نشر الخبير الاقتصادي مختار الجديد سلسلة تدوينات عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تناول فيها قضايا اقتصادية وإدارية واجتماعية، من بينها أسعار الوقود، وسعر الصرف الجمركي، ومطالب العاملين في القطاعات المختلفة، إلى جانب انتقاد قرارات وزارة الاقتصاد المتعلقة بالاستيراد.
وفي تدوينة بشأن الجدل حول أسعار البنزين، رد الجديد على منشور للصالحين عبدالنبي قال فيه إنه لا توجد دولة تبيع البنزين بسعر 150 درهمًا، بالقول إنه لا توجد دولة في العالم يظل فيها برلمان على صدر شعبه لمدة 12 عامًا.
وفي منشور آخر، أوضح الجديد أن مصطلح «الدولار الجمركي» ليس التسمية الأدق، معتبرًا أن «سعر الصرف الجمركي» هو التعبير الأكثر وضوحًا عن المقصود.
وشرح أن المستورد عندما يجلب بضاعة مقومة بعملة أجنبية، مثل الدولار، تحتاج إدارة الجمارك إلى احتساب قيمتها بالدينار الليبي لتحديد الرسوم المستحقة عليها.
وأضاف أن تغير سعر الصرف الرسمي بصورة مستمرة، مثل انتقاله بين 6.32 و6.31 دينار للدولار، يضع إدارة الجمارك أمام صعوبة في اعتماد قيمة ثابتة لحساب الرسوم، وهو ما يفسر اللجوء إلى تثبيت سعر الصرف الجمركي لفترة محددة.
وضرب مثالًا باعتماد سعر الصرف الرسمي المسجل في آخر يوم من الشهر، وليكن 6.30 دينار للدولار، وتثبيته طوال الشهر التالي، أو تحديد سعر ثابت بصورة دائمة، موضحًا أن هذه الآلية تمثل الفكرة الأساسية وراء اعتماد سعر الصرف الجمركي.
وأشار الجديد إلى أن الحالة الليبية تحتاج إلى توضيح منفصل، واعدًا بتناول تفاصيلها في منشور لاحق.
وفي سياق آخر، تناول الخبير الاقتصادي مطالب المعلمين والشرائح الوظيفية الأخرى، معتبرًا أن من حق المعلمين الدفاع عن حقوقهم، مثل أساتذة التعليم الجامعي والأطباء والعسكريين وغيرهم، وأن سعي كل فئة إلى تحقيق مصالحها أمر مشروع.
وشدد على أن المطالبة بالحقوق لا تبرر اتهام الآخرين أو تخوينهم، داعيًا إلى النظر إلى القضايا من زوايا مختلفة، وطرح مثالين بشأن موظفي الرقابة الإدارية والمعلمين، موضحًا أن تغيير موقع الشخص من القضية يمكن أن يغير نظرته إلى مفهوم الحق والعدالة.
كما وجه الجديد انتقادات إلى وزير الاقتصاد بشأن قرار منع الاستيراد إلا عبر المصارف، مشيرًا إلى أن الوزير عاصر خلال فترة عمله مع الوزير السابق قرارات مماثلة كانت تصدر سنويًا ثم تُلغى بعد تسببها، بحسب وصفه، في مشكلات وتأخيرات وغرامات للتجار.
وتساءل الجديد عن أسباب إعادة إصدار القرار ثم التراجع عنه، منتقدًا ما وصفه بالإصرار على تكراره، ومشيرًا إلى توجه لإصداره مجددًا في مارس 2027، كما طرح تساؤلات بشأن انعكاسات هذه القرارات على التجار والرأي العام.
The post من البنزين إلى الدولار الجمركي.. ملفات اقتصادية تشعل الجدل في ليبيا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
