مقتل بحارين على «ناقلة سعودية» في مضيق هرمز

0
3

أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري»، الأربعاء، مقتل بحارين فلبينيين إثر حادث أمني تعرضت له ناقلتها «سدر» أثناء عبورها مضيق هرمز في 31 أغسطس 2026، بالتزامن مع تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة.

وقالت «البحري» في بيان على منصة «إكس»: «تؤكد الشركة البحرية الوطنية للنقل البحري (البحري) تعرض ناقلتها سدر لحادث أمني أثناء عبورها مضيق هرمز يوم 31 أغسطس 2026».

وأضافت الشركة أن الحادث وقع قرابة الساعة 23:40 بالتوقيت المحلي، مؤكدة «وفاة اثنين من بحارتها من الجنسية الفلبينية من جراء هذا الحادث».

وأوضحت «البحري» أن الناقلة «سدر» تحمل الرقم IMO 9854715، وأنها تواصل اتصالها المستمر بالناقلة، وتنسق بشكل وثيق مع الجهات المختصة والأطراف المعنية في القطاع البحري، مع متابعة التطورات المتعلقة بالحادث.

وأكدت الشركة أن سلامة موظفيها وراحتهم تظل على رأس أولوياتها، مشددة على التزامها بالعمل وفق أعلى معايير السلامة والأمن وحماية البيئة.

ولم تحدد «البحري» في بيانها طبيعة الحادث الأمني الذي تعرضت له الناقلة أو الجهة المسؤولة عنه.

وفي رواية منفصلة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، تعرض ناقلتي نفط لانفجار لغم بحري أثناء عبورهما مضيق هرمز عبر ما وصفه بـ«مسار غير قانوني».

وقال الحرس الثوري في بيان إن ناقلتي النفط تعرضتا للانفجار والتوقف بعد اصطدامهما بلغم بحري، مشيرًا إلى أنهما «تحترقان حاليًا»، وفق تعبيره.

وأضاف البيان أن طاقمي الناقلتين كانا قد غادراهما «بتحريض من الجيش الأمريكي»، وأن السفينتين وُضعتا تحت تصرف جهات وصفها الحرس الثوري بأنها «عملاء للولايات المتحدة» لعبور المسار الذي اعتبره غير قانوني.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني فرض عقوبات إضافية على الشركات البحرية التي تستخدم «المسار غير القانوني» في مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه العقوبات ستدخل حيز التنفيذ قريبًا، وفق ما أورده البيان.

ولا يوضح بيان «البحري» أن حادث الناقلة «سدر» نجم عن لغم بحري، فيما ربط الحرس الثوري الإيراني حادث ناقلتي النفط بانفجار ألغام بحرية، وهو ما يعكس اختلافًا في الروايات المعلنة بشأن ملابسات الحوادث البحرية في المنطقة.

ويأتي الحادث في وقت تجددت فيه الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، وسط حالة جمود في المحادثات الدبلوماسية بعد أكثر من 6 أشهر من بدء الحرب.

وجددت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، فيما شنت إيران ضربات في المنطقة قالت إنها استهدفت أصولًا أمريكية.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أعلنت، الثلاثاء، شن ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران وفي محيط مضيق هرمز، في تصعيد جديد للتوتر بين الطرفين.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع سلسلة انفجارات في مناطق متفرقة جنوب وجنوب شرق إيران بالتزامن مع الضربات الأمريكية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن 5 انفجارات دوت في قرية مسن بجزيرة قشم، فيما سجلت 4 انفجارات أخرى في منطقة مضيق هرمز.

كما تحدثت وكالة «فارس» عن وقوع انفجارات في مدن كنارك وتشابهار وبندر عباس وسيريك، من دون أن تتضح طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر الناجمة عن الهجمات، وفق ما أوردته الوكالة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، توترًا متصاعدًا على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من انعكاس أي تصعيد عسكري جديد على حركة الملاحة وإمدادات النفط العالمية.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت الأسبوع الماضي أن العملية الاقتصادية الأمريكية «المنبوذ اقتصاديًا» ستستهدف إيران وأي دول تدعمها.

