واشنطن تحذر دمشق: تهديد للأمن القومي

0
13

حذّرت الولايات المتحدة الحكومة السورية من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات، معتبرة أن ذلك “يهدد الأمن القومي الأمريكي”.

وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن التحذير نُقل خلال اجتماع غير معلن عُقد يوم الثلاثاء في سان فرانسيسكو، جمع فريقاً من وزارة الخارجية الأمريكية مع وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل.

وأوضحت المصادر أن الجانب الأمريكي شدد على أن إدخال معدات أو أنظمة صينية متقدمة في شبكات الاتصالات السورية “يتعارض مع المصالح الأمريكية ويشكل تهديدًا للأمن القومي للولايات المتحدة”، في إشارة إلى المخاوف المتعلقة بأمن البيانات والبنية التحتية الرقمية.

ويأتي هذا التحذير في إطار إعادة تموضع الولايات المتحدة تجاه سوريا منذ عام 2024، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، الذي كانت دمشق تربطه شراكة استراتيجية وثيقة مع بكين، شملت قطاعات إعادة الإعمار والطاقة والبنية التحتية والاتصالات.

وأكدت المصادر أن واشنطن تسعى إلى تشجيع دمشق على اعتماد مزوّدين غربيين أو بدائل تعتبرها “أكثر أمانًا استراتيجيًا”، ضمن مسار أوسع لإعادة دمج سوريا تدريجيًا في المنظومة المالية الدولية، مقابل التزامات بإصلاح المؤسسات وضبط بيئة الاستثمار.

ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة السورية أو وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الاجتماع، إلا أن الملف يندرج ضمن نقاشات أوسع تتعلق بمستقبل الاستثمارات الأجنبية في سوريا وتوازن القوى الدولية الكبرى.

قوة إسرائيلية مدعومة بمسيّرات تتوغل في ريف درعا الغربي

توغلت قوة إسرائيلية مدعومة بطائرات استطلاع مسيّرة في ريف درعا الغربي جنوب سوريا، حيث تمركزت في محيط قرية جملة بمنطقة حوض اليرموك، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

وأوضحت المصادر أن آليات عسكرية وعربات مدرعة دخلت إلى الأطراف الغربية للقرية خلال ساعات الليل، وانتشرت داخل الأراضي الزراعية المحيطة قبل أن تستقر في موقع سرية جملة المعروف باسم سرية الوادي، من دون تسجيل أي اشتباك أو مقاومة من جهات رسمية أو محلية.

وأضافت أن التحرك العسكري ترافق مع تحليق مكثف لطائرات استطلاع مسيّرة في أجواء المنطقة، في مشهد عزز حالة التوتر بين السكان، ولا سيما مع تكرار مثل هذه التوغلات خلال الفترة الماضية.

وأشار الأهالي إلى تصاعد المخاوف من تنفيذ عمليات اعتقال محتملة بذريعة ملاحقة خلايا معادية، في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن طبيعة المهمة أو مدتها.

ويأتي هذا التطور بعد يومين من رصد دورية عسكرية إسرائيلية مؤلفة من 13 آلية مدرعة توغلت في منطقة الكسارات بين بلدتي جباتا الخشب وأوفانيا في ريف القنيطرة، حيث أقامت حاجزًا مؤقتًا لتفتيش المارة قبل أن تتجه نحو نقطة حرش جباتا الخشب شمالي المحافظة.

وتشهد المناطق الحدودية في جنوب سوريا تحركات عسكرية متقطعة منذ سنوات، في ظل تعقيدات المشهد الأمني وتشابك خطوط السيطرة، ما يجعل أي نشاط ميداني جديد محل متابعة دقيقة من السكان.

وتاريخيًا شكل حوض اليرموك نقطة حساسة نظرًا لقربه من الحدود مع الجولان المحتل، حيث شهد خلال السنوات الماضية عمليات عسكرية وتبدلات في النفوذ، بينما بقيت المنطقة عرضة لتحركات عسكرية متكررة تعكس هشاشة الاستقرار الأمني في الجنوب السوري.

