شهدت الساحة الدولية والعربية خلال الساعات الماضية سلسلة من الأحداث المأساوية والأمنية المثيرة للجدل. في الولايات المتحدة، قُتل الشاب المصري محمد ريان أمام أعين المارة داخل مطعمه في نورث كارولينا، إثر موقف إنساني بسيط تحوّل إلى جريمة هزت أسرته والمجتمع المحلي، وفي هولندا، تعرضت مدرسة يهودية في أمستردام لانفجار ليلي أثار حالة من القلق حول استهداف المجتمعات الدينية، في حين أعلنت الجزائر القضاء على مجموعة إرهابية إضافية في عملية نوعية خلفت قتلى من الجانبين، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب.
الولايات المتحدة.. مقتل شاب مصري أمام أعين المارة في مطعم بسبب موقف إنساني
قتل شاب مصري من مدينة بورسعيد أمام أعين المارة داخل محل عمله في الولايات المتحدة، إثر إطلاق زميله خمس رصاصات أردته قتيلاً، وفق ما نقلت وكالة “القاهرة 24”.
وروت والدة الشاب، محمد ريان، البالغ من العمر 30 عامًا، تفاصيل الواقعة في بث مباشر عبر موقع “القاهرة 24″، مؤكدة أن ابنها لم يكن طرفًا في أي شجار أو خلاف، بل كان يؤدي عمله كعادته داخل أحد المطاعم بولاية نورث كارولينا، قبل أن يتحول موقف إنساني بسيط إلى جريمة هزت الأسرة وكل من عرف الشاب المصري هناك.
وقالت الأم إن نجلها سافر إلى الولايات المتحدة منذ أن كان في السابعة عشرة من عمره، وبدأ العمل مبكرًا ليعتمد على نفسه ويساعد أسرته. وأضافت أن محمد ريان كان معروفًا بين زملائه وأصدقائه بحسن الخلق وحب الخير، وشارك دائمًا في الأعمال الخيرية ومساعدة المحتاجين وحتى الحيوانات، كما كان يساهم في أعمال إعمار المساجد والمبادرات الإنسانية داخل المجتمع الأمريكي.
وأكدت الأم أن كل من عرفه في الغربة يشهد له بحسن المعاملة وطيب القلب، وأن سيرته الطيبة جعلت خبر مقتله يترك صدمة كبيرة بين أصدقائه ومعارفه في الولايات المتحدة.
وبحسب رواية والدته، بدأت الواقعة عندما طلبت طفلة كانت موجودة داخل المطعم كوب ماء، فشعر محمد بعطشها لأنه كان صائمًا في نهار رمضان، فتوجه إلى المكان المخصص للمياه وأحضر لها كوبًا ليشرب، في موقف إنساني بسيط لم يتخيل أن يتحول إلى لحظة فاصلة في حياته.
وأضافت الأم أن المتهم، وهو أحد العاملين بالمكان، غضب بشدة واتهم محمد بالتدخل في عمله، فدفعه محمد بيده ليبعده فقط، ثم عاد لاستكمال عمله وكأن شيئًا لم يكن. لكن المتهم لم يكتفِ بذلك، حيث أخرج سلاحًا ناريًا وأطلق على محمد خمس رصاصات متتالية أصابت رأسه وقلبه، ليسقط الشاب المصري قتيلًا في الحال.
وكشفت الأم أن الواقعة حدثت أمام عدد من الزبائن داخل المطعم، وكان بينهم شخص شاهد الجريمة بالكامل. وأوضحت أن هذا الشخص تحرك بسرعة عقب إطلاق النار، حيث أمسك بالمتهم ووضع مسدسًا على رأسه، وأصر على احتجازه ومنعه من الهرب حتى وصول الشرطة.
وأكدت الأم أن الشاهد كان يخشى أن يفر القاتل إلى ولاية أخرى ويختفي، لكن تمسكه به ساهم في القبض عليه فورًا قبل أن يتمكن من الهروب. وأضافت أن الشرطة الأمريكية حضرت إلى المكان وألقت القبض على المتهم، وبدأت التحقيق معه في الواقعة.
وأشارت والدة محمد ريان إلى أن الحادثة جرى توثيقها بالكامل عبر كاميرات المراقبة داخل المطعم، وهو ما جعل تفاصيل الواقعة واضحة أمام جهات التحقيق، لكن مشاهدة تلك اللقطات كانت قاسية للغاية على الأسرة، حيث شاهدوا لحظة إطلاق النار على نجلهم وسقوطه أرضًا بعد إصابته بخمس طلقات، وكانت هذه من أصعب اللحظات عليهم.
وأوضحت الأم أن الجريمة وقعت قبل أذان المغرب بحوالي ساعة أو ساعة ونصف، وكان محمد صائمًا وقت الحادث، وكان معروفًا ببره الشديد بأسرته، حيث كان حريصًا على التواصل الدائم مع والدته ووالده وأخته، وكذلك مع أقاربه الموجودين في أمريكا، وكان يحظى بمحبة كبيرة من أصدقائه الذين أصيبوا بحزن شديد عقب انتشار خبر مقتله.
