أطلق المحلل الرياضي المصري هيثم فاروق تصريحات لافتة بشأن واقع كرة القدم الليبية، وذلك خلال الاستديو التحليلي لمباراة المنتخب الوطني أمام بوتسوانا، عبر قناة beIN SPORTS، حيث سلط الضوء على الفجوة بين الإنفاق الكبير للأندية والظروف الصعبة التي يعيشها المنتخب الوطني.
وأكد فاروق أن الأندية الليبية أصبحت أقوى من اتحاد الكرة الليبي من حيث النفوذ والإمكانات المالية، معتبرًا أن تأثير الأندية على المشهد الكروي المحلي بات يتجاوز الدور الذي يفترض أن يقوم به الاتحاد في إدارة المنظومة وتطويرها.
وفي تقييمه لأداء المنتخب الوطني خلال مواجهة بوتسوانا، أشار المحلل المصري إلى أن المشكلة لا تتعلق بالجانب البدني، وإنما بالمستوى الفني، واصفًا أداء المنتخب بأنه ضعيف فنيًا وباهت، ويطرح العديد من علامات الاستفهام حول قدرته على تقديم كرة قدم مقنعة.
ملايين للأندية.. وظروف صعبة للمنتخب
وتوقف هيثم فاروق عند التفاوت الواضح بين ما تنفقه الأندية الليبية على التعاقدات واستقطاب اللاعبين المحترفين، وبين الظروف المالية الصعبة التي يعيشها المنتخب الوطني.
وأوضح أن الأندية تضخ ملايين الأموال في سوق الانتقالات، وتتعاقد مع أسماء كبيرة، في الوقت الذي يعاني فيه المنتخب من صعوبات مالية تؤثر على ظروف الإعداد والعمل.
كما أشار إلى أن نفوذ الأندية داخل المنظومة الكروية الليبية أصبح أقوى من نفوذ الاتحاد إداريًا، معتبرًا أن الأندية باتت صاحبة التأثير الأكبر في توجيه المشهد الرياضي المحلي.
انتقادات تفتح ملف الكرة الليبية
تصريحات فاروق تعيد إلى الواجهة النقاش حول واقع كرة القدم الليبية، والفارق بين الاستثمارات الكبيرة التي تشهدها الأندية وبين مستوى المنتخب الوطني، الذي لا يزال يبحث عن الاستقرار الفني والإداري والمالي.
وبينما تتسابق الأندية الليبية على استقطاب النجوم وتقديم عروض مالية ضخمة، يبقى السؤال الأهم متعلقًا بقدرة هذه الاستثمارات على خدمة كرة القدم الليبية كمنظومة متكاملة، وليس الأندية وحدها.
الأندية تنفق الملايين، والمنتخب يعاني؛ وبين نفوذ الأندية وضعف الإمكانات، تبرز الحاجة إلى مشروع كروي يعيد التوازن إلى الكرة الليبية ويمنح المنتخب المكانة التي يستحقها.
The post هيثم فاروق: الأندية الليبية تملك نفوذًاً أكبر من «اتحاد الكرة» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

