Site icon bnlibya

نتنياهو: أنشأنا 104 مستوطنة و160 مزرعة والقادم أكثر

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، معلنًا أن حكومته أقامت 104 مستوطنات و160 مزرعة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمال تفجر الأوضاع في الضفة الغربية بالتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست.

ونقلت القناة السابعة الإسرائيلية عن نتنياهو قوله، خلال مؤتمر انتخابي، إن حكومته تمهد الطريق أمام موجة كبيرة من الهجرة إلى إسرائيل، مضيفًا: «لا يمكن تجاهل الأرقام، لقد أنشأنا 104 مستوطنة و160 مزرعة والقادم أكثر».

وخاطب نتنياهو الحاضرين بالقول: «أنتم تحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «أعلم أننا لا نضمن وجود شعب إسرائيل في الحاضر فحسب، بل نضمن مستقبله أيضًا، لقد اشترينا أرض إسرائيل بالمعاناة، لكننا اشتريناها… هذه أرضنا وستبقى لنا إلى الأبد».

وشدد نتنياهو على موقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية، قائلًا: «لم نسمح ولن نسمح بإقامة دولة فلسطينية وإذا وصل اليسار إلى السلطة، فسيتم إيقاف ثورة الاستيطان».

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن يؤدي التصعيد السياسي إلى انعكاسات ميدانية في الضفة الغربية، خصوصًا مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست.

ونقلت صحيفة «معاريف» عن مراسلها العسكري آفي أشكنازي أن «كابوس المؤسسة الأمنية» في إسرائيل يوشك على التحقق، مشيرًا إلى أن المستوى السياسي، وفق تقديرات أمنية إسرائيلية، يفقد قدرًا متزايدًا من السيطرة مع اقتراب الانتخابات.

ويرى التقرير أن الخشية الأساسية تتمثل في احتمال أن تسعى جهات سياسية إلى رفع مستوى التوتر في الضفة الغربية قبل الانتخابات، بهدف استعادة التأييد الشعبي والمقاعد الانتخابية التي فقدتها.

وأشار أشكنازي إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه في الوقت نفسه ضغوطًا كبيرة على عدة جبهات، تشمل غزة ولبنان وسوريا، إلى جانب الاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة مع إيران واليمن، فضلًا عن الوضع المتوتر في الضفة الغربية.

وبحسب التقرير، تعد الضفة الغربية نقطة ضعف بالنسبة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في ظل احتمالات اندلاع اضطرابات واسعة، ووقوع هجمات على الطرق، وتسلل مجموعات مسلحة إلى المستوطنات أو مناطق التماس.

كما يأخذ الجيش الإسرائيلي، وفق «معاريف»، في الحسبان احتمال وقوع هجمات مركبة تتضمن استخدام مئات المسيّرات المفخخة ضد البلدات والقوات الإسرائيلية في منطقة التماس.

وقال أشكنازي إن هناك عددًا كبيرًا من الجهات التي تعمل على إشعال التوتر في الضفة الغربية، مشيرًا إلى الوضع الاقتصادي الصعب في السلطة الفلسطينية، وما وصفه بالتحريض والتوجيه الإيراني عبر حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إضافة إلى احتكاكات ينفذها نشطاء اليمين الإسرائيلي.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل بالفعل لواء المظليين من غزة إلى الضفة الغربية، ويرى أنه يحتاج إلى لواء إضافي على الأقل، إلى جانب كتيبة أو كتيبتين، لتعزيز انتشاره في المنطقة.

وفي إحدى الوقائع التي أشار إليها تقرير «معاريف»، شارك عضو الكنيست تسفي سوكوت من حزب «الصهيونية الدينية» مع مستوطنين، وتحت حماية الجيش والشرطة الإسرائيليين، في تحطيم نصب تذكاري في قرية ماداما جنوب نابلس، ما أثار انتقادات إسرائيلية وفلسطينية واتهامات بتجاوز الصلاحيات وتقويض سيادة القانون.

كما أشار التقرير إلى إعلان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تفكيك مبنى تابع للأونروا في قلنديا.

وفي موازاة ذلك، يتواصل الصراع السياسي الداخلي حول مستقبل النظام السياسي الإسرائيلي ومشاركة الأحزاب العربية في انتخابات الكنيست.

ودعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وحزبه «عوتسماه يهوديت» إلى استبعاد رئيس حركة «رعام» وعضو الكنيست منصور عباس من خوض الانتخابات، على خلفية تصريحات للأخير بشأن موقف الأحزاب العربية من الطابع اليهودي لإسرائيل.

وقال عباس، في منشور عبر «فيسبوك»، إن تغيير لغته السياسية لا يعني التخلي عن هويته الفلسطينية أو روايته التاريخية، موضحًا أن القبول بالطابع اليهودي للدولة كان واقعًا فُرض على الأحزاب العربية، وأنها اضطرت إلى قبوله عمليًا لتجنب استبعادها من الانتخابات.

وأكد عباس أن أولويته تتمثل في تعزيز مكانة المواطنين العرب وتأمين حقوقهم، والسعي إلى التأثير من داخل الحكومة بدل البقاء في المعارضة، مجددًا دعمه لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

في المقابل، اتهم حزب بن غفير عباس بعدم الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، واتهمه بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، كما هاجم أي تحالف محتمل بينه وبين غادي أيزنكوت ونفتالي بينيت.

وانضم إلى المطالبين باستبعاد عباس كل من العميد عوفر وينتر، رئيس حزب «عمخا يسرائيل»، والسفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، رئيس حزب «الوحدة».

ويأتي هذا التصعيد السياسي والأمني في الضفة الغربية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وفي تطور عسكري آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام مقتل اثنين من عناصر الجناح العسكري لحركة «حماس» في غارتين جويتين منفصلتين استهدفتا منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أحد القتيلين هو رازق سهيل سليمان أبو شمة، الذي وصفه بأنه عنصر في وحدة «النخبة» وشارك في اقتحام معسكر رعيم خلال هجمات السابع من أكتوبر، كما كان حارسًا شخصيًا لزعيم «حماس» يحيى السنوار الذي قتلته إسرائيل.

وأضاف أن الغارة الأولى، التي نفذت الأحد، قتلت حازم موسى، الذي وصفه بأنه مقاتل في وحدة «النخبة» وشارك في اقتحام معسكر رعيم، فيما استهدفت الغارة الثانية أبو شمة يوم الاثنين.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن الرجلين كانا، وفق روايته، يواصلان التخطيط لهجمات ضد القوات الإسرائيلية والمدنيين، والعمل على إعادة بناء القدرات العسكرية لـ«حماس»، معتبرًا أن ذلك يمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

وبذلك تتزامن تصريحات نتنياهو بشأن الاستيطان ورفض الدولة الفلسطينية مع تحذيرات أمنية إسرائيلية من انفجار محتمل في الضفة الغربية، وتصعيد سياسي ضد مشاركة منصور عباس، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية في غزة، في مشهد يعكس اتساع التوتر على أكثر من جبهة.

The post نتنياهو: أنشأنا 104 مستوطنة و160 مزرعة والقادم أكثر appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version