الأحداث الدولية تتسارع والاجتماعات بين أجهزة المخابرات الدولية متواصلة ومحور النقاش والمساومات هي دولنا العربية فقط دون غيرها فالجميع يتناقش ويتفاوض حول مصيرنا ونحن الوحيدون الذين لم ندع لتلك الاجتماعات فحتى عملائهم من حكامنا لا قيمة لهم فهم كما نحن يسمعون معنا وينتظرون العواجل على القنوات الإعلامية نحن في أزمة كبيرة نرى المخططات تنفذ قد نستفيد قطعا من بعض مفاصلها فكل أمنياتنا أن ينتهي ديكتاتور مجرم عميل انتهى دوره المرسوم له ويخرج المظلومين من السجون ولا يهمنا من يأتي والتجارب تقول إن أعدائنا وصلوا بنا إلى الانهيار وفقدان الإرادة على تغيير الواقع حتى إن مخططاتهم أصبحت علنية وينفذها حكامنا الذين نصبوا علينا بأمرهم بكل وقاحة لا رحمة فيها لضعفنا ولا احترام لتاريخنا.
بالأمس ضاعت العراق باسم الصليب واشعلوا الحروب بلهجة طائفية وتلتها بلداننا واحدة بعد أخرى فلا دولة في لبنان ولا دولة في اليمن ولا دولة في السودان ولا دولة في ليبيا ومصر شبه دولة كذلك الجزائر والمغرب شبه دول وتونس رئيسها مجنون يعاني من اضطرابات نفسية وعقلية فهو أقرب إلى عيدي أمين رحمه الله أو جوليوس نيريري أما دول الخليج فأمرها يثير الضحك والاشمئزاز معا فلا هم من الإسلام في شيء وهم مهبط الوحي ولا هم من الدنيا في شيء فعقولهم لا تتجاوز الزواج من أربع نساء واستبدال الجواري بالمومسات والاعتقاد أن إقامة حفلات المجون والرقص والغناء من التحضر والانفتاح.
لقد خطط الغرب الصليبي لنا منذ مائة عام لتكون عقولنا مصدر تفاهتنا فنحن بالرغم من استخدامنا أدوات الحضارة إلا أننا بدو بدرجة موغلة في التخلف بل وربما الانحطاط.
لقد أسند بعضنا ظهره بجهله إلى الفرس وهم يحملون لنا حقدا يتجاوز حقد الصهاينة منذ أن دكت خيولنا عرش كسرى فلم يستطع تدينهم بالإسلام أن يعالج حقدهم أو أن يخفف منه وبعضنا الآخر أسند ظهره إلى سيد الأستانة الذي ضحك علينا بكلام ولبس ثوب كثوب الثعلب يتحدث عن الإسلام وتناسوا حقد الأتراك علينا والذي يدرس حتى اليوم في مدارسهم بتتهامنا أننا سبب انهيار امبراطوريتهم التركية.
الجميع جعل لنفسه الحق مجددا بعد مئة عام من سايس بيكو أن يعيد تقسيمنا وأن يمعن في احتقارنا ويستخف بنا فمن أوصلنا إلى هذا الحال غير حكام أذلونا وضيعوا أرضنا وديننا وجعلونا معرض ومتحف ومسرح لكل الأمم تتندر بنا وتضحك علينا.
نعم اتفاق تغيير النظام المجرم في سوريا بالرغم أن به الكثير من الفقرات السرية غير المعلنة خاصة أن جميع من صنعه لا يهمه أمرنا أو ذلنا بل ويستمتع بآلامنا بل ويعمل على احتقارنا لكن لعل فيه فسحة من أمل فبلاد الشام كانت محطة تاريخية هامة في حياة الأمة صنعت التغيير.
هل بلادنا ستكون فقرة من فقرات اتفاق الأتراك والفرس والصليبيين فلمن يؤول أمرنا ومن سيدنا الجديد في منطقتنا العربية ليس لنا إلا التفكير بعقل وقراءة مفردات ديننا بعناية ومحطاتنا التاريخية لعلنا نسترشد ونستلهم منها طريقا يعيد لنا شيئا من القوة والعزة نتصدى به لأعدائنا.
لعلنا سننتظر انتظار الغنم في حضيرة الجزار إن استمر حالنا بهذا الحال المخزي.
The post من القادم الجديد؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

