هاكابي: لا توجد خطة لترحيل سكان غزة وعلى إسرائيل حماية أهالي الضفة

0
3

التقى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، السبت، فلسطينيين في بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية، بينهم أسر مواطنين أميركيين قتلهم مستوطنون إسرائيليون، في وقت تشهد فيه البلدة ومناطق أخرى في الضفة الغربية تصاعدا في عنف المستوطنين.

وأفادت رويترز بأن عدة مستوطنات أقيمت حول ترمسعيا القريبة من رام الله، فيما يقول سكان البلدة إن مضايقات المستوطنين الإسرائيليين المسلحين متكررة، وإنهم غير قادرين على منعهم من دخول البلدة وإلحاق الضرر بمنازلهم.

وقال رئيس بلدية ترمسعيا نواف زغلول للصحفيين قبل الاجتماع مع السفير الأميركي: “إحنا إن شاء الله راح ننقله الصورة والمعاناة اللي بنعيشها بترمسعيا، فيه عندنا مواضيع كثيرة راح نطلعه عليها، كل موضوع على حدة، شو الوضع اللي نبعيشه في ترمسعيا من المستوطنين”، مشيرا إلى أن “اعتداءات” المستوطنين متواصلة على مدار اليوم.

وأضاف زغلول أن سكان البلدة سيطلبون من السفير المساعدة في ضمان سلامتهم وأمنهم، مشيرا إلى أن نحو 80 بالمئة من سكان ترمسعيا الفلسطينيين، البالغ عددهم نحو ثلاثة آلاف، يحملون الجنسية الأميركية.

وقال أحد سكان ترمسعيا سمير حزمة، قبل الاجتماع مع السفير: “متأملين أن (السفير) يعمل لنا شيء بالنسبة للمستوطنين الخارجين عن القانون هدول اللي بييجوا بحماية الجيش”.

ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، زار هاكابي ترمسعيا والتقى ممثلي البلدية وعددا من سكان البلدة من حاملي الجنسية الأميركية الذين تعرضوا لاعتداءات من المستوطنين الإسرائيليين.

وقال هاكابي خلال الزيارة إن “عنف المستوطنين ضد الذين يحملون الجنسية الأميركية في ترمسعيا بالضفة الغربية نوع من الإرهاب”.

وبحسب عضو مجلس بلدي ترمسعيا عوض أبو سمرة، اقتحم مستوطنان المنطقة الشرقية من البلدة وهما يستقلان دراجة نارية رباعية الدفع، على بعد نحو 100 متر من المكان الذي كان يوجد فيه السفير الأميركي خلال جولته في البلدة.

ودعا هاكابي، وهو قس معمداني وداعم منذ فترة طويلة للمستوطنات الإسرائيلية، إلى محاكمة المستوطنين الذين يرتكبون أعمال عنف، لكنه عبر عن اعتقاده بأن أفعالهم تمثل أقلية ضمن مجتمع المستوطنين الأوسع، الذي يبلغ تعداد أفراده نحو 750 ألف شخص، وفقا لرويترز.

وتشير رويترز إلى أن المستوطنين الإسرائيليين المتهمين بشن هجمات تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية نادرا ما تتم محاكمتهم.

وفي سياق آخر، قال هاكابي، السبت، إنه لا توجد خطة لإجبار الفلسطينيين في قطاع غزة على مغادرة القطاع، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن تضمن إسرائيل أمن وسلامة المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأوضح هاكابي للصحفيين في ترمسعيا: “أستطيع أن أؤكد لكم بشكل قاطع أنه لا توجد خطة لدى الإسرائيليين لترحيل السكان من غزة رغما عنهم”.

وأضاف: “هناك انفتاح في التفكير مفاده أنه إذا رغب السكان في المغادرة، فيجب أن يكون لهم الحق في ذلك. أما حبسهم في مكان لا يرغبون في التواجد فيه، فهذا، في رأيي، أمر مخز للغاية”.

وتابع: “لا أحد يقترح التهجير القسري. الإسرائيليون لا يقترحون ذلك. والأميركيون بالتأكيد لا يقترحونه. ولا أعرف أحدا يؤيد ذلك”.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، قال هاكابي: “على إسرائيل ضمان أمن وسلامة المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية”.

وأضاف: “لا أدعم الاستيلاء على ممتلكات الآخرين”، مشيرا إلى أن “هناك أقلية من المستوطنين هم من يشنون الهجمات”.

وتشرف حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أيضا على توسيع المستوطنات في أنحاء الضفة الغربية، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة عليها في المستقبل، وفقا لرويترز.

وتعد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتصفها الأمم المتحدة ومعظم الدول بأنها أراض محتلة، بينما تقول الحكومة الإسرائيلية إن الأراضي متنازع عليها وليست محتلة.

ويشير هاكابي إلى الضفة الغربية باسمها التوراتي “يهودا والسامرة”، وهو الاسم الذي تستخدمه الحكومة الإسرائيلية، لكن الحكومة الأميركية لم تعتمده رسميا.

وزار هاكابي مستوطنة شيلو الواقعة بالقرب من ترمسعيا مرتين على الأقل منذ عام 2025، كما زار قرية الطيبة، إحدى القرى المسيحية القليلة المتبقية في الضفة الغربية، في يونيو 2025 بعد تعرض كنيسة هناك لأعمال تخريب.

وقال هاكابي حينها إن تدنيس مكان للعبادة يعد عملا إرهابيا وجريمة.

وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية بشكل حاد منذ تولي الحكومة الائتلافية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السلطة في أواخر عام 2022، وهي الحكومة التي تصفها رويترز بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

The post هاكابي: لا توجد خطة لترحيل سكان غزة وعلى إسرائيل حماية أهالي الضفة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.