من قطع العلاقات إلى إغلاق الأجواء.. الجزائر تصعّد إجراءاتها تجاه الإمارات

0
7

أعلنت الجزائر إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الطائرات الإماراتية العسكرية والمدنية، اعتبارا من الساعة 00:00 يوم 11 سبتمبر 2026، في خطوة جديدة أعقبت قرارها قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية في بيان إن القرار جاء “على إثر قطع الجزائر لعلاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة”، موضحة أن المجال الجوي الجزائري سيغلق أمام “كل الطائرات المرقمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، المدنية والعسكرية، ذهابا وإيابا”.

وأوضحت الوزارة أن القرار يستثني الرحلات الإماراتية الجوية المدنية التجارية القادمة من وإلى مطار هواري بومدين الدولي في الجزائر العاصمة، مشيرة إلى أن هذه الرحلات ستتواصل حتى نهاية عام 2026، موعد انتهاء العقد.

ويأتي القرار بعد إعلان الجزائر، في وقت سابق الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات، بعدما قالت وزارة الخارجية الجزائرية إنها استنفدت “جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية”، واتهمت أبوظبي بـ”تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية”.

وبحسب البيان الجزائري، استدعت وزارة الخارجية الجزائرية السفير الإماراتي وأبلغته القرار رسميا، ومنحته مهلة 48 ساعة للامتثال.

وفي المقابل، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن أسفها لقرار الجزائر، وقالت إن أبوظبي “تقدر علاقاتها مع جميع الدول” وتحرص على تطويرها وتعزيزها “بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التفاهم والتعاون والازدهار”.

وأضافت الوزارة أن الإمارات “تتطلع إلى أن يكون هذا القرار مؤقتاً، بما يحفظ الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين”.

وأكدت الخارجية الإماراتية كذلك “تقدير دولة الإمارات للشعب الجزائري الشقيق، واعتزازها بالروابط التي تجمع الشعبين، ولا سيما بأبناء الجالية الجزائرية المقيمة على أرض الدولة والزائرين”، مشددة على حرصها على استمرار هذه الروابط والمصالح المشتركة وتعزيزها.

وفي أول تعليق رسمي إماراتي على قرار قطع العلاقات، قال المستشار السياسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، في تدوينة على منصة “إكس”: “العلاقات الدبلوماسية تُدار بالعقل والتواصل ووضوح المصالح، لا بالألغاز والإشارات التي تحتاج إلى فكّ الشفرات”.

وأضاف قرقاش: “لا يمكن أن تكون رهينة احتقان داخلي أو عجز عن شرح المصالح وتحديد الأولويات”، مشيرا إلى أن “الغموض ليس سياسة، والضجيج لا يعوّض غياب الرؤية”.

وفي تطور دبلوماسي آخر، أجرى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف اتصالا هاتفيا مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، بحث خلاله الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية إن الاتصال تناول “واقع علاقات الأخوة والتعاون بين الجزائر وسلطنة عُمان وآفاق الارتقاء بها، بما ينسجم مع توجيهات قيادتي البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من التطورات الإقليمية”.

وأضافت أن الجانبين جددا، وفق البيانات الرسمية، دعمهما لجهود خفض التصعيد وتغليب الحلول والوسائل الدبلوماسية بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويأتي الاتصال الجزائري العُماني في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات، إلا أن البيانات الرسمية المتعلقة بالمحادثة مع مسقط ركزت على العلاقات الجزائرية العُمانية والتنسيق بشأن التطورات الإقليمية، من دون إعلان موقف عُماني مؤيد لقرار الجزائر تجاه الإمارات.

وتعود جذور التوتر بين الجزائر والإمارات، بحسب ما أوردته RT، إلى ملفات سياسية وإقليمية متعددة، من بينها الموقف من التطبيع مع إسرائيل، إذ تدعم الإمارات اتفاقيات أبراهام بينما ترفضها الجزائر.

كما يرتبط الخلاف بملف الصحراء الغربية، حيث تدعم أبوظبي، وفق المصدر، موقف “مغربية الصحراء” وافتتحت قنصلية في الإقليم، في حين تدعم الجزائر جبهة البوليساريو.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أشار في تصريحات سابقة إلى أن علاقات بلاده مع دول الخليج “دافئة باستثناء دولة واحدة”، في إشارة ضمنية إلى الإمارات، واصفا العلاقات مع السعودية والكويت وعُمان وقطر بأنها “أخوية”.

وبذلك يأتي إغلاق المجال الجوي في سياق تصعيد دبلوماسي بين الجزائر والإمارات بدأ بقطع العلاقات، فيما عبرت أبوظبي عن أملها في أن يكون القرار مؤقتا، بالتزامن مع تحرك جزائري باتجاه مسقط لبحث التطورات الإقليمية وخفض التصعيد.

The post من قطع العلاقات إلى إغلاق الأجواء.. الجزائر تصعّد إجراءاتها تجاه الإمارات appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.