وقالت الأم إن شعورًا غريبًا كان يلازمها قبل الحادث، حيث كانت تخشى على ابنها من التعرض لأي مكروه، وحذرته أكثر من مرة من الخروج ليلًا أو التحرك بسيارته في أوقات متأخرة، لكنه كان يطمئنها ويقول: “لو حصل لي حاجة هكون شهيد”. وأضافت الأم: “ابني كان دائمًا يقول إنه لو مات وهو يعمل خيرًا سيكون شهيدًا”.
وكشفت الأم أن جثمان ابنها ظل داخل المسجد لأكثر من 12 ساعة، حتى تم أداء صلاة الجنازة عليه، حيث حرص المسلمون هناك على الصلاة عليه وتشييعه، قبل أن يتم دفنه في الولايات المتحدة بعد موافقة القاضية على ذلك، إذ رغبت الأسرة في دفنه وفق الشريعة الإسلامية وتم إقناع القاضية بأن بقاء الجثمان دون دفن حتى انتهاء التحقيقات يتعارض مع تعاليم الإسلام.
وقالت الأم إن ابنها محمد ريان كان يحمل هذا الاسم بما يتوافق مع معانيه، مؤكدة أن موقفه كان إنسانيًا خالصًا، إذ سقى طفلة أمريكية عطشى دون أن يسأل عن دينها أو جنسيتها.
وأكدت والدة الشاب البورسعيدي أن أولى جلسات محاكمة المتهم من المقرر عقدها في 18 مارس الجاري أمام المحكمة المختصة، وأن الأسرة تأمل في أن تأخذ العدالة مجراها، وأن ينال القاتل العقاب المناسب.
وفي ختام حديثها، ناشدت والدة محمد ريان الجهات المصرية المعنية بمتابعة القضية مع السلطات الأمريكية لضمان عدم ضياع حق ابنها، مؤكدة أن نجلها قُتل غدرًا أثناء عمله بالغربة دون أن يرتكب أي ذنب سوى أنه قدم كوب ماء لطفلة عطشى، وأضافت بصوت يملؤه الألم: “كل اللي عايزة أعرفه… القاتل ليه ياخد ابني مني؟ ابني ذنبه إيه… إنه سقى بنت عطشانة؟”.
انفجار يستهدف مدرسة يهودية في أمستردام وسط تعزيز الإجراءات الأمنية
أفادت وسائل إعلام هولندية، اليوم السبت، بوقوع انفجار في مدرسة يهودية بمدينة أمستردام، أسفر عن أضرار مادية محدودة.
رئيسة بلدية أمستردام، فامكي هالسيما، قالت إنها تعتقد أن الانفجار الذي وقع خلال الليل كان هجومًا استهدف المجتمع اليهودي.
وأضافت أن الشرطة وخدمات الإطفاء تمكنت من الاستجابة للحادث بسرعة ودون تأخير.
ولم يُعرف ما إذا كانت هناك أي إصابات بين الطلاب أو الموظفين، فيما تحقق الشرطة في لقطات كاميرا تظهر شخصًا يُعتقد أنه من فجر العبوة الناسفة.
في سياق متصل، عززت المدارس اليهودية والمعابد والمؤسسات التابعة للجالية اليهودية في مختلف أنحاء العالم إجراءاتها الأمنية منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران الشهر الماضي، في محاولة لتأمين مرافقهم وحماية المجتمعات من أي تهديد محتمل.
القضاء على ثلاثة إرهابيين إضافيين ومقتل ثلاثة عسكريين خلال عملية نوعية
أعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، عن ارتفاع حصيلة الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم في العملية النوعية التي نفذها الجيش الوطني.
ووفق بيان الوزارة، تمكن الجيش من القضاء على ثلاثة إرهابيين آخرين في المنطقة نفسها، واسترجاع ثلاثة مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف.
وأوضحت وزارة الدفاع أنه على إثر الاشتباك مع هذه المجموعة الإرهابية، قتل ثلاثة عسكريين، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للعمليات الأخيرة إلى سبعة إرهابيين، من بينهم أميران.
كما تم استرجاع سبعة مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف وكمية معتبرة من الذخيرة بالإضافة إلى أغراض أخرى.
وفي وقت سابق، صرحت وزارة الدفاع الجزائرية أن وحدات من الجيش الجزائري قتلت أربعة مسلحين خلال عملية لمكافحة الإرهاب في منطقة تبسة شمالي شرقي البلاد.
وكانت قوات الجيش قد نفذت في الأول من فبراير عملية مماثلة بمنطقة جبل عمرونة بنفس الولاية، أسفرت عن مقتل أربعة إرهابيين وضبط أربع مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف وكمية من الذخيرة.
وتشير إحصاءات وزارة الدفاع لعام 2025 إلى مقتل 21 إرهابيا واعتقال ثمانية آخرين واستسلام 38، مقابل توقيف 369 عنصرا من داعمي الجماعات الإرهابية، إلى جانب تدمير 12 مخبأ للإرهابيين وضبط 104 قطع من الأسلحة وتدمير 13 لغما تقليديا.
وتعد هذه العمليات جزءا من جهود مستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في الجزائر ومكافحة النشاط الإرهابي في المناطق النائية والحساسة.
The post من أمريكا إلى هولندا والجزائر.. أحداث مأساوية حول العالم appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