مدير أمن السويداء يبحث ملف الجنوب السوري مع الكونغرس الأمريكي

كشف العميد سليمان عبد الباقي، مدير أمن السويداء، عن عقد لقاءات أمنية رفيعة المستوى مع مسؤولين أمريكيين بدعوة من فريق لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي، لبحث ملف أمن الجنوب السوري ومسار الدولة في بسط القانون وفرض سيادتها على كامل الجغرافيا السورية.

وأشار عبد الباقي إلى أن الموقف الأمريكي كان واضحًا خلال اللقاءات، داعمًا لسوريا موحدة بقيادة واحدة والحفاظ على سيادتها واستقرارها، ومؤكدًا استعداد واشنطن لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن وإعادة بناء المجتمع المدني.

وقال عبد الباقي: “هذه اللقاءات تعكس مرحلة سياسية وأمنية جديدة، عنوانها استقرار سوريا ووحدة مؤسساتها”، وهنأ “بسلامة جميع المحتجزين الذين تم الإفراج عنهم بجهود الحكومة السورية وبوساطة الخارجية الأمريكية”.

وثمّن حسم ملف السويداء بشكل سلمي، “بعيدا عن أي نزاعات أو توترات قد تستهدف وحدة سوريا وأمن المواطن السوري، في خطوة تؤكد أن الحوار والمسار المؤسساتي هما الطريق الصحيح لحماية الاستقرار الوطني بقيادة الرئيس أحمد الشرع”.

براك: تبادل الأسرى في السويداء خطوة مهمة نحو الاستقرار في سوريا

صرح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، اليوم الجمعة، أن عملية تبادل الموقوفين والأسرى في محافظة السويداء تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في المنطقة.

ونشر براك تغريدة على حسابه الرسمي في منصة “إكس”، أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة ساهمت في تيسير العملية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، مشيداً بالسلاسة والتنظيم العالي للعملية.

وقال براك: “عائلات التأمت من جديد… خطوة بعيدا عن الانتقام، وخطوة نحو الاستقرار”. وأضاف أن “تبادل 25 عنصراً من القوات الحكومية و61 مقاتلاً درزياً يمثل خطوة نحو الاستقرار، بعيداً عن الانتقام”، موضحاً أن الولايات المتحدة ساهمت في تسهيل هذا الجهد.

وبدأت أمس الخميس عملية تبادل الأسرى والموقوفين بين السلطات السورية ومجموعات محلية في السويداء، على خلفية أحداث يوليو من العام الماضي. ووفقاً لمصادر صحفية، شملت العملية إطلاق سراح 61 موقوفاً من أبناء السويداء لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح 25 أسيراً محتجزين لدى المجموعات الخارجة عن القانون في المحافظة.

وأوضحت المصادر أن عملية التبادل تمت خلال يوم واحد، تحت إشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر، حيث جرت عملية التسليم والاستلام في مبنى محافظة السويداء ببلدة الصورة الصغرى، ثم نُقل المفرج عنهم عبر حاجز المتونة في ريف المحافظة الشمالي.

كما أفادت معلومات ميدانية بأن قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع الشرطة العسكرية ضمنت وصول الـ61 موقوفاً من أبناء السويداء إلى حاجز المتونة تمهيداً لإتمام التبادل.

وتجدر الإشارة إلى أن لجنة تقصي الحقائق السورية كانت قد أعلنت في يوليو الماضي عن سقوط 1,426 قتيلاً في أحداث الساحل السوري، بينهم 90 امرأة، فيما حددت اللجنة الوطنية للتحقيق هوية 298 شخصاً يشتبه بتورطهم في أعمال العنف، ووصف تقرير أممي سابق الانتهاكات بأنها قد ترقى إلى جرائم حرب، مشيراً إلى وقوع عمليات تعذيب وإذلال ضد المدنيين.

