Site icon bnlibya

مليار و200 مليون دولار وأطنان المخدرات.. مصلحة الجمارك ترد عبر شبكة «عين ليبيا» على حملات الانتقاد

تواجه مصلحة الجمارك الليبية خلال الفترة الأخيرة موجة من الانتقادات المرتبطة بدورها في مكافحة التهريب وضبط المخالفات داخل المنافذ البرية والبحرية والجوية، وسط تساؤلات حول قدرتها على الحد من دخول السلع المهربة والوقود والممنوعات، ومدى فاعلية الإجراءات المتخذة لتعزيز الرقابة والحد من التجاوزات، وفي ظل أهمية الدور الذي تضطلع به الجمارك باعتبارها خط الدفاع الأول عن الاقتصاد الوطني ومصدراً مهماً للإيرادات العامة، أكدت المصلحة أنها ترحب بالنقد المبني على وقائع، مشددة على استمرار جهودها في تطوير الأداء، وتعزيز الرقابة، ومكافحة التهريب، وتحديث منظومة العمل الجمركي.

وأكد مكتب الإعلام في مصلحة الجمارك أن الانتقادات الموجهة إليها خلال الفترة الأخيرة محل اهتمام، مشددة على ترحيبها بأي نقد موضوعي يستند إلى وقائع، باعتباره عاملاً مساعداً في تطوير الأداء وتحسين العمل المؤسسي، في وقت أكدت فيه أن بعض الطروحات تقوم على تعميم حالات فردية على المؤسسة بأكملها، وهو ما لا يعكس الجهود اليومية التي يبذلها رجال ونساء الجمارك في مختلف المنافذ.

وأوضحت مصلحة الجمارك، التي يرأسها اللواء موسى علي محمد مدير عام مصلحة الجمارك، في تصريح لشبكة «عين ليبيا»، أن دورها لا يقتصر على ضبط المخالفات فقط، بل يشمل حماية الاقتصاد الوطني، وتعزيز الإيرادات العامة للدولة، ومكافحة التهريب، وتطوير العمل الجمركي بما يتماشى مع متطلبات المرحلة.

وفيما يتعلق بالحملة والانتقادات الأخيرة الموجهة إلى مصلحة الجمارك، قالت المصلحة إن النقد البناء يساعد على تطوير الأداء وتحسين العمل المؤسسي، لكنها أشارت إلى أن بعض الانتقادات تعتمد على تعميم حالات فردية على المؤسسة بأكملها، وهو أمر لا يعكس حقيقة الجهود المبذولة داخل مختلف المنافذ.

وأضافت أن مصلحة الجمارك تواصل تحقيق إنجازات متواصلة في مجال الضبطيات، إلى جانب تعزيز الإيرادات العامة للدولة، بما يعكس كفاءة أدائها وفاعلية دورها في حماية الاقتصاد الوطني، مؤكدة أنه في حال ثبوت وجود أي تجاوزات فإنها لا تتردد في التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق المتورطين دون استثناء.

مسؤولية مكافحة التهريب

وحول مسؤولية مصلحة الجمارك في ملفات تهريب السلع والوقود والممنوعات، أوضحت المصلحة أنها تتحمل مسؤوليتها القانونية كاملة في الرقابة على المنافذ الخاضعة لاختصاصها، لكنها ليست الجهة الوحيدة المسؤولة عن مكافحة التهريب.

وأكدت أن هذه المسؤولية مشتركة بين عدة أجهزة أمنية ورقابية وقضائية، باعتبار أن شبكات التهريب عابرة للحدود وتستخدم أساليب معقدة ومتطورة.

وأشارت إلى أن دور الجمارك يتمثل في منع دخول أو خروج البضائع المخالفة، وضبطها وإحالتها إلى الجهات المختصة، موضحة أنها تعمل بشكل مستمر على تعزيز التنسيق مع جميع الأجهزة المعنية لتحقيق أفضل النتائج.

إجراءات مكافحة الفساد داخل المنافذ

وفيما يتعلق بمكافحة الفساد والتجاوزات داخل المنافذ الجمركية، أكدت الإدارة أنها تتبنى سياسة واضحة تقوم على مبدأ عدم التسامح مع أي فساد أو استغلال للوظيفة العامة.

وأوضحت أنه تم تعزيز أعمال التفتيش والرقابة الداخلية، وتفعيل آليات المتابعة والمساءلة، وإحالة أي حالة يثبت فيها وجود مخالفة إلى التحقيق وفقاً للقانون.

كما أكدت استمرار العمل على رفع كفاءة العاملين، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، باعتبار أن حماية المؤسسة تبدأ من داخلها.

