Site icon bnlibya

مؤسسة «حقوق الإنسان» تطالب بوقف الاعتقالات التعسفية

أعربت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا عن قلق بالغ إزاء تعرض عدد من المواطنين من أهالي وذوي أسرة عضو مجلس النواب الليبي المختطف والمخفي قسريًا، عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي، لعمليات ترهيب وتهديد مسلح في منطقة البياضة شرق مدينة بنغازي، ظهر يوم الجمعة 6 فبراير 2026.

وأوضحت المؤسسة أن هذه التطورات جاءت على خلفية الإعلان عن اجتماع لأهالي وأسرة النائب المخفي قسريًا لبحث مستجدات قضيته، حيث تدخلت عناصر تابعة لجهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة الليبية المنبثقة عن مجلس النواب الليبي لمنع انعقاد الاجتماع.

وأضافت أن مصادمة وقعت بين عناصر الجهاز وأهالي وذوي النائب، قبل أن يتم سحب القوة الأمنية التي حاولت فض الاجتماع، ليُعقد لاحقًا ويصدر عنه بيان طالب فيه الأهالي بالكشف عن نتائج التحقيقات المتعلقة بمصير ابنهم، مع التعبير عن استيائهم من تجاهل السلطات لمطالبهم المشروعة، والتلويح باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية والآليات الدولية لحقوق الإنسان.

وذكرت المؤسسة أنه في أعقاب صدور البيان، جرى خلال ساعات الليل إرسال قوة أمنية تابعة لجهاز البحث الجنائي وجهاز الأمن الداخلي إلى المنطقة نفسها، وسط أنباء عن حملة اعتقالات واسعة استهدفت أهالي وذوي وأسرة النائب المخفي قسريًا إبراهيم الدرسي.

وأدانت المؤسسة هذه الممارسات، معتبرة إياها إساءة استعمال للسلطة وانتهاكًا صارخًا للحقوق والحريات المكفولة دستوريا وقانونيا، وعلى رأسها الحق في التظاهر والاحتجاج، وحرية التجمع السلمي، وحرية الرأي والتعبير، باعتبارها من ركائز حقوق الإنسان والمواطنة.

وطالبت المؤسسة بوقف حملات التضييق وتكميم الأفواه ومصادرة الحقوق والحريات العامة، وضمان إنهاء الاعتقالات التعسفية التي تطال المواطنين على خلفية آرائهم ومواقفهم السياسية والاجتماعية ومطالبهم المشروعة.

وحذرت المؤسسة رئاسة جهاز الأمن الداخلي بشكل خاص، وبقية الوحدات الأمنية والعسكرية في مناطق شرق وجنوب البلاد، من الاستمرار في هذه الانتهاكات الجسيمة، لما تمثله من تقويض لسيادة القانون والعدالة، وانتهاك للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية، مؤكدة أن هذه الأفعال تشكل جرائم يعاقب عليها القانون الليبي والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

وجددت المؤسسة مطالبتها السلطات في شرق البلاد بالكشف الفوري عن مصير عضو مجلس النواب الليبي إبراهيم الدرسي، وكذلك الكشف عن مصير عضو مجلس النواب الليبي سهام سرقيوه، مؤكدة أن جرائم الإخفاء القسري والانتهاكات الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن مرتكبيها سيخضعون للمساءلة الوطنية والدولية مهما طال الزمن.

واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على أن ليبيا لا تُدار بالعنف ولا تُبنى بالخوف أو القتل خارج القانون أو الإخفاء القسري والاعتقالات التعسفية، بل بالحوار والمصالحة الوطنية، ورفض العنف والكراهية والإقصاء، وإعلاء قيم الحق والعدل وسيادة القانون، واحترام كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

The post مؤسسة «حقوق الإنسان» تطالب بوقف الاعتقالات التعسفية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.