مصر والسعودية وتركيا وباكستان: إسرائيل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار بالمنطقة

0
6

أكد وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، مطالبين بوقف فوري للعنف الإسرائيلي، ووقف الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، وإنهاء الدمار والمأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية في مدينة إسطنبول التركية يوم 23 أكتوبر، شددوا خلاله على أن السياسات الإسرائيلية تعمق الشعور بالظلم لدى الرأي العام العالمي، وتزيد الحاجة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

ودعا الوزراء إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مجددين دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة الأراضي، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يمهد لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.

وطالب البيان بوقف فوري للعنف الإسرائيلي، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، وإنهاء الدمار والمعاناة الإنسانية في فلسطين، كما أدان الوزراء جميع أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وشدد الوزراء على ضرورة ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، ودعم جهود إعادة الإعمار، في ظل حجم الدمار والمعاناة الإنسانية التي يشهدها القطاع.

وفي الشأن اليمني، أدان وزراء خارجية الدول الأربع بأشد العبارات تصعيد جماعة أنصار الله الحوثية، معتبرين أن هجماتها فاقمت المعاناة الإنسانية، ولا سيما الهجمات المتواصلة على السعودية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب الهجمات التي طالت السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأعرب الوزراء عن تضامنهم الكامل مع المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، داعين جماعة الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.

وبشأن النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أكد الوزراء ضرورة معالجة النزاع عبر الحوار والدبلوماسية حصرًا، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن.

كما أعربوا عن دعمهم لمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ورحبوا بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع مزيد من التصعيد، مؤكدين التزامهم بالعمل من أجل التوصل إلى حل تفاوضي مستدام للنزاع.

وشدد البيان على الأهمية البالغة لحرية الملاحة وضمان السلامة والأمن الدائمين للملاحة البحرية، وحماية حقوق الملاحة وحرياتها، محذرًا من أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن الدول وازدهارها، وينعكس على سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، بما يزيد الضغوط على الفئات الأكثر ضعفًا في المنطقة وخارجها.

ورفض الوزراء أي تدابير أو قيود تعرقل الملاحة المشروعة، ودعوا إلى الاستئناف السريع والكامل لحركة العبور عبر مضيق هرمز بصورة آمنة ودون عوائق، مؤكدين أن أمن الممرات البحرية يمثل مصلحة مشتركة تتجاوز حدود الدول المطلة عليها.

واتفق وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا الإقليمية المطروحة، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس».

وفي مسار إقليمي آخر، أعلنت الرباعية الدولية المعنية بالسودان، التي تضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، اتفاقها على أن النزاع السوداني لا يملك حلًا عسكريًا، وأن إنهاء الحرب يتطلب توظيف النفوذ الجماعي والفردي للدول الأربع لدفع الأطراف المتحاربة نحو تسوية تفاوضية، تمهد لحوار سياسي شامل بقيادة سودانية وانتقال إلى الحكم المدني.

وأعلن مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، يوم السبت، نتائج اجتماعات عقدتها الرباعية في مدينة جنيف السويسرية بشأن جهود إنهاء الحرب في السودان، مشيرًا إلى أن أعضاء المجموعة عقدوا اجتماعات وصفها بأنها «مثمرة للغاية» لمواصلة العمل المشترك من أجل إنهاء النزاع.

وقال بولس إن الرباعية اتفقت على العمل للتوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، مؤكدًا ضرورة التواصل مع الأطراف المتحاربة والجهات المعنية من أجل التوصل إلى نهاية تفاوضية للقتال.

وأوضح أن إنهاء الحرب ينبغي أن يترافق مع حوار سياسي شامل بقيادة سودانية، يفضي إلى انتقال نحو الحكم المدني، مشيرًا إلى أن الاجتماعات تناولت أيضًا دعم جهود الآلية الخماسية الدولية الهادفة إلى تيسير حوار سوداني شامل.

وفي هذا السياق، عُقد اجتماعان مشتركان بين أعضاء الرباعية والخماسية، بالتعاون مع شركاء دوليين وإقليميين، على هامش الاجتماع التشاوري السادس بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان.

وبحث الاجتماعان خطوات محددة لتعزيز التنسيق بين المبادرات الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، وتسهيل حوار سياسي شامل يتيح التوصل إلى سلام دائم وانتقال حقيقي إلى حكومة مدنية، إلى جانب بحث سبل ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وتعزيز حماية المدنيين، والتخطيط لجهود إعادة التأهيل والتنمية في البلاد.

وتناولت المناقشات كذلك آليات التعاون بين الرباعية والخماسية وشركائهما الدوليين لدعم جهود إنهاء النزاع، وتنسيق المبادرات السياسية والإنسانية بما يساعد على تهيئة الظروف لتسوية مستدامة.

وكان مقر الأمم المتحدة في جنيف استضاف يوم الأربعاء الاجتماع التشاوري السادس بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من دول ومنظمات دولية وإقليمية، بهدف تنسيق المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب، دون مشاركة الحكومة السودانية أو قوات الدعم السريع في مداولاته.

وتضم الآلية الخماسية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية في شرق أفريقيا «إيغاد»، وتعمل على دعم الحوار السياسي بين القوى السودانية وصولًا إلى تسوية للنزاع.

وفي سبتمبر 2025، طرحت الرباعية الدولية بشأن السودان خطة تدعو إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تمهيدًا لوقف دائم للحرب، تعقبها عملية انتقالية شاملة خلال تسعة أشهر، تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.

وتتواصل الحرب في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع الاحتياجات إلى المساعدات والحماية.

وتعكس التحركات المتعلقة بفلسطين واليمن وإيران والسودان اتساع نطاق التنسيق الدبلوماسي الإقليمي والدولي بشأن أزمات المنطقة، مع تركيز البيانات والاجتماعات على وقف التصعيد وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات، إلى جانب الدفع نحو حلول سياسية تفاوضية للنزاعات المستمرة.

The post مصر والسعودية وتركيا وباكستان: إسرائيل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار بالمنطقة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.