أكدت وزارة الدفاع التونسية، في بيان رسمي، التزام المؤسسة العسكرية بالحياد التام واحترام قوانين الدولة، في ظل ما وصفته بـ“محاولات متكررة للزج بالجيش وقياداته في التجاذبات والمزايدات”.
وقالت الوزارة إن الجيش الوطني التونسي هو “جيش جمهوري قائم على الانضباط، ويضطلع بواجب الدفاع عن الوطن واستقلاله ووحدة ترابه”، مشددة على أنه يلتزم بشكل كامل بالحياد واحترام التشريعات والقوانين والتراتيب العسكرية المعمول بها في البلاد.
وأضاف البيان أن هذا الموقف يأتي ردًا على ما اعتبرته “تواتر محاولات إدخال المؤسسة العسكرية وقياداتها في التجاذبات السياسية، والتشكيك في حيادها واستقلاليتها”.
ولم توضح وزارة الدفاع التونسية في بيانها الجهات التي تشير إليها بشكل مباشر.
ويأتي هذا البيان في سياق سياسي يشهد نقاشات متكررة حول دور المؤسسة العسكرية في تونس، خاصة بعد دعوات وتصريحات صدرت عن الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي في 12 مايو، دعا فيها الجيش إلى القيام بـ“دوره التاريخي في حماية سيادة الدولة وكرامتها”، معتبرًا أن البلاد تواجه تحديات سياسية عميقة.
وأشار المرزوقي في خطاب مصور نُشر عبر صفحته على منصة فيسبوك إلى أن تونس قد تتجه نحو سيناريوهات مختلفة، من بينها استمرار الرئيس قيس سعيّد في السلطة وتمديد ولايته عبر “انتخابات مغشوشة” وفق تعبيره، أو ما وصفه بسيناريو “البوعزيزي 2” المتمثل في عودة تحركات شعبية واسعة لاستعادة المسار الديمقراطي.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات التونسية بشأن تصريحات المرزوقي.
ويُشار إلى أن الجيش التونسي يُعرف تاريخيًا بابتعاده عن السلطة السياسية، وعدم لعبه دورًا مباشرًا في الحكم، غير أنه واجه في السنوات الأخيرة انتقادات من بعض أطراف المعارضة، على خلفية عدم تدخله عقب قرارات الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو 2021، حين أعلن تجميد أعمال البرلمان وفرض إجراءات استثنائية في البلاد.
ويأتي الجدل حول المؤسسة العسكرية في تونس في ظل مرحلة سياسية حساسة بدأت منذ 2021، مع تغييرات كبرى في النظام السياسي وإجراءات استثنائية أثارت انقسامًا واسعًا داخل البلاد بين مؤيدين يعتبرونها تصحيحًا للمسار، ومعارضين يرونها تقويضًا للديمقراطية. ويُنظر إلى الجيش التونسي كأحد أبرز المؤسسات التي حافظت تقليديًا على الابتعاد عن الصراع السياسي الداخلي.
الخطوط الجوية البيلاروسية تستأنف رحلاتها إلى تونس بعد توقف دام 5 سنوات
أعلنت شركة الخطوط الجوية البيلاروسية “بيلافيا” استئناف رحلاتها الجوية العارضة (شارتر) إلى مدينة النفيضة في تونس، أحد أبرز الوجهات السياحية، وذلك بعد توقف استمر لمدة 5 سنوات.
وذكرت الشركة في بيان صادر اليوم الجمعة أن استئناف الرحلات جاء في إطار إعادة تفعيل البرامج السياحية بين البلدين، حيث أقلعت أول رحلة من مطار مينسك عند الساعة السادسة صباحًا في 22 مايو، بتنظيم من شركة السياحة “إنترسيتي”.
وأوضحت “بيلافيا” أن تونس تُعد من الوجهات المفضلة لدى المسافرين البيلاروس، حيث كانت الرحلات سابقًا تشمل عدة مدن ومطارات تونسية من بينها النفيضة والمنستير، إضافة إلى انطلاقها من عدد من المراكز الإقليمية في بيلاروس.
وبحسب الشركة، من المقرر خلال موسم 2026 تشغيل رحلات عارضة إلى النفيضة بمعدل رحلة كل 11 إلى 12 يومًا، على أن يستمر البرنامج حتى شهر أكتوبر المقبل.
وأشارت البيانات إلى أن الرحلة الأولى سجلت نسبة إشغال تقارب 100%، مع اقتصار توفر التذاكر على باقات سياحية متكاملة ضمن برامج السفر المنظمة.
وفي سياق متصل، أعلنت “بيلافيا” عن خطط توسعية تشمل استئناف رحلاتها المنتظمة إلى دبي في اليوم ذاته، إضافة إلى إطلاق برنامج موسمي جديد للرحلات بين مينسك ومورمانسك بدءًا من 28 مايو.
The post وزارة الدفاع التونسية تحسم الجدل: الجيش خارج السياسة تماماً appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

