صرح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بأن خيار اعتقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل لا يزال مطروحا على الطاولة، مؤكدا أن لدى الولايات المتحدة “خيارات متعددة وشاملة” وأن جميعها قيد الدراسة.
وأوضح هيغسيث في تصريحات صحافية أن هذه الخيارات لا تزال مفتوحة، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وهافانا على خلفية الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وفي سياق متصل، وأثناء زيارته قاعدة غوانتانامو العسكرية، أكد الوزير الأمريكي أن مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا يعتمد على قرارات القيادة الكوبية ورئيس الولايات المتحدة، مشددا على أن وزارة الحرب الأمريكية في حالة استعداد لأي طارئ محتمل.
وخلال لقائه القوات الأمريكية في غوانتانامو، حذر هيغسيث الحكومة الكوبية من السعي للحصول على أسلحة يمكن أن تستهدف القاعدة الأمريكية أو الأراضي الأمريكية، معتبرا أن مثل هذه الخطوة ستقود إلى مواجهة لا ترغب فيها كوبا ولا تستطيع تحمل تبعاتها.
كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية تتوقع تطورات مهمة في فنزويلا خلال الفترة المقبلة، موضحا أن الحكومة الفنزويلية الحالية برئاسة دلسي رودريغيز تبدي استعدادا للتعاون مع واشنطن في ملفات مكافحة المخدرات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متواصل بين واشنطن وهافانا، إذ كثفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العقوبات والضغوط الاقتصادية على كوبا خلال الأشهر الماضية، ما انعكس على الوضع المعيشي في البلاد وتسبب في تفاقم أزمات حادة أبرزها أزمة الكهرباء.
وفي هذا السياق، سبق أن فرضت الولايات المتحدة حصارا فعليا على كوبا عبر التهديد بفرض عقوبات على الدول التي تزودها بالوقود، وهو ما ساهم في تفاقم أسوأ أزمة تعيشها الجزيرة منذ عقود.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأنه واثق من أن الحوار بين البلدين، الذي بدأ تقريبا في مارس، سيحقق “نتيجة جيدة”، في حين أكدت السلطات الكوبية أنها لن تسمح بأي تدخل في شؤونها الداخلية، منتقدة ما وصفته بانعدام حسن النية من الجانب الأمريكي.
كما قالت فيدال إن قناة التواصل بين الحكومتين لا تزال مفتوحة، لكنها أوضحت أنه لم يتم إحراز تقدم كبير، معبرة عن وجود شكوك لدى كوبا بشأن جدية ومسؤولية الإدارة الأمريكية.
وفي تطور آخر مرتبط بحملة الضغط الأمريكية، وجهت الولايات المتحدة اتهامات رسمية تتعلق بالقتل ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو على خلفية حادث إسقاط طائرة مدنية عام 1996، في خطوة تعكس تصعيدا إضافيا في مسار التوتر.
وحذر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بارييا من احتمال وقوع “حمام دم” قد يودي بحياة آلاف الكوبيين والأمريكيين في حال تنفيذ أي عمل عسكري ضد كوبا.
كما اتهمت السفيرة الكوبية لدى الولايات المتحدة ليانيس توريس ريفيرا إدارة ترامب باستهداف المدنيين الكوبيين عبر الحصار الاقتصادي والعقوبات الجديدة، معتبرة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تهيئة الرأي العام الأمريكي لتقبل خيار التدخل العسكري.
لجنة بالكونغرس الكولومبي تأمر بعزل الرئيس غوستافو بيترو حتى 21 يونيو كإجراء احترازي
أفادت صحيفة “إل تيمبو” الكولومبية، نقلا عن لجنة الاتهامات في مجلس النواب بالكونغرس الكولومبي، بأن رئيسة اللجنة غلوريا أريزاباليتا أصدرت قرارا بعزل الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو من منصبه حتى 21 يونيو الجاري كإجراء احترازي.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن القرار جاء في إطار تدابير احترازية مرتبطة بملف التحقيقات الجارية داخل اللجنة، في وقت أشار فيه أعضاء آخرون إلى أن إجراءات مشابهة استهدفت رئيس الدولة في وقت سابق، لكنها رُفضت بسبب شكوك تتعلق بالقوة القانونية والشرعية لتلك الطلبات.
وتعود خلفية القرار إلى فتح اللجنة في 9 يونيو الجاري تحقيقين تأديبيين بحق الرئيس غوستافو بيترو، على خلفية اتهامات تتعلق بالتحريض السياسي الذي وُصف بأنه محل جدل بشأن قانونيته. وتركزت الشبهات حول خطابات عامة للرئيس، لا سيما خطاب ألقاه في إدارة كوردوبا، تضمن انتقادات حادة للمعارضة السياسية.
وفي السياق نفسه، كان مجلس الدولة الكولومبي قد أصدر في وقت سابق قرارا يمنع رئيس الجمهورية من التدخل في العملية الانتخابية الجارية، غير أن بيترو تجاهل تلك القيود وفق ما أوردته الصحيفة. ويشمل الحظر خطابات التحريض في الوسائل الرسمية الحكومية، إضافة إلى البث عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرسمية، وكذلك المنشورات عبر المنصات الرقمية.
وفي 31 مايو الماضي، جرت الانتخابات الرئاسية في كولومبيا، حيث أظهرت نتائج فرز الأصوات التي نشرها السجل الوطني للأحوال المدنية أن كل من السياسي ورجل الأعمال اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا، ومرشح الحزب اليساري الحاكم “التحالف التاريخي” إيفان سيبيدا، تصدرا النتائج، ما يؤهلهما لخوض جولة إعادة مقررة في 21 يونيو الجاري.
وتشهد الساحة السياسية الكولومبية حالة من التوتر المتصاعد، خاصة مع دخول البلاد مرحلة حاسمة من الانتخابات الرئاسية، وسط اتهامات متبادلة واستقطاب سياسي حاد.
ويذكر أن الرئيس غوستافو بيترو كان قد نجا من محاولة اغتيال في فبراير الماضي، بعد تعذر هبوط مروحيته في وجهتها على الساحل الكاريبي نتيجة مخاوف من تعرضها لإطلاق نار محتمل، وهو ما دفعه لاحقا إلى اتهام عصابة لتهريب المخدرات بالوقوف وراء محاولة استهدافه منذ توليه منصبه في أغسطس 2022.
The post وزير الحرب الأمريكي: خيار اعتقال «الرئيس الكوبي» لا يزال مطروحاً appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

