مسؤول إيراني كبير يحذر الأمريكيين من «شتاء أسود».. كوريا الجنوبية تراجع خياراتها في «هرمز»

0
5

حذر النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف الأمريكيين من تداعيات اقتصادية صعبة خلال الأشهر المقبلة، داعيًا إياهم إلى تخزين كميات كافية من البنزين والوقود.

وقال عارف، في منشور عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، إن التطورات الأخيرة غيّرت المعادلات الأمنية والعقيدة الدفاعية الإيرانية.

وأضاف أن الرد الإيراني خلال المرحلة المقبلة سيكون «غير متوازن» و«متعدد الطبقات»، وسيستهدف أمن الطرف المعتدي، وفقًا لما نقلته وكالة «مهر» الإيرانية.

وخاطب عارف الأمريكيين بالقول إن عليهم التفكير في تخزين البنزين والوقود، محذرًا من أن «أشهرًا سوداء» تنتظر الاقتصاد الأمريكي.

في السياق، أعلنت كوريا الجنوبية أنها تراجع خيارات عسكرية وغير عسكرية للمساهمة في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما أكد المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي أن أي قرار نهائي بشأن إرسال قوات أو أصول عسكرية إلى المنطقة لم يصدر بعد.

وقال المكتب الرئاسي، المعروف باسم «البيت الأزرق»، الخميس 3 سبتمبر، إن تقريرًا تحدث عن اتجاه الحكومة إلى إرسال قوات إلى المضيق لا يعكس الوضع الفعلي، موضحًا أن تفاصيل مساهمة سيئول في جهود استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ومضيق هرمز لا تزال قيد البحث.

وأضاف المكتب في بيان للصحفيين: «هذا غير صحيح لم تحسم بعد تفاصيل هذه المسألة».

وأوضح أن كوريا الجنوبية تجري مباحثات مع دول أخرى بشأن السبل التي يمكنها من خلالها الإسهام في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ومضيق هرمز.

وجاء نفي المكتب الرئاسي بعد تقرير بثته قناة «جيه تي بي سي» الكورية الجنوبية الخميس، تحدث عن ميل الحكومة إلى إرسال قوات إلى مضيق هرمز، ومراجعتها التفاصيل اللازمة لطلب موافقة الجمعية الوطنية على الخطة.

وفي تطور لاحق الجمعة 4 سبتمبر، أكد المكتب الرئاسي أن المراجعة لا تزال مستمرة، وأن أي قرار نهائي بشأن إرسال قوات إلى مضيق هرمز لم يصدر.

وقال مسؤول في المكتب الرئاسي إن كوريا الجنوبية يمكن أن تساهم عسكريًا في الجهود الدولية الرامية إلى ضمان حرية الملاحة في المضيق، شرط ألا تؤثر هذه المساهمة في جاهزية البلاد الدفاعية على شبه الجزيرة الكورية.

وأوضح المسؤول، بحسب وكالة «يونهاب»، أن أي مساهمة في مضيق هرمز ينبغي بحثها أولًا في ضوء وضع الجاهزية العسكرية في شبه الجزيرة الكورية، إلى جانب الالتزام بالإجراءات القانونية المحلية.

وأضاف: «من أجل تقديم مساهمات ملموسة في مضيق هرمز، ينبغي النظر في ذلك أولًا في ضوء وضع جاهزيتنا في شبه الجزيرة الكورية، وكذلك وفقًا للإجراءات القانونية المحلية».

وقال أيضًا: «نحن نفكر في أننا ربما نكون قادرين على (تقديم مساهمات) ضمن النطاق الذي لا يضر بوضع جاهزيتنا»، مشيرًا إلى أن النقاش الجاري لم يصل إلى مرحلة طلب موافقة الجمعية الوطنية، وأنه لم يصدر قرار نهائي بشأن الانتشار.

وتأتي هذه التطورات وسط تقارير عن خيارات عسكرية تدرسها سيئول للمشاركة في جهود تأمين الملاحة في المضيق.

وذكرت تقارير إعلامية أن الخيارات المطروحة تشمل طائرة دورية بحرية، وسفينة دعم لوجستي تابعة للبحرية، ووحدة متخصصة في إزالة المتفجرات، فيما تحدثت تقارير أخرى عن إمكانية إرسال سفينة دعم قتالي.

وتبقى هذه الخيارات، وفق المكتب الرئاسي، ضمن مرحلة المراجعة ولم تتحول إلى قرار رسمي بالانتشار.

ويرتبط الملف أيضًا بعلاقة سيئول بواشنطن، إذ مارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا على كوريا الجنوبية للمساهمة في الجهود الرامية إلى تأمين مضيق هرمز، وانتقد ما وصفه برفض سيئول تقديم دعم للجهود الأمريكية ضد إيران.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي في أغسطس إنه خفّض حجم التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وربط ذلك، من بين أسباب أخرى، برفض سيئول مساعدة واشنطن في الحرب ضد إيران.

ويمثل مضيق هرمز نقطة استراتيجية بالغة الأهمية لكوريا الجنوبية، التي تعتمد على المنطقة في إمدادات الطاقة، فيما يشكل أمن الملاحة عبر المضيق عاملًا رئيسيًا في حركة شحن النفط العالمية.

ووفق رويترز، يمر أكثر من 60% من واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام عبر المضيق.

وبذلك، تشير أحدث مواقف سيئول إلى استمرار دراسة مجموعة من الخيارات للمساهمة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز، وليس إلى اتخاذ قرار بإرسال قوات، فيما تضع الحكومة الجاهزية العسكرية داخل شبه الجزيرة الكورية والإجراءات القانونية المحلية ضمن الاعتبارات الرئيسية قبل حسم أي خطوة.

The post مسؤول إيراني كبير يحذر الأمريكيين من «شتاء أسود».. كوريا الجنوبية تراجع خياراتها في «هرمز» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.