Site icon bnlibya

لا بديل عن صناديق الاقتراع.. مرشح لـ«عين ليبيا»: التأجيل عمّق الأزمة السياسية

تشهد الساحة السياسية الليبية استمرار حالة الجدل حول مسار العملية الانتخابية المتعثر منذ تأجيل الاستحقاق الوطني، وسط دعوات متزايدة من عدد من المترشحين بضرورة وضع حد للمرحلة الانتقالية الطويلة والاتجاه نحو خارطة طريق واضحة تقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت ممكن، وفي هذا السياق، برزت مواقف تؤكد أن تأجيل الانتخابات عمّق أزمة عدم اليقين السياسي وأضعف الثقة في المؤسسات، رغم استمرار تمسك شريحة واسعة من الليبيين بحقهم في إنهاء المراحل الانتقالية عبر صناديق الاقتراع، باعتبارها الخيار الأكثر شرعية لتحقيق الاستقرار السياسي في البلاد.

وحول ذلك، قال أنس أبوراس، مترشح مجلس النواب عن دائرة سوق الجمعة، في تصريح لشبكة عين ليبيا، إن الدافع الأساسي لتوقيعه على البيان الصادر عن “التجمع الوطني لمرشحي مجلس النواب” يعود إلى شعوره بالمسؤولية الوطنية تجاه الناخبين، وما تمر به البلاد من تحديات سياسية ودستورية متراكمة، إضافة إلى حرصه على التعبير عن موقف شريحة واسعة من المترشحين الذين التزموا بالمسار الانتخابي وتحملوا تبعاته القانونية والمادية والمعنوية، مع التأكيد على احترام الإرادة الشعبية.

وأضاف أبوراس أن تأجيل الانتخابات ساهم في إطالة أمد المرحلة الانتقالية وزاد من حالة عدم اليقين السياسي في البلاد، مشيراً إلى أن الفرصة ما تزال قائمة لمعالجة هذا الوضع في حال توفرت الإرادة الوطنية الصادقة وتم تغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة، وفي مقدمتها استكمال المسار الدستوري.

وأوضح أن الوصول إلى انتخابات فعلية ما زال ممكناً، لكنه يتطلب خطوات عملية وجادة تتجاوز حالة الجمود الحالية، من بينها وضع خارطة طريق واضحة وملزمة زمنياً، واستكمال الأساس الدستوري والقانوني للعملية الانتخابية، وتوفير الضمانات اللازمة لنزاهة الانتخابات وقبول نتائجها.

وأشار إلى أن تأجيل الاستحقاق الانتخابي أدى إلى تراجع مستوى الثقة في قدرة المؤسسات على الوفاء بالتزاماتها، وأوجد حالة من الإحباط لدى المرشحين والناخبين، إلا أنه لم يلغِ رغبة الليبيين في إنهاء المراحل الانتقالية التي أنهكت الوطن والمواطن.

ولفت إلى أن أبرز أسباب تعثر العملية الانتخابية يتمثل في تداخل الخلافات السياسية والقانونية، وغياب التوافق بين الأطراف الرئيسية، إلى جانب ضعف الإرادة السياسية لدى بعض الجهات المستفيدة من استمرار الوضع القائم.

وأكد أبوراس ضرورة وضع جدول زمني ملزم ومحدد، واستكمال القاعدة الدستورية أولاً، مع تحديد المسؤوليات بوضوح، وإخضاع العملية لرقابة محلية ودولية تضمن تنفيذ الاستحقاقات في مواعيدها.

وفي ما يتعلق بالمبادرات السياسية، أوضح أن المشكلة الأساسية في ليبيا لا تتعلق بشكل الحكومة فقط، بل بغياب الشرعية الانتخابية، معتبراً أن أي مبادرة لا ترتبط بخارطة طريق واضحة وملزمة نحو الانتخابات قد تسهم في إطالة المرحلة الانتقالية.

كما دعا إلى التوافق على إطار دستوري وقانوني يقود مباشرة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت ممكن، باعتبارها الطريق الأكثر شرعية واستدامة.

وأشار إلى أن تشكيل حكومة محدودة المهام ومحددة المدة يجب أن يقتصر دورها على تهيئة الظروف للانتخابات، دون الدخول في ترتيبات سياسية طويلة الأمد أو اتفاقيات قد تعقّد المشهد.

وفي سياق حديثه عن الدستور، شدد على أنه يمنح المؤسسات المنتخبة أساساً مستقراً ويحدد شكل الدولة وصلاحيات السلطات ويمنع تضارب الاختصاصات، بما يقلل من احتمالات النزاع مستقبلاً، محذراً من أن غياب مرجعية دستورية واضحة قد يؤدي إلى أزمات جديدة بعد الانتخابات.

وأكد أيضاً أهمية استقلال القضاء ووحدته باعتباره الضامن الأساسي لتطبيق القانون وحماية الحقوق وحسم النزاعات، موضحاً أن أي انقسام داخله ينعكس سلباً على استقرار الدولة.

ودعا إلى معالجة الخلافات داخل المؤسسة القضائية عبر لجنة صلح محايدة أو حوار مهني داخلي بعيداً عن التدخلات السياسية، بما يحفظ استقلال القضاء ووحدة قراراته.

وفي ختام تصريحه، شدد على أن أي قرارات تمس التركيبة السكانية أو الهوية الوطنية يجب أن تكون نابعة من إرادة الشعب الليبي، كما أكد أن حماية القرار الوطني تعني صونه من التدخلات الخارجية وضمان صدوره عن مؤسسات شرعية منتخبة.

واختتم أبوراس حديثه بالتأكيد على أن أولوياته التشريعية والخدمية تتمثل في تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الرقابة على الإنفاق العام، ودعم الشباب ومصالح المواطنين، إضافة إلى العمل على سن تشريعات تعزز الشفافية والمساءلة ومتابعة أداء المؤسسات التنفيذية لضمان حسن استخدام المال العام، مشدداً على ضرورة الالتزام بالمواعيد الانتخابية واحترام إرادة الناخبين ومحاسبة أي جهة تعرقل الاستحقاقات الوطنية.

The post لا بديل عن صناديق الاقتراع.. مرشح لـ«عين ليبيا»: التأجيل عمّق الأزمة السياسية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.