لقاء ثلاثي في ميونيخ حول سوريا.. فرنسا تدعم «قسد»

0
17

التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، بحضور القيادية في “قسد” إلهام أحمد، لبحث التطورات الميدانية والسياسية في سوريا وسبل تعزيز الاستقرار في المنطقة.

وأشاد ماكرون بالدور الذي تؤديه قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدًا التزام فرنسا بمواصلة الدعم الدولي لضمان تنفيذ الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و”قسد” الموقع في 29 يناير، والعمل على استكمال بنوده بما يخدم مسار الاندماج والاستقرار في شمال شرق البلاد.

وأكد الجانبان خلال المحادثات أهمية استمرار الدعم الدولي لضمان التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق، بما في ذلك دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتحقيق مشاركة الكرد في العملية السياسية والأمنية، بما يعزز وحدة الأراضي السورية واستقرارها.

وفي سياق متصل، شهد مؤتمر ميونيخ للأمن اجتماعًا ثلاثيًا جمع وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، لمناقشة التفاصيل السياسية والأمنية بعد التوصل إلى التفاهم السياسي في 30 يناير الماضي، وهو أول لقاء رفيع المستوى بين قيادة “قسد” ووزير الخارجية السوري بحضور أمريكي.

وأشار مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة نقاش حول الأوضاع في سوريا، إلى الترحيب باتفاق دمشق و”قسد” واعتباره محطة مهمة في مسار الاستقرار، وأشاد بنقل سجناء تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، داعيًا الدول إلى استعادة رعاياها من المعتقلين.

وأكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني على أهمية الاتفاق ووقف إطلاق النار، فيما وصفت القائمة بأعمال الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا الاتفاق بأنه محطة تاريخية في مسيرة سوريا نحو الوحدة والاستقرار، وأشادت بالمرسوم الرئاسي رقم 13 الذي يعترف بالكرد كجزء أصيل من الشعب السوري.

كما جددت نائبة المندوب الروسي آنا يفستيغنييفا دعم موسكو لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، مؤكدة موقفها الداعم لجهود الحكومة السورية في هذا الإطار.

من جانبه، أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن شمال شرق سوريا لم يعد تحديًا، بل أصبح إنجازًا وطنياً بعد دخول الاتفاق الشامل لوقف إطلاق النار ودمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة حيّز التنفيذ، وكشف عن قرب إجراء انتخابات مجلس الشعب في دير الزور والرقة والحسكة باللغتين العربية والكردية لأول مرة منذ الاستقلال.

وعلى الصعيد الإنساني، أكد علبي تأمين مخيم الهول ومحيطه والعمل مع الشركاء الدوليين لتحسين الأوضاع، وأوضح أن سوريا بدأت في استعادة دورها الثقافي والفكري والاقتصادي، بما في ذلك افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب بمشاركة أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة، مع السماح بعودة كتب المعارضين لأول مرة منذ عقود.

وحذر المبعوثون الدوليون، ومن بينهم كوردوني ويفستيغنييفا، من الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، بما في ذلك رش مبيدات كيميائية على الأراضي الزراعية والمراعي، مؤكدين ضرورة احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

كما شدد مندوب سوريا على أن الانفتاح الدولي على الحوار لا يعني التهاون في السيادة الوطنية، فيما أكدت مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ليزا داوتن على أهمية استمرار الدعم الدولي لتلبية الاحتياجات الإنسانية الهائلة في سوريا.

ونقل مندوب الأردن وليد عبيدات تأكيد المجموعة العربية على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها ودعم جهود الحكومة لتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.

يأتي هذا في الوقت الذي يستمر فيه مؤتمر ميونيخ للأمن حتى 15 فبراير، بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة وحوالي 1000 مشارك من 120 دولة لمناقشة التحديات الأمنية العالمية، بما في ذلك الأزمة السورية والتطورات السياسية والأمنية والإنسانية في شمال شرق البلاد.

The post لقاء ثلاثي في ميونيخ حول سوريا.. فرنسا تدعم «قسد» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.