتفانٍ لحماية الوطن.
وذكر البيان أن الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران بدأ في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين الكبار، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول الخليج التي تضم مصالح أمريكية، ما أدى إلى توترات واسعة في المنطقة.
وبدأ فهد المجمد مسيرته الكروية مع نادي القادسية قبل أن ينتقل إلى كاظمة ثم السالمية، حيث تألق منذ 2019 وكان أحد اللاعبين الأساسيين، وحمل شارة القيادة لمواسم عدة. وأنهى مسيرته الكروية قبل أشهر في مباراة جمعت السالمية والعربي، ليواصل بعدها خدمته العسكرية حتى استشهاده.
وأثارت وفاته حزناً كبيرًا في الوسطين الرياضي والعسكري بالكويت، حيث استعاد زملاؤه وجماهير الناديين مسيرته التي جمعت بين التميز في الملاعب وخدمة الوطن.
الحرس الثوري الإيراني يهدد بإدخال صواريخ بعيدة المدى نادرة الاستخدام لتغيير قواعد المواجهة
أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد علي محمد نائيني، اليوم الأحد، قدرة القوات الإيرانية على مواجهة الهجمات المستمرة، مشيرًا إلى إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة خلال المواجهات الأخيرة.
وأوضح نائيني أن الدفاعات الإيرانية أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة أمريكية من طراز إم كيو-9، إضافة إلى 74 طائرة إسرائيلية من طرازات هيرمس-900 وهيرمس-450 وهيرون، مشيرًا إلى أن إحدى الطائرات هيرمس-900 استولت عليها إيران سليمة لدراستها، كما تم تدمير طائرة استطلاع أوربيتر-4 يو أي في في أجواء أصفهان.
وحذر نائيني من أن القوات المسلحة الإيرانية قادرة على مواصلة حرب عالية الكثافة لمدة لا تقل عن ستة أشهر، مؤكدًا أن الأيام المقبلة قد تشهد إدخال صواريخ متطورة بعيدة المدى لم تُستخدم إلا نادرًا، بما قد يغير قواعد المواجهة في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الولايات المتحدة وإسرائيل في شن غارات على أهداف داخل إيران منذ 28 فبراير، شملت العاصمة طهران وأسفرت عن سقوط ضحايا واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران على هذه الهجمات بشن غارات صاروخية على إسرائيل، بالإضافة إلى استهداف منشآت قالت إنها أمريكية في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، مع وعد بـ”رد غير مسبوق”.
البحرين: أضرار مادية بمحطة تحلية المياه بعد هجوم بطائرة مسيرة إيرانية
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن إصابة ثلاثة أشخاص وتضرر مبنى إحدى الجامعات ومحطة لتحلية المياه، إثر هجوم بطائرة مسيرة نفذته إيران، ما أسفر عن سقوط شظايا صاروخية وإحداث أضرار مادية واسعة.
وقالت الوزارة في بيان على منصة إكس: “جراء العدوان الإيراني السافر.. إصابة ثلاثة أشخاص وأضرار مادية بمبنى إحدى الجامعات بمنطقة المحرق إثر سقوط شظايا صاروخ”. وأضافت أن الهجوم استهدف أيضًا محطة تحلية المياه، موضحة أن الهجمات الإيرانية تطال أهدافًا مدنية بشكل عشوائي.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع البحرينية أنها اعترضت ودمرت 95 صاروخاً، و164 مسيرة، منذ بدء الهجمات الإيرانية قبل أسبوع.
وفي وقت سابق، أشارت الوزارة إلى أن إحدى المنشآت القريبة من ميناء سلمان تعرضت لهجوم إيراني أدى إلى نشوب حريق كبير.
قبرص تؤكد: المسيرات التي استهدفت قواعد بريطانية انطلقت من لبنان
أكد وزير الخارجية القبرصي، كونستانتينوس كومبوس، أن الطائرات المسيرة المحملة بمتفجرات، والتي استهدفت قواعد بريطانية في قبرص، انطلقت من الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة تستدعي التركيز على الجبهة اللبنانية، مع عدم استبعاد أي احتمال.
وأوضحت السلطات القبرصية أن جسمًا مثيرًا للريبة تم رصده يوم الأربعاء بالقرب من المجال الجوي، ما دفع إلى إغلاق المجال الجوي فوق مطار لارنكا، في حين أقلعت طائرات F-16 يونانية لاعتراض التهديد بعد نشرها في الجزيرة.
وأشار متحدث باسم الحكومة القبرصية إلى أن الهجوم لم يكن موجهًا ضد قبرص نفسها، بل استهدف قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني في أكروتيري، مؤكدًا أن جميع المؤشرات تدل على أن الطائرات المسيرة الإيرانية الصنع أطلقها حزب الله من لبنان.
The post لاريجاني: لن ندع ترامب يرحل حتى «يدفع الثمن» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

