لبنان.. عشرات القتلى والجرحى بغارات إسرائيلية

0
19

تصاعدت المواجهات العسكرية بين إسرائيل ولبنان، مع سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق عدة جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، في حين رد حزب الله اللبناني بالصواريخ على مواقع إسرائيلية، وسط تحذيرات دولية بشأن استخدام الفوسفور الأبيض.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، بمقتل ثمانية أشخاص في غارة إسرائيلية على بلدة شعث في قضاء بعلبك شرق لبنان، وأربعة آخرين في هجوم على بلدة برج الشمالي في صور، وثمانية في قضاء بنت جبيل بجنوب البلاد. كما أسفرت سلسلة الغارات على ضاحية بيروت الجنوبية عن إصابة 17 شخصاً.

وفي حصيلة أخرى، أعلنت وزارة الصحة، الخميس، مقتل سبعة أشخاص وإصابة 21 آخرين في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء عند الواجهة البحرية لبيروت، بعد ساعات من هجوم سابق استهدف قلب العاصمة اللبنانية، حيث تواجد مئات النازحين الذين فروا من الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان نتيجة التحذيرات الإسرائيلية بإخلاء منازلهم.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن الغارة استهدفت سيارة في الرملة البيضاء أثناء تحليق طائرات مسيرة على ارتفاع منخفض، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار واسع في المنطقة.

وذكرت الوكالة أن غارة في تبنين بقضاء بنت جبيل استهدفت مبنى تسكنه عائلات نازحة، ما أسفر عن مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة إلى جانب آخرين.

وأكدت مصادر ميدانية تنفيذ هجوم رابع فجر الأربعاء على المحور الجنوبي والشرقي لمدينة الخيام، بالتزامن مع تقدم القوات الإسرائيلية على أطراف بلدة مارون الراس، ضمن محاولات التوغل داخل الأراضي اللبنانية منذ 3 مارس الماضي.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بدء موجة غارات واسعة على بنى تحتية تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكدًا استمرار عمليات الاعتراض والهجوم، مع تهديد الحزب بـ”الانضمام للمعركة برعاية النظام الإيراني”.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي “لن يسمح باستهداف مواطني إسرائيل” و”سيواصل العمل بقوة ضد حزب الله”.

وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن استراتيجيتها الدفاعية في لبنان تتحول إلى نموذج غزة، لدفع القتال إلى عمق الأراضي اللبنانية وتأمين المناطق الحدودية، مع الإشارة إلى أن بعض مواقع حزب الله على الحدود أعيد بناؤها تحت غطاء وقف إطلاق النار، وأن الحملة ضد الحزب لن تكون قصيرة ولن تتقيد بجدول زمني محدد.

وفي المقابل، أعلن حزب الله استهداف مقر وحدة المهام البحرية الخاصة شاييطت 13 داخل قاعدة عتليت البحرية جنوب حيفا، وإطلاق صلية صواريخ نوعية باتجاه القاعدة عند الساعة 04:10 فجر الخميس، معتبرًا أن العملية جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي على لبنان، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأضاف الحزب أن الهجمات الصاروخية السابقة من الأراضي اللبنانية في 2 مارس كانت بداية الرد على الغارات الإسرائيلية على عدة مناطق سكنية في لبنان، بما فيها العاصمة.

في السياق، أعرب مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء التقارير حول احتمال استخدام إسرائيل للفوسفور الأبيض في لبنان، مطالبًا بإجراء تحقيق فوري ومستقل، خصوصًا بعد استهداف مدينة يومور جنوب لبنان في 3 مارس، والذي أسفر عن سقوط قتلى ودمار كبير.

كما أكدت منظمات حقوقية مثل “هيومن رايتس ووتش” استخدام الجيش الإسرائيلي ذخائر مدفعية تحتوي على الفوسفور الأبيض بشكل غير قانوني فوق مناطق سكنية في جنوب لبنان، في إطار العمليات العسكرية الجارية منذ 2 مارس، في حين يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات مكثفة في مناطق مختلفة من البلاد بما في ذلك العاصمة، استجابة لإطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية.

هذا وتشهد الضاحية الجنوبية وبقية مناطق جنوب لبنان موجات من القصف المتواصل منذ أيام، ما أدى إلى تدمير واسع للممتلكات، فيما تحاول القوات الإسرائيلية التوغل داخل الأراضي اللبنانية من عدة محاور، مع تعزيز وحداتها العسكرية على الحدود، بما في ذلك لواء “غولاني”، استعدادًا لتوغلات داخل الأراضي اللبنانية.

وكانت شنت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي سلسلة غارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أسفر عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين، واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش. وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية ومنشآت عسكرية أمريكية في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، مع وعود بـ”رد غير مسبوق”.

وامتدت التداعيات لتشمل العراق (أربيل)، الأردن، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات والسعودية، رغم المفاوضات النووية التي رعتها عُمان في جنيف نهاية فبراير الماضي.

The post لبنان.. عشرات القتلى والجرحى بغارات إسرائيلية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.