مصر تحذر إسرائيل من التصعيد في الضفة الغربية

0
5

حذرت مصر والجامعة العربية، اليوم الأحد، من تداعيات التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، في ظل تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن توسيع العمليات العسكرية في الضفة وتقويض السلطة الفلسطينية، إلى جانب تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين.

وأعربت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن رفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين والداعية إلى توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية وتقويض السلطة الفلسطينية.

وأدانت القاهرة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية المحتلة، واقتحامات المستوطنين المتكررة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، إضافة إلى الإجراءات والقيود المشددة المفروضة على حركة المواطنين الفلسطينيين.

وحذرت مصر من التداعيات الخطيرة لهذه الممارسات على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة رفضها الإجراءات التصعيدية التي من شأنها زيادة التوتر وتقويض فرص تحقيق السلام.

وأكدت القاهرة ضرورة وقف جميع الإجراءات الأحادية والتصعيدية، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، بما في ذلك ما يتعلق بالمسجد الأقصى.

وجددت مصر دعمها لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وجاء الموقف المصري في أعقاب تصريحات أدلى بها سموتريتش، دعا فيها إلى شن حرب في الضفة الغربية، وقال إن إسرائيل ينبغي أن «تفعل هناك ما فعلناه في غزة»، كما دعا إلى تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال سموتريتش، في مقابلة مع موقع «واي نت» الإسرائيلي، إن الجيش الإسرائيلي يجب أن يخوض حربًا في الضفة، وأن يعمل على إزالة ما وصفه بالبنية التحتية للإرهاب، بما يشمل المسلحين والأسلحة والأنفاق.

وفي سياق متصل، حذرت جامعة الدول العربية من محاولات إسرائيلية لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، معتبرة أن إدخال كتب وطقوس دينية يهودية إلى باحاته يمثل تطورًا خطيرًا يمس وضعه التاريخي والقانوني.

وأدانت الأمانة العامة للجامعة العربية بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مشيرة إلى تشديد الإجراءات العسكرية والإغلاقات والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين بالتزامن مع الأعياد اليهودية.

وسلطت الجامعة العربية الضوء بصورة خاصة على ما كشفه قائد منطقة القدس في الشرطة الإسرائيلية بشأن إجراء تجربة لإدخال كتب الصلاة اليهودية «السيدور» إلى المسجد الأقصى، وما أثير بشأن إمكانية السماح مستقبلًا بإدخال أدوات وكتب دينية أخرى.

واعتبرت الأمانة العامة أن هذه الخطوة من شأنها تكريس ممارسات وطقوس جديدة داخل المسجد، بما يهدد بتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، محذرة من استغلال فترة الأعياد اليهودية لتوسيع الاقتحامات وفرض وقائع جديدة.

وكان قائد منطقة القدس في الشرطة الإسرائيلية أفشالوم فيلد كشف، في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن تجربة سمحت لـ15 مستوطنًا بإدخال كتاب الصلاة اليهودي «السيدور» إلى باحات المسجد الأقصى، قبل تقييم نتائج التجربة بالتنسيق مع جهاز «الشاباك».

وتأتي هذه التطورات بعد تسجيل اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال الأيام الماضية بالتزامن مع الأعياد اليهودية.

وأفادت محافظة القدس بأن 1678 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى يومي 20 و21 سبتمبر، مشيرة إلى أن الاقتحامات رافقتها صلوات وطقوس وإدخال كتب وأدوات دينية، بالتزامن مع قيود على وصول المصلين الفلسطينيين.

وفي الضفة الغربية، استنكرت الجامعة العربية تشديد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية وإغلاق الطرق والمداخل والحواجز، معتبرة أن هذه التدابير تعرقل حركة المواطنين الفلسطينيين ووصولهم إلى أماكن العمل والعبادة، ولا سيما مع استمرار إغلاق طرق ومداخل في عدد من المحافظات الفلسطينية.

وحذرت الأمانة العامة للجامعة العربية من أن استمرار هذه الممارسات خلال فترة الأعياد اليهودية، بالتزامن مع تقييد وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، يزيد مخاطر التوتر ويفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتأتي التحذيرات العربية في سياق مواقف متكررة بشأن الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.

وكانت الجامعة العربية أدانت في 21 سبتمبر اقتحام مسؤول حكومي إسرائيلي ومستوطنين للمسجد الأقصى، مؤكدة رفضها أي إجراءات تستهدف تغيير وضع المقدسات الإسلامية.

ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بوقف الإجراءات والممارسات التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني وحرية العبادة، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، بالتزامن مع تشديد القيود الإسرائيلية على حركة الفلسطينيين وتصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية.

The post مصر تحذر إسرائيل من التصعيد في الضفة الغربية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.