من العلم إلى الجنسية.. ملفات تشعل الجدل بين الجزائر وفرنسا

0
6

عاد السفير الفرنسي الأسبق لدى الجزائر، كزافيي دريانكور، إلى إثارة الجدل بشأن العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد نشره مقالًا في صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» الفرنسية ذات التوجهات اليمينية، تناول فيه ملف حاملي الجنسيتين الجزائرية والفرنسية.

وقالت صحيفة «الشروق» الجزائرية إن دريانكور ركز في مقاله على وضع مزدوجي الجنسية من الجزائريين، وطرح تساؤلات تتعلق بالهوية والولاء، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجزائر وفرنسا توترًا سياسيًا متواصلًا.

وبحسب الصحيفة، لم يتناول الدبلوماسي الفرنسي مسألة ازدواجية الجنسية بصورة عامة، وإنما خص الجزائريين بالحديث، زاعمًا أن الجزائر تتشدد في هذا الملف وترفض دخول بعض حاملي الجنسيتين إلى أراضيها، في مقابل ما وصفه بـ«الانفتاح الكبير» من جانب فرنسا.

وطرح دريانكور تساؤلًا بشأن انتماء حاملي الجنسيتين، متحدثًا عن احتمال شعورهم بأنهم «فرنسيون أولا»، أو تفضيلهم الانتماء إلى الجزائر، واستشهد في هذا السياق بظهور الأعلام الجزائرية خلال مباريات كرة القدم، وفق ما أوردته «الشروق».

ولتعزيز طرحه، استند السفير الفرنسي الأسبق إلى وثائق نشرتها وزارة الخارجية الفرنسية حديثًا بشأن مفاوضات إيفيان عام 1961، مستعرضًا ما دار بين رئيس الوفد الجزائري الراحل كريم بلقاسم ونظيره الفرنسي لوي جوكس خلال جلسة المفاوضات الثلاثية في 25 ماي 1961.

وبحسب ما نقله دريانكور عن الموقف الفرنسي خلال تلك المفاوضات، كانت فرنسا تدعو إلى السماح للأقليات الأوروبية التي ترغب في البقاء في الجزائر بالاحتفاظ بالجنسية الفرنسية، مع تمتع أفرادها بكامل الحقوق، كما كانت ترفض سحب الجنسية الفرنسية من «الحركى»، وهم الجزائريون الذين تعاونوا مع الجيش الفرنسي خلال فترة الاستعمار.

وفي المقابل، نقل الدبلوماسي الفرنسي عن الوفد الجزائري بقيادة كريم بلقاسم رفضه هذا الطرح، وتمسكه بمعارضة منح الجنسية المزدوجة للمسلمين الجزائريين، وهو موقف قبلت فرنسا آنذاك بعواقبه القانونية، وفق ما ورد في المقال.

وأعاد المقال بذلك طرح قضايا مرتبطة بالهوية والجنسية والولاء إلى واجهة النقاش بشأن العلاقات الجزائرية الفرنسية، في وقت تتداخل فيه الملفات التاريخية مع الخلافات السياسية الراهنة بين البلدين.

وأشارت «الشروق» إلى أن توقيت نشر المقال يأتي في سياق سياسي فرنسي حساس، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في النصف الأول من العام المقبل، وسط حضور ملفات الجزائر والهجرة والجالية الجزائرية في فرنسا ضمن النقاش السياسي الفرنسي.

وذكرت الصحيفة أن أسماء سياسية فرنسية، بينها مارين لوبان وإدوار فيليب وبرونو روتايو، تتبنى مواقف تتعلق بالجزائر والجالية الجزائرية في فرنسا، بما يشمل مواقف ترى الصحيفة أنها تستهدف المصالح الجزائرية والجالية المقيمة في فرنسا.

الجزائر.. السجن 5 سنوات نافذة لمتهمين في قضية تدنيس العلم

قضى مجلس قضاء الجزائر، الأربعاء، بسجن متهمين في قضية «تدنيس العلم الجزائري» لمدة 5 سنوات نافذة، على خلفية حادثة وقعت داخل إحدى المؤسسات الفندقية في العاصمة الجزائرية.

وأفادت صحيفة «الشروق» بأن قاضي الغرفة الجزائية الأولى بمجلس قضاء الجزائر خفف العقوبة الصادرة بحق المتهمين من 7 سنوات إلى 5 سنوات حبسًا نافذًا، مع تغريم كل منهما 500 ألف دينار جزائري، أي نحو 3800 دولار.

كما ألزمت المحكمة المتهمين بدفع تعويض مالي بالتضامن لفائدة الخزينة العمومية بقيمة 20 مليون دينار جزائري، بما يعادل نحو 150 ألف دولار، تعويضًا عن الضرر الذي لحق بها، وفق الصحيفة.

وتعود القضية إلى حادثة أثارت موجة من الغضب والاستياء على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول صور ومقاطع فيديو تظهر العلم الجزائري موضوعًا على أرضية قاعة في فندق بالعاصمة، في واقعة اعتبرها متداولون مساسًا برمز من رموز السيادة الوطنية.

وأوضحت «الشروق» أن الأحكام صدرت عقب التماس النائب العام لدى المجلس، في 28 أغسطس الماضي، تشديد العقوبات بحق المتهمين.

ونقلت الصحيفة عن دفاع الوكيل القضائي وصفه الوقائع بأنها «استهانة بحرمة الراية الوطنية»، مؤكدًا أن العلم يمثل رمزًا لتاريخ الجزائر وتضحيات شهدائها، وأن احترامه واجب وطني على الأفراد ومؤسسات الدولة.

ومثل المتهمان أمام هيئة المحكمة بموجب المادة 160 مكرر من قانون العقوبات، التي تنص، بحسب «الشروق»، على معاقبة من يقوم عمدًا وعلانية بتمزيق العلم الوطني أو تشويهه أو تدنيسه بالسجن من 5 إلى 10 سنوات.

وذكرت الصحيفة أن أحد المتهمين مؤثر بارز، فيما يشغل المتهم الثاني منصب مدير وكالة الاتصال المكلفة بتنظيم الحفل الذي وقعت خلاله الحادثة.

The post من العلم إلى الجنسية.. ملفات تشعل الجدل بين الجزائر وفرنسا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.