Site icon bnlibya

مجلس الأمن يحذر من «تصاعد العنف» بالسودان.. الأمم المتحدة تعلّق!

حذر مجلس الأمن الدولي من تصاعد العنف في السودان، مع التركيز على ولايتي جونقلي وشرق الاستوائية، مؤكدًا أن استمرار الأعمال العدائية يزيد الاحتياجات الإنسانية ويضعف قدرة بعثة الأمم المتحدة في البلاد (يونميس) على تنفيذ مهامها.

وشدد المجلس على أن أي شخص يصدر أوامر بارتكاب جرائم حرب قد يُحاسب وفق القانون الدولي، داعيًا كافة الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وحل القضايا عبر حوار شامل وشفاف، خاصة فيما يتعلق بالتغييرات المحتملة على اتفاقية السلام لعام 2018.

وأشار المجلس إلى أن المطالب بإغلاق القواعد الحيوية في مدينتي واو وبانتيو تمثل تهديدًا خطيرًا لبعثة يونميس والقوة الأمنية المؤقتة لأبيي، ما قد يعيق تنفيذ مهامها، مؤكداً على ضرورة استمرار التعاون البنّاء بين الحكومة والبعثة الدولية.

وفي سياق متصل، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بوقف الحرب فورًا، مؤكداً في افتتاح القمة السنوية رقم 39 للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا على ضرورة تحقيق وقف فوري لإطلاق النار، مشددًا على جهود الأمم المتحدة لإسكات البنادق وتحقيق انتقالات سلمية في القارة، ومطالبًا بإعطاء إفريقيا مقعدًا دائمًا في مجلس الأمن.

كما تطرق رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف إلى الصراعات الجارية في القارة، مشيرًا إلى أن شعوب إفريقيا تدفع ثمناً باهظًا لانعدام الاستقرار، وأن النزاعات تصبح مزمنة بسبب الهشاشة السياسية والمؤسسية في عدد من الدول، داعيًا إلى وقف إبادة الفلسطينيين ومعالجة معاناتهم.

وفي التطورات الميدانية، تشهد مناطق جونقلي اشتباكات عنيفة غير مسبوقة منذ عام 2017، حيث تحاول القوات الحكومية صد هجوم يشنه مقاتلون موالون للجيش الشعبي لتحرير السودان، وسط مخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة تهدد استقرار الدولة الأفريقية الناشئة.

في ولاية جنوب كردفان، صرحت وزيرة الصحة جواهر أحمد سليمان بأنها نجت من محاولة اغتيال استهدفت منزلها بثلاثة صواريخ أطلقتها طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن الهجوم جزء من نمط مستمر لاستهداف المدنيين والمرافق الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وسرادق العزاء.

كما شهدت مناطق كردفان تصاعدًا في حدة القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع خلال الأسابيع الماضية، مع استمرار استخدام الطائرات المسيرة، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين وخلق أزمة إنسانية واسعة مماثلة لأحداث دارفور السابقة، وفق تحذيرات الأمم المتحدة.

وتفاقمت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة السوداني قائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” للفترة الانتقالية، حيث اتهم دقلو الجيش بعدم الالتزام بتسليم السلطة للمدنيين، بينما اعتبر الجيش تحركات الدعم السريع تمردًا على الدولة، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، وفق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

The post مجلس الأمن يحذر من «تصاعد العنف» بالسودان.. الأمم المتحدة تعلّق! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.