تسعى ليبيا إلى تعزيز حضور منتجاتها في الأسواق الخارجية ضمن جهود تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على صادرات النفط، في وقت تعمل فيه هيئة تنمية الصادرات الليبية على دعم القطاعات الإنتاجية ورفع جاهزية الشركات المحلية للتصدير، من خلال تطوير الجودة، وتحسين القدرة التنافسية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج الليبي.
وأكد رئيس هيئة تنمية الصادرات الليبية محمد الصغير الهنقاري، أن النفط لا يزال يمثل النسبة الأكبر من الصادرات الليبية، إلا أن هناك تطوراً ملحوظاً في عدد من القطاعات غير النفطية، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على دعم التحول نحو تنويع الصادرات من خلال تأهيل المصدرين وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الليبية.
وأوضح الهنقاري، في تصريح لشبكة عين ليبيا، أن واقع الصادرات الليبية يشهد تطوراً في بعض القطاعات غير النفطية، من بينها الصناعات الغذائية، والمنتجات الزراعية، ومواد البناء، والصناعات التحويلية، لافتاً إلى أن جهود الهيئة تتركز على تعزيز قدرة هذه القطاعات على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وقال رئيس هيئة تنمية الصادرات الليبية إن أبرز القطاعات التي تمتلك فرصاً حقيقية لدخول الأسواق الخارجية تشمل زيت الزيتون، والتمور، والعسل، والصناعات الغذائية، ومواد البناء، والثروة البحرية، إضافة إلى بعض الصناعات التحويلية، مبيناً أن الهيئة تعمل على إعداد دراسات لتحديد المنتجات ذات الميزة التنافسية التي يمكن دعمها للتصدير.
وأشار الهنقاري إلى أن الشركات الليبية الراغبة في التصدير تواجه عدداً من التحديات المرتبطة بالإجراءات، والتمويل، والخدمات اللوجستية، والجودة، والمواصفات الدولية المطلوبة في الأسواق العالمية، موضحاً أن الهيئة تعمل على معالجة هذه التحديات من خلال فروعها، ومكاتب الشباك الموحد، وبرامج التدريب، إلى جانب مقترح إنشاء مصرف تنمية الصادرات.
وفيما يتعلق بفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الليبية، أكد الهنقاري أن الهيئة تعمل على إعداد خارطة للأسواق المستهدفة، مع التركيز على الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، مشيراً إلى أن الجهود تشمل مشروع خط بحري لدعم الصادرات إلى أفريقيا، إضافة إلى تفعيل الاتفاقيات والشراكات مع المؤسسات النظيرة في الدول المستهدفة.
وأضاف أن الهيئة تعمل على دعم المنتج المحلي وتحويله من نشاط موجه للسوق الداخلي إلى منتجات قادرة على المنافسة والتصدير، وذلك من خلال تقديم التدريب والاستشارات، وإعداد الدراسات، وتحسين عمليات التعبئة والتغليف، ودعم شهادات الجودة، وتوفير المعلومات التجارية اللازمة للمصدرين.
وأكد رئيس هيئة تنمية الصادرات الليبية أن تنمية الصادرات غير النفطية يمكن أن تكون أحد الحلول المهمة لتنويع مصادر الدخل في ليبيا، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسعار النفط، لكنه شدد على أن تحقيق ذلك يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والعمل على تطوير الإنتاج والجودة والخدمات اللوجستية.
وحول مشاركة الشركات الليبية في المعارض والفعاليات الدولية، أوضح الهنقاري أن بعض الشركات حققت نتائج إيجابية من خلال مشاركاتها الخارجية، إلا أن الهيئة ترى أن المعارض يجب أن تكون جزءاً من منظومة متكاملة تشمل تأهيل المنتج، وتحسين الجودة، وتطوير البنية التحتية الخاصة بالتصدير، لضمان تحقيق نتائج مستدامة.
ووجه الهنقاري رسالة إلى القطاع الخاص الليبي، داعياً الشركات إلى تبني ثقافة التصدير، وتطوير منتجاتها بما يتوافق مع المواصفات الدولية، وعدم الاكتفاء بالسوق المحلي، مؤكداً أن المنافسة في الأسواق العالمية تعتمد على الجودة والالتزام والابتكار.
The post هيئة الصادرات تكشف لـ«عين ليبيا» خططها لاقتحام الأسواق العالمية بالمنتجات الليبية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