وفد تركي يوقع في حلب اتفاقيات لإنشاء حديقتين إحداهما تحمل اسم أردوغان

زار وفد تركي برئاسة والي غازي عنتاب كمال جيبر مدينة حلب اليوم الجمعة، حيث وقع سلسلة اتفاقيات تعاون مع الجهات المحلية، شملت إطلاق مشاريع حدائق كبرى ودعم قطاع النقل العام.

وخلال حفل توقيع البروتوكولات في حلب، أعلنت رئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين تنفيذ مشروع حديقة شعبية على مساحة 150 دونمًا في وسط المدينة، على غرار حديقة “غال” في غازي عنتاب.

وأوضحت شاهين أن المشروع سيحمل اسم “حديقة الشعب رجب طيب أردوغان”، وسيتضمن مساحات خضراء واسعة ومناطق ترفيهية وممرات للمشي وألعاب أطفال ومرافق استراحة، بما يعزز الحياة الاجتماعية ويحسن المشهد الحضري في حلب.

وفي سياق الدعم الخدمي، كشفت شاهين عن قرار المجلس البلدي تقديم خمس حافلات نقل عام هدية إلى محافظة حلب وبلديتها، بهدف تحسين خدمات النقل داخل المدينة وتخفيف الضغط عن السكان.

كما شهدت الزيارة توقيع بروتوكول منفصل بين بلدية شاهين باي والجهات المحلية في حلب، أعلن بموجبه رئيس البلدية محمد طهماز أوغلو تنفيذ حديقة ثانية على مساحة 230 دونمًا، مستوحاة من حديقة “يشيل فادي” في غازي عنتاب، لتكون منطقة ترفيهية واسعة ومتنفسًا جديدًا للعائلات والشباب.

وتناولت الاجتماعات ملفات التعاون في مجالات البنية التحتية والنقل والتخطيط البيئي والمشاريع الاجتماعية، إلى جانب تبادل الخبرات في إدارة الخدمات البلدية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة المؤسسية بين المدينتين.

وتحمل هذه المشاريع بعدًا رمزيًا وتنمويًا في آن واحد، إذ تعكس توجّهًا نحو دعم إعادة تنشيط الحياة العامة في حلب، التي تعد من أكبر المدن السورية وأكثرها تأثرًا بالأحداث خلال السنوات الماضية.

وشهدت العلاقات بين المدن الحدودية التركية ونظيراتها السورية خلال الأعوام الأخيرة توسعًا في مجالات الدعم البلدي والخدماتي، في إطار مساعٍ لتعزيز الاستقرار المحلي وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعل هذه الاتفاقيات امتدادًا لسلسلة مبادرات تعاون عابرة للحدود بين الجانبين.

سوريا تحبط تهريب 180 ألف حبة كبتاغون إلى السعودية مخبأة في أحذية وسروج خيل

أحبطت إدارة مكافحة المخدرات في سوريا محاولة تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدرة كانت معدّة للتصدير إلى السعودية، بعدما جرى إخفاؤها بطرق وصفت بالمبتكرة داخل أحذية وسروج خيل.

وذكرت وزارة الداخلية السورية في بيان اليوم الجمعة أن العملية جاءت نتيجة أعمال مراقبة وتفتيش داخلي نُفذت في شركات الشحن والتصدير، حيث أسفرت عن ضبط نحو 180 ألف حبة من مادة الكبتاغون المخدرة قبل خروجها من البلاد.

وأوضحت الوزارة أن الوحدات الميدانية تابعت خيوط القضية فور اكتشاف الشحنة، ما قاد إلى مصادرة المضبوطات وإلقاء القبض على شخص جرى تحويله إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتشير طريقة الإخفاء داخل أحذية وسروج خيل إلى لجوء شبكات التهريب إلى أساليب تمويه متطورة لتجاوز أنظمة التفتيش، في ظل تشديد الرقابة على المعابر وقطاع الشحن خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي هذه العملية ضمن حملة مستمرة لملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات، لا سيما الكبتاغون الذي يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية في المنطقة، مع تصاعد الضبطيات المرتبطة بمحاولات تهريبه عبر الحدود باتجاه دول الجوار.

