تسبب تصرف لاعب نادي برشلونة الإسباني الشاب لامين يامال، البالغ من العمر 18 عامًا، خلال احتفالات فريقه بلقب الدوري الإسباني، في موجة جدل سياسي ودبلوماسي امتدت بين إسرائيل وإسبانيا، ووصلت إلى تبادل تصريحات حادة بين مسؤولين في البلدين.
وظهر يامال خلال الاحتفالات الجماهيرية التي شهدت حضور نحو 750 ألف مشجع في شوارع برشلونة، وهو يرفع العلم الفلسطيني، في مشهد انتشر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي وأثار ردود فعل متباينة.
وبحسب مصادر مقربة من اللاعب، فإن رفع العلم جاء بشكل عفوي خلال الاحتفالات، مشيرة إلى أن يامال، الذي يعتنق الإسلام، عبّر في أكثر من مناسبة عن تعاطفه مع القضية الفلسطينية دون أن يكون ذلك في إطار سياسي أو بتوجيه من نادي برشلونة.
وسرعان ما انتقل الجدل إلى المستوى السياسي، حيث هاجم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اللاعب عبر منصة “إكس”، متهمًا إياه بـ”التحريض على الكراهية ضد إسرائيل واليهود”، وداعيًا إدارة نادي برشلونة إلى اتخاذ موقف واضح من تصرفه، معتبراً أنه يندرج ضمن دعم “الإرهاب”، في إشارة إلى حركة حماس.
في المقابل، رد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بالتأكيد على أن اعتبار رفع علم دولة ما تحريضًا على الكراهية “أمر غير منطقي”، مشيرًا إلى أن ما قام به اللاعب يعكس موقفًا إنسانيًا يتقاسمه ملايين الإسبان، ويستحق الاحترام بدل الإدانة.
من جانبه، أوضح نادي برشلونة أنه يتابع الجدل القائم، لكنه لا يرى أن اللاعب كان يقصد توجيه أي رسالة عدائية، مؤكدًا أن يامال لم يصدر عنه أي تصريح سياسي باسم النادي.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر سياسي متكرر بين مدريد وتل أبيب، على خلفية المواقف الإسبانية المنتقدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ما جعل الحادثة تتجاوز حدود الرياضة إلى أبعاد سياسية ودبلوماسية أوسع.
وفي أول ظهور له بعد الجدل، خطف يامال الأضواء خلال موكب احتفال برشلونة بلقب الدوري عقب الفوز على ريال مدريد في الكلاسيكو بنتيجة 2-0، عندما رفع العلم الفلسطيني الذي قيل إنه أُهدي إليه من أحد المشجعين.
وأثار المشهد تفاعلات واسعة، حيث عبّرت الحكومة الفلسطينية عن شكرها للاعب على ما اعتبرته موقفًا إنسانيًا، في حين واصلت الحكومة الإسرائيلية انتقاده بشدة.
وبينما وصف اللاعب تصرفه بأنه عفوي ولا يحمل أي طابع سياسي، نقلت مصادر مقربة منه أنه غير منزعج من الجدل الإعلامي، ويؤكد تمسكه بالتعبير عن مشاعره الإنسانية تجاه ما يجري من صراعات.
على صعيد آخر، أعرب المدير الفني لبرشلونة هانز فليك عن عدم رضاه عن الواقعة، في حين لم تصدر إدارة النادي موقفًا حاسمًا تجاهها حتى الآن.
ويعكس هذا الجدل اتساع دائرة التداخل بين الرياضة والسياسة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الدولية، حيث باتت تصرفات الرياضيين الشباب تحظى بمتابعة وتأويل سياسي واسع النطاق.
The post «لامين يامال» يفتح مواجهة سياسية بين إسرائيل وإسبانيا.. ماعلاقة فلسطين؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