كما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن إيران لا تتأثر بالضغوط، مشددًا على ضرورة التزام الولايات المتحدة بتعهداتها بموجب مذكرة التفاهم.

ومنذ 8 إلى 23 يوليو الماضي، شن الجيش الأمريكي هجمات عدة على إيران.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات جاءت ردًا على استهداف إيران سفنًا تجارية عابرة لمضيق هرمز.

وبالمقابل، ردت القوات المسلحة الإيرانية بشن غارات على قواعد أمريكية في دول عدة في المنطقة.

واتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين في يونيو الماضي.

وفي سياق أوسع للتوترات الإقليمية، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضرورة عدم تصعيد النزاع بما يهدد التجارة في مياه البحر الأسود، مشددًا على ضرورة حماية جميع السفن وليس فقط السفن التركية أو التي ترفع العلم التركي.

وقال أردوغان إن تركيا تتحرك من منظور أوسع يشمل جميع السفن، محذرًا من تفاقم الضرر وعودة أزمة الحبوب، لا سيما في إفريقيا.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع روسيا، أشار أردوغان إلى أنه بحث جميع بنود جدول الأعمال الثنائي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في بيشكيك على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون مؤخرًا.

وردا على سؤال بشأن إمكانية نقل منظومة «إس-400» إلى دولة ثالثة لإعادة إدراج تركيا في برنامج مقاتلات «إف-35»، قال أردوغان: «نواصل مباحثاتنا بشأن إعادة انضمام تركيا للبرنامج، ونعتقد أن هذه المسألة ستحل في وقت قصير بمجرد انتهاء الإجراءات في الولايات المتحدة».

وأضاف: «نبذل هذه الجهود الدبلوماسية ولا نتخلى عن مشروع قان، وعن تطوير منظومات دفاع جوي تركية، بل نعمل على تعزيز خياراتنا وهذا ما يميز تركيا القوية وخارطة طريقها».

وفي تطور آخر مرتبط بالتصعيد الأمريكي الإيراني، أفادت وكالة «مهر» بأن ضربة أمريكية أسفرت عن مقتل 7 أفراد من الحرس الثوري الإيراني والباسيج وإصابة آخرين في جزيرة لافان ومحافظة كرمانشاه، نقلًا عن مصادر عسكرية.

وقال نائب القائد في المقر العسكري بمدينة دير، العقيد عبد الكريم بولادي فر، صباح الأربعاء، إن 3 من عناصر قوات التعبئة في المدينة قتلوا خلال الهجوم الأمريكي الذي استهدف جزيرة لافان ليلة الثلاثاء.

وأضاف بولادي فر في تصريح للصحفيين أن الهجوم أسفر عن مقتل مهدي بحراني وحسين صالح نجاد وحسن مؤمني، إلى جانب إصابة عدد آخر من قوات حفظ الأمن في مدينة دير.

وأوضح أن لجنة خاصة شُكلت لاستقبال جثامين القتلى والتنسيق اللازم لإقامة مراسم التكريم، مؤكدًا أن أهالي مدينة دير سيشاركون بكثافة في وداع القتلى، على أن تعلن تفاصيل مراسم التشييع والدفن في وقت لاحق.

وفي السياق ذاته، أعلنت دائرة العلاقات العامة للحرس الثوري في محافظة كرمانشاه مقتل 4 من مقاتلي القوة الجوية والفضائية في المحافظة خلال الهجوم الأمريكي.

وذكرت الدائرة أن القتلى هم رضا محمدي وشهرام جعفري وعليرضا شكيبا وجعفر كهريزي، مشيرة إلى أنهم كانوا يستعدون للتضحية بأرواحهم للدفاع عن البلاد.

واختتمت دائرة العلاقات العامة بيانها بتخليد ذكرى القتلى، مؤكدة المضي في طريق الدفاع عن البلاد.

The post مقتل بحارين على «ناقلة سعودية» في مضيق هرمز appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.