قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران أصبحت أضعف من أي وقت مضى، مؤكداً أن بلاده حققت تقدماً واسعاً في عملياتها العسكرية، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده من طابق محصن تحت الأرض.
وجاء عقد المؤتمر في موقع محصن تحسباً لاحتمال إطلاق صواريخ إيرانية أثناء كلمته، في ظل استمرار الحرب بين الجانبين لليوم العشرين على التوالي.
وأكد نتنياهو أن إيران لم تعد تمتلك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو إنتاج الصواريخ الباليستية، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت ضربات في مواقع متعددة شملت البر والبحر وتحت الأرض.
وأضاف أن العمليات العسكرية استهدفت قدرات عسكرية وبنى استراتيجية، مشيراً إلى تدمير أسطول إيراني في بحر قزوين خلال الساعات الماضية.
كما أعلن نتنياهو أن العمليات أسفرت عن القضاء على شخصيات قيادية بارزة، قائلاً إن الضربات طالت المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وتسلسل القيادة العسكرية والسياسية للحرس الثوري وقوات الباسيج، إضافة إلى علي لاريجاني.
وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي تحديد أهداف الحرب في ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية، وتهيئة الظروف أمام الشعب الإيراني لتحديد مستقبله.
ودعا الإيرانيين إلى استغلال ما وصفه بالفرصة الحالية والخروج إلى الشوارع.
وفي سياق حديثه، أقر نتنياهو بتكبد إسرائيل خسائر بشرية خلال الحرب، معرباً عن تعازيه لعائلات القتلى، ومشيراً إلى صعوبة الأوضاع التي يعيشها المدنيون داخل الملاجئ.
وأكد أن الحكومة تعمل بشكل يومي لإعادة النشاط الاقتصادي واستئناف الدراسة تدريجياً.
ونفى نتنياهو الشائعات التي تحدثت عن مقتله، مؤكداً أنه على قيد الحياة، ومشيداً في الوقت ذاته بما وصفها بالعلاقة غير المسبوقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع الإشارة إلى العمل على بناء تحالفات جديدة في المنطقة.
واختتم بالقول إن إسرائيل أصبحت أقوى من أي وقت مضى، وأنها تسعى إلى تغيير واقع الشرق الأوسط.
في سياق متصل، أعلن نتنياهو أن إسرائيل ستتوقف عن استهداف منشآت الغاز الإيرانية في الوقت الحالي، استجابة لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ سابقاً ضربات على مجمع عسلوية للغاز بشكل منفرد، دون تنسيق مسبق مع واشنطن، مؤكداً الالتزام بعدم تكرار هذه الهجمات في المرحلة الراهنة.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى تعرض منشآت نفطية وغازية في جنوب إيران، بما في ذلك حقل بارس الجنوبي والمنطقة الصناعية في عسلوية، لهجمات عسكرية.
وفي هذا السياق، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لم تكن على علم مسبق بتلك الضربات.
وفي تطور مرتبط بأمن الطاقة، أفادت وكالة رويترز بأن السلطات القطرية بدأت إخلاء موظفين من مجمع راس لفان للغاز الطبيعي المسال شمال البلاد، عقب تهديدات إيرانية باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة.
وجاءت هذه الإجراءات بعد تحذيرات إيرانية من هجمات محتملة قد تطال منشآت في السعودية والإمارات وقطر.
ويُعد حقل بارس الجنوبي، الذي يتقاسم امتداده مع حقل الشمال القطري، أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، ما يجعله نقطة حساسة في معادلة أمن الطاقة العالمي.
هذا وتدخل الحرب بين إسرائيل وإيران أسبوعها الثالث وسط تصعيد غير مسبوق في العمليات العسكرية، مع تبادل الضربات التي تستهدف منشآت عسكرية وبنى تحتية استراتيجية.
ويحمل استهداف قطاع الطاقة مخاطر واسعة على الأسواق العالمية، خاصة مع ارتباط المنطقة بإمدادات النفط والغاز، ما يدفع قوى دولية إلى محاولة احتواء التصعيد ومنع توسعه.
كما تعكس التصريحات المتبادلة بين الأطراف المتحاربة تصعيداً سياسياً موازياً للعمليات العسكرية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.
The post نتنياهو خلال مؤتمر صحفي من ملجأ تحت الأرض: إسرائيل أقوى من أي وقت appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