وتحظى قضية تهريب الكبتاغون بحساسية خاصة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث شكّلت خلال السنوات الماضية محور تعاون أمني بين عدد من الدول لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات وتجفيف منابعه.

وشهدت الفترة الأخيرة تكثيفًا للإجراءات الرقابية في سوريا وعدد من الدول المجاورة، بعد ضبط شحنات ضخمة كانت مخبأة بوسائل تمويه متنوعة، ما يعكس حجم الشبكات المنظمة التي تقف خلف هذا النشاط غير القانوني وأهمية التنسيق الأمني في التصدي له.

استياء صامت في عفرين من التعيينات الأمنية والإدارية الجديدة التي أقرتها دمشق

شهدت مدينة رأس العين سري كانيه شمال غرب الحسكة تظاهرة لعشرات النازحين احتجاجًا على الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والحكومة في دمشق، والذي ينص على إخراج الوافدين الذين دخلوا المدينة منذ عام 2019 تمهيدًا لعودة سكانها الأصليين المهجرين.

وضمّت الاحتجاجات نازحين قدموا من محافظات حمص وإدلب ودير الزور، حيث عبّروا عن رفضهم مغادرة المدينة، متوعدين بمواجهة دخول قوى الأمن الداخلي الأسايش التابعة لـ”قسد” بالسلاح، فيما أطلق بعض المحتجين النار في الهواء داخل أحياء سكنية تعبيرًا عن رفضهم تنفيذ بنود الاتفاق.

وذكرت مصادر محلية أن جميع الموظفين المدنيين الأتراك غادروا رأس العين في مؤشر على إنهاء عمل المنسقية التركية وإغلاق مكاتبها، في خطوة تعكس بدء تنفيذ الترتيبات الإدارية والأمنية المنصوص عليها ضمن تفاهمات 29 يناير بين دمشق و”قسد”.

وتشير المعطيات إلى أن المدينة مقبلة على مرحلة إعادة تنظيم أمني وإداري، تشمل تولي قيادة الأسايش ومسؤول الأمن الداخلي في الحسكة مهمة ضبط الأمن بشكل مشترك، مع دخول عشرات العناصر المحليين من أبناء المنطقة، تمهيدًا لإعادة فتح الطرق الرئيسية التي تربط رأس العين بتل تمر والدرباسية وزركان وتل أبيض.

ومن المتوقع تشكيل جهاز أمني مشترك لإدارة الملف الأمني في المدينة، بما يمهّد لعودة تدريجية للاستقرار، شرط الالتزام ببنود الاتفاق وعدم خرقها.

وفي سياق التهدئة، وُجهت دعوات إلى العرب من سكان رأس العين الأصليين للتحلي بروح المسؤولية والحفاظ على السلم الأهلي، مع تحذيرات من الانجرار خلف دعوات تحريضية قد تؤدي إلى توتر جديد، بالتوازي مع معلومات عن تسريح عدد من المسلحين المحليين وإبلاغ آخرين بضرورة مغادرة المنطقة تحت طائلة قطع الرواتب.

وتكتسب رأس العين أهمية استراتيجية نظرًا لموقعها الجغرافي كعقدة مواصلات تربط عدة مدن في شمال شرق سوريا، ما يجعل أي تغيير أمني أو إداري فيها ذا تأثير مباشر على المشهد العام في المنطقة.

ومنذ عام 2019 شهدت المدينة تبدلات متكررة في السيطرة والنفوذ عقب العمليات العسكرية التي أدت إلى نزوح واسع للسكان، بينما بقي ملف عودة الأهالي الأصليين وإعادة تنظيم الوضع الأمني أحد أكثر القضايا حساسية في الشمال الشرقي السوري، في ظل تعقيدات المشهد السياسي وتداخل الأطراف المحلية والإقليمية.

The post واشنطن تحذر دمشق: تهديد للأمن القومي appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.