مشاهد من موقع الإعدام.. بن غفير يتباهى بمنشأة «شنق» للفلسطينيين

0
5

نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع فيديو من موقع قيد الإنشاء قال إنه مخصص لتنفيذ أحكام الإعدام شنقًا بحق فلسطينيين مدانين بجرائم «إرهاب»، متفاخرًا بما وصفه بتنفيذ الوعود التي قطعها بشأن تشديد ظروف احتجاز الأسرى وإقرار عقوبة الإعدام.

وقال بن غفير في الفيديو: «لقد وعدتُ بتشديد ظروف احتجاز الإرهابيين في السجون، وقد أوفينا بالوعد. ووعدتُ بإقرار قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، وقد فعلنا ذلك. والآن، بدأت ملامح قسم المحكومين بالإعدام ومنشأة الشنق تتشكل أيضًا».

وأظهرت لقطات الفيديو بن غفير خلال زيارة للموقع، الذي لم يُكشف عن موقعه، بينما ظهرت في صور نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية جرافة وأعمال بناء قيل إنها تجري بالقرب من أحد السجون. وظهر الوزير وهو يشير إلى أعمال وضع الأساسات، متحدثًا عن المكان باعتباره المنشأة التي «سيُعدم فيه الإرهابيون»، وفق تعبيره.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تتضمن المنشأة قيد الإنشاء مقصورات مشاهدة تتيح لعائلات الضحايا متابعة تنفيذ أحكام الإعدام.

وتأتي أعمال البناء بعد إقرار قانون جديد في إسرائيل يوسع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام في قضايا تصفها السلطات بأنها جرائم «إرهاب». ووفق ما أوردته «الغارديان»، يفرض القانون على المحاكم العسكرية عقوبة الإعدام بوصفها العقوبة المتاحة، ما لم ترَ المحكمة وجود ظروف خاصة تبرر الحكم بالسجن مدى الحياة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تطبيق القانون يرتبط عمليًا بالمحاكم العسكرية التي تنظر قضايا الفلسطينيين، بينما لا يخضع الإسرائيليون اليهود للنظام نفسه في الظروف ذاتها، في ظل بند يربط تطبيق عقوبة الإعدام بجرائم قتل تُرتكب «بنية إنكار وجود دولة إسرائيل».

وأثار القانون انتقادات دولية منذ إقراره في الكنيست بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48 صوتًا، وسط اتهامات بأنه يرسخ تمييزًا في تطبيق العقوبة.

وقالت إريكا جيفارا روساس، من منظمة العفو الدولية، إن القانون «يقوّض» الضمانات الرامية إلى منع الحرمان التعسفي من الحياة وحماية الحق في محاكمة عادلة، كما اعتبرت أنه يعزز ما وصفته المنظمة بنظام الفصل العنصري في إسرائيل.

ويُعد بن غفير، الذي يتولى منصب وزير الأمن القومي الإسرائيلي منذ عام 2022 باستثناء فترة انقطاع استمرت شهرين العام الماضي، أحد أبرز الداعمين لقانون عقوبة الإعدام الجديد، كما يرتبط اسمه بمواقف وتصريحات أثارت إدانات وانتقادات دولية متكررة.

وسبق أن أُدين بن غفير بتهم تتعلق بالتحريض على العنصرية وعرقلة عمل شرطي أثناء أداء واجبه ودعم حركة «كاخ» المحظورة.

وفي وقت سابق من العام، أثار بن غفير جدلًا إضافيًا عندما احتفل بعيد ميلاده الخمسين بقالب حلوى صُمم على شكل حبل مشنقة، في خطوة ربطتها وسائل إعلام بموقفه المؤيد لتطبيق عقوبة الإعدام.

وخلال الأشهر الأخيرة، فرضت فرنسا وآيرلندا عقوبات على بن غفير، لتنضمّا إلى المملكة المتحدة التي فرضت عقوبات عليه العام الماضي، وسط انتقادات لمواقفه وتصريحاته بشأن الحرب في غزة.

وقبل أيام، دعا بن غفير إلى تنفيذ عمليات قتل ليلية في غزة، قائلًا: «أعتقد أنه ينبغي علينا تنفيذ ما بين 30 إلى 40 عملية إعدام كل ليلة؛ فهناك أشخاص لا يستحقون الحياة… إنهم ليسوا بشرًا حتى».

وأثارت هذه التصريحات إدانات دولية واسعة؛ إذ وصفها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بأنها «غير مقبولة وغير إنسانية»، بينما أدان المستشار الألماني فريدريش ميرتس ما وصفه بـ«الدعوات اللاإنسانية» التي أطلقها بن غفير، معتبرًا أنها تنتهك القانون الدولي.

كما وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تصريحات الوزير الإسرائيلي بأنها «مروعة» و«شنيعة» و«تجرّد البشر من إنسانيتهم» و«خطيرة».

ويأتي نشر الفيديو في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لسياسات الحكومة الإسرائيلية، بالتزامن مع تحركات مرتبطة بالتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وفي هذا السياق، أثارت مناقصات جديدة مرتبطة بمشروع «E1» الاستيطاني خارج القدس انتقادات بريطانية، إذ وصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الخطوة بأنها «عمل غير مقبول ومدمر»، محذرًا من تداعياتها على إمكانية فصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية.

وقال ميليباند إن المملكة المتحدة أكدت، في المحادثات الخاصة والتصريحات العلنية، معارضتها لمشروع «E1» ودعمها لحل الدولتين، معتبرًا أن المستوطنات «تقوّض هذا الاحتمال» وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي.

وتعيد المنشأة التي تحدث عنها بن غفير إلى الواجهة الجدل بشأن استخدام عقوبة الإعدام في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، خصوصًا مع الانتقادات المتعلقة بنطاق تطبيق القانون والجهات التي ستخضع له، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من التداعيات القانونية والإنسانية لهذه السياسة.

The post مشاهد من موقع الإعدام.. بن غفير يتباهى بمنشأة «شنق» للفلسطينيين appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.