وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم المساعدة الفورية والدعم العاجل لدولة فنزويلا في أعقاب تعرضها لزلزالين قويين، مشيراً إلى رصد أعداد كبيرة ومروعة من الضحايا والوفيات جراء هذه الكارثة الطبيعية.
وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة تروث سوشيال أن الهزتين الأرضيتين اللتين ضربتا فنزويلا كانتا ضخمتين للغاية من حيث القوة وخلفتا خسائر بشرية قاسية، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة وقادرة على تقديم يد العون والمساعدة، وأنه أصدر تعليمات وأوامر مباشرة لكافة الوكالات الحكومية الأمريكية بالاستعداد للتحرك السريع والوجود لتقديم الدعم والمساندة، واصفاً إياهم بالأصدقاء الرائعين الجدد، ومبيناً أن التقارير الميدانية الأولية الواردة ليست جيدة.
وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أنها أسست فريق أزمة متخصصاً للتنسيق المشترك مع حكومة فنزويلا حول آليات إرسال فرق البحث والإنقاذ، إلى جانب تأمين الإمدادات الإنسانية والطبية اللازمة، حيث أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن واشنطن تعتزم تسيير فرق إنقاذ وموارد طبية ومساعدات عاجلة للتعامل مع الوضع الإنساني المتدهور هناك.
وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية رصدت وقوع زلزالين قويين ضربا الأراضي الفنزويلية في غضون دقيقة واحدة، حيث بلغت قوة الزلزال الأول 7.1 درجة على مقياس ريختر ووقع على بعد نحو 160 كيلومتراً غرب العاصمة كراكاس، وتبعه زلزال ثان أشد قوة بلغت 7.5 درجة، مما تسبب في مقتل 32 شخصاً وإصابة أكثر من 700 آخرين بموجب حصيلة رسمية أولية مرشحة للارتفاع بشكل حاد، فيما حذرت الهيئة من احتمالية تراوح الحصيلة النهائية بين 10 آلاف و100 ألف ضحية نظراً لشدة الدمار والانهيارات الأرضية والسكنية الواسعة.
وإزاء هذا الوضع العصيب، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ الشاملة في عموم البلاد، بينما قررت السلطات إغلاق مطار مايكيتيا الدولي، وهو مطار العاصمة الرئيسي، إثر تساقط أجزاء من مبانيه وتعرضه لأضرار هيكلية جسيمة، كما توقفت خدمات السكك الحديدية وشبكات المترو بالكامل، مع انقطاع تام للتيار الكهربائي وإمدادات المياه الصالحة للشرب عن عدة مناطق واسعة، وشهدت العاصمة كراكاس انهيارات كبيرة في المباني والمنشآت السكنية، كان من أبرزها السقوط الكامل لبرج سكني مؤلف من 22 طابقاً في حي ألتاميرا الراقي.
ومن جانبه، وجه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو المعتقل في الولايات المتحدة دعوة عاجلة إلى مواطنيه يحثهم فيها على الوحدة الوطنية والهدوء وتبادل المساعدة لحماية بعضهم البعض في مواجهة مخلفات الزلزال المدمر، وأوضح نيكولاس مادورو أنه يصلي رفقة زوجته سيليا فلوريس، الموجودة أيضاً في سجن أمريكي، من أجل العائلات المتضررة والمصابين والمنكوبين، مشدداً على أهمية ألا يُترك أي شخص بمفرده، ومطالباً المجتمعات المحلية برعاية الأطفال وكبار السن والمرضى، ومساندة جهود الدفاع المدني، والشرطة الوطنية، والقوات المسلحة، والأطباء، ورجال الإطفاء، والمتطوعين في الميدان.
ويأتي هذا التحرك الإنساني والسياسي في سياق تحول مفاجئ في العلاقات بين واشنطن وكراكاس، حيث تفتح المساعدات العاجلة التي تعهد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساراً جديداً للتعامل بين البلدين بعد سنوات من التوتر السياسي والعقوبات الاقتصادية المشددة، ويشير التنسيق السريع الذي يقوده وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى رغبة مشتركة في تجميد الخلافات السياسية مؤقتاً للتركيز على عمليات الإنقاذ وتفادي كارثة إنسانية أوسع نطاقاً، لا سيما مع الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية والمرافق السيادية في العاصمة الفنزويلية.
The post مادورو يوجه رسالة للشعب الفنزويلي لتجاوز آثار «كارثة الزلزال» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