تقييم أداء المنافذ والإيرادات والضبطيات

وعن أداء المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية، قالت المصلحة إن الأداء يشهد تحسناً تدريجياً رغم التحديات القائمة، مشيرة إلى وجود جهود كبيرة تبذل في جميع المنافذ لرفع مستوى الرقابة وتسهيل الإجراءات في الوقت نفسه.

وفيما يتعلق بالأرقام والإحصاءات، أوضحت أن المصلحة تعلن بشكل دوري عن الإحصاءات الرسمية الخاصة بالإيرادات والضبطيات والقضايا عبر التقارير المعتمدة.

وأضافت أنه تم إحالة مليار و200 مليون دولار إلى مكتب النائب العام، كما تم إتلاف 90 طناً من المخدرات بموافقة النيابات المختصة، إضافة إلى ضبط مليار و100 مليون من الترامادول.

وأكدت المصلحة حرصها على أن تكون جميع البيانات دقيقة وموثقة قبل نشرها من قبل الإدارة العامة لمكافحة التهريب والمخدرات بمصلحة الجمارك.

تحديات الإمكانيات والتجهيزات

وحول مدى توفر الإمكانيات والتجهيزات والكوادر، أقرت المصلحة بوجود تحديات تتعلق بالإمكانات الفنية والتقنية، إضافة إلى الحاجة لتحديث بعض المعدات وزيادة التدريب والتأهيل، خاصة مع التطور المستمر في أساليب التهريب.

وأكدت أن هذه الظروف لم تمنع رجال الجمارك من أداء واجبهم، بل دفعتهم إلى مضاعفة الجهود والاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، مع استمرار العمل على تطوير البنية المؤسسية.

التحول الرقمي وتطوير العمل الجمركي

وفي ملف تطوير ورقمنة العمل الجمركي، أكدت المصلحة أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم أولويات الإدارة، لما توفره الأنظمة الإلكترونية الحديثة من رفع مستوى الشفافية، وتقليل التدخل البشري، والحد من فرص التلاعب.

وأوضحت أن الأنظمة الحديثة تساهم كذلك في تسريع إجراءات التخليص الجمركي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستوردين والمتعاملين مع المصلحة.

وأكدت أنها تعمل على تنفيذ هذا المشروع بشكل تدريجي وفق الإمكانيات المتاحة وبما يحقق أفضل النتائج.

الرقابة وتسهيل التجارة

وحول كيفية الموازنة بين تشديد الرقابة على الحدود والمنافذ وتسهيل حركة التجارة والاستيراد، أوضحت المصلحة أن هذه المعادلة تمثل جوهر العمل الجمركي الحديث.

وأكدت أن الهدف ليس تعطيل التجارة، وإنما حماية الاقتصاد الوطني وتطبيق القانون، مشيرة إلى اعتماد أساليب إدارة المخاطر والتركيز على الشحنات عالية الخطورة.

وأضافت أن العمل يجري على تسهيل إجراءات البضائع الملتزمة بالضوابط القانونية، بما يحقق الأمن الاقتصادي دون التأثير سلباً على حركة التجارة والاستثمار.

خطط المرحلة المقبلة

وفيما يتعلق بخطط المرحلة المقبلة لإعادة الثقة في مصلحة الجمارك وتعزيز دورها، أكدت المصلحة أن لديها رؤية واضحة تقوم على تطوير العنصر البشري، واستكمال التحول الرقمي، وتحديث التشريعات والإجراءات، وتعزيز التعاون مع الأجهزة الوطنية والشركاء الدوليين.

كما تشمل الخطة رفع كفاءة المنافذ الجمركية، وتفعيل الرقابة الداخلية، ومواصلة مكافحة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني وزيادة الإيرادات العامة للدولة.

وأكدت المصلحة التزامها بمبادئ الشفافية وسيادة القانون، مشددة على أن ثقة المواطن تُبنى بالنتائج والإنجازات وليس بالشعارات.

رسالة إلى المواطن

واختتمت مصلحة الجمارك رسالتها بالتأكيد على أن الجمارك تمثل خط الدفاع الأول عن الاقتصاد الوطني وأمن المجتمع، وأنها تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها.

وأكدت ترحيبها بالنقد المسؤول، والتزامها بمواصلة التطوير والعمل بكل مهنية ونزاهة لحماية حدود الوطن، ومكافحة التهريب، وتيسير التجارة المشروعة، وتعزيز إيرادات الدولة بما يخدم المصلحة العامة.

The post مليار و200 مليون دولار وأطنان المخدرات.. مصلحة الجمارك ترد عبر شبكة «عين ليبيا» على حملات الانتقاد appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.