أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن قواته أطلقت النار في جنوب سوريا باتجاه شخص وصفه بـ«الإرهابي»، مدعيًا تورطه في التخطيط لتنفيذ هجمات ضد قواته.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان عبر منصة «إكس»، إن الاستعدادات لتنفيذ الهجمات وصلت إلى مراحلها النهائية، وإن نشاط الشخص شكّل «تهديدًا فوريًا» للقوات الإسرائيلية.
ولم يكشف الجيش الإسرائيلي هوية الشخص الذي استهدفه، كما لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجمات التي قال إنه كان يخطط لتنفيذها أو نتائج عملية إطلاق النار.
ويأتي الإعلان الإسرائيلي بالتزامن مع استمرار التوتر في جنوب سوريا، حيث تتحدث دمشق عن توغلات وعمليات عسكرية إسرائيلية داخل أراضيها، وتؤكد رفضها لأي إجراءات إسرائيلية في المنطقة.
وفي السياق نفسه، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، السبت، استهداف مسيرة إسرائيلية سيارة مدنية على طريق مزرعة بيت جن – قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي، وقالت إن الهجوم أسفر عن إصابة عدد من المدنيين.
وأكدت الوزارة أن الاستهداف يمثل، بحسب بيانها، «انتهاكًا صارخًا» لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، و«خرقًا سافرًا للقانون الدولي»، معتبرةً أن العملية تأتي ضمن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.
وحملت وزارة الخارجية السورية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات ما وصفته بالاعتداءات المتكررة، محذرةً من أن استمرارها من شأنه زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وتهديد أمن المدنيين وسلامتهم.
وطالبت دمشق المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما القانونية والسياسية، والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية ووضع حد لما وصفته بالانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
وتستمر إسرائيل في تبرير عملياتها داخل سوريا باعتبارات أمنية، بينما تؤكد دمشق أن وجود القوات الإسرائيلية وتنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضيها يمثل انتهاكًا لسيادتها، وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب السوري.
في السياق، أكد وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة الانتقالية السورية، أسعد الشيباني، أن دمشق لا تزال تدرس إمكانية الانضمام إلى «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، مشيراً إلى أن سوريا ستتخذ قرارها بشأن هذه الخطوة في وقت لاحق، ومشدداً في الوقت نفسه على رفضها أي إملاءات إسرائيلية تتعلق بتحالفاتها وشراكاتها، وتمسكها بقرارها السيادي في هذا الشأن.
وأوضح الشيباني، في تصريحات صحفية خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أن سوريا دولة ذات سيادة، ولا ينبغي لإسرائيل أن تفرض عليها تحالفاتها أو شراكاتها، مؤكداً أن الأولوية بالنسبة إلى دمشق تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية، وأنه من المبكر جداً الحديث عن أي اتفاق استراتيجي مع إسرائيل.
ووصف وزير الخارجية السوري تركيا بأنها شريك أساسي في إعادة إعمار سوريا، مشيراً إلى الحدود المشتركة بين البلدين، التي تمتد لنحو ألف كيلومتر، فضلاً عن الروابط التاريخية التي تجمعهما، وفقاً لما ذكرته الإخبارية السورية.
كما أشاد الشيباني بالدور الذي تؤديه باكستان في مسار الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أن إسلام آباد لم تقدم حتى الآن أي مقترح للوساطة بين دمشق وطهران.
وفي ما يتعلق بالعلاقات السورية-الباكستانية، وصف الشيباني زيارته إلى باكستان بأنها «ناجحة»، مشيراً إلى توصل الجانبين إلى اتفاق بشأن إعادة تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة، واستمرار الرحلات الجوية المباشرة، وإنشاء مجلس أعمال، إلى جانب تنظيم منتدى للاستثمار. وأكد أن دمشق وإسلام آباد تتشاركان الرؤية نفسها وتسعيان إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى أعلى مستوى، معلناً أن سوريا سترفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في باكستان إلى مستوى سفير.
وكان الشيباني قد وصل إلى إسلام آباد في 19 آب/أغسطس على رأس وفد رفيع المستوى، في أول زيارة لوزير خارجية سوري إلى جمهورية باكستان الإسلامية منذ 19 عاماً.
وفي السياق الإقليمي، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن «اتفاق مكة» بين السعودية وتركيا وباكستان يعكس، من وجهة نظره، تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة، مشيراً إلى أن الدول الثلاث أنشأت آلية أمنية ودفاعية مستقلة عن الولايات المتحدة. واعتبر أن هذه الآلية، بغض النظر عن مدى فعاليتها مستقبلاً، تشير إلى تراجع مكانة واشنطن إقليمياً، واصفاً إياها بأنها الأولى من نوعها التي تُنشأ من دون وجود أمريكي.
وتحدث أكرمي نيا عن ما وصفها بمكتسبات الحرب الأخيرة بالنسبة إلى إيران، مشيراً إلى تعزيز الوحدة والتماسك الوطنيين، وارتفاع الوعي الجيوسياسي لدى الإيرانيين، ولا سيما بشأن أهمية مضيق هرمز، إلى جانب اكتساب القوات المسلحة الإيرانية خبرات جديدة وتطوير عقيدتها العسكرية. وقال إن الحكومة قدمت دعماً مالياً ولوجستياً كبيراً للقوات المسلحة خلال الحرب الأخيرة، مؤكداً استمرار التعاون والتنسيق بين الجانبين.
وأضاف أن الحرب الأخيرة، وكذلك حرب الـ12 يوماً، أسهمتا في اكتساب القوات المسلحة الإيرانية خبرات وصفها بالقيمة، من شأنها تعزيز القدرات العسكرية والقوة الوطنية الإيرانية مستقبلاً، كما قال إن الحرب كشفت للعالم ما وصفه بـ«الطبيعة العدوانية» للولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن تنامي معرفة الرأي العام العالمي بإيران وشعبها يمثل إحدى نتائج الحرب.
وأشار المتحدث باسم الجيش الإيراني إلى أن العقيدة العسكرية الإيرانية انتقلت خلال الحربين الأخيرتين من النهج الدفاعي إلى نهج «هجومي»، موضحاً أن ذلك لا يعني بالضرورة تنفيذ عمليات استباقية، وإنما يشمل الرد الفوري على أي هجوم، وبشكل قد يكون أوسع من الهجوم نفسه.
كما أكد أن القوات المسلحة الإيرانية رفعت مستوى جاهزيتها، وأعادت بناء الأنظمة التي تضررت خلال الحرب، وأدخلت أنظمة جديدة في مجالات مختلفة ضمن الهيكل القتالي للجيش، معتبراً أن التعيينات الجديدة في قيادة القوات المسلحة تعكس جدية الدولة في تعزيز حماية البلاد ووحدة أراضيها، ومؤكداً أن الجيش استغل فترة وقف إطلاق النار لتعزيز قدراته والاستعداد لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.
سوريا.. رابطة الناجين من الأسلحة الكيميائية توثق مقتل 1466 شخصًا في مجزرة الغوطة
وثقت رابطة الناجين من الأسلحة الكيميائية والمكتب الطبي الموحد للغوطة الشرقية مقتل 1466 شخصًا اختناقًا بغاز السارين خلال الهجوم الكيميائي الذي استهدف غوطة دمشق في 21 أغسطس 2013، فيما جرى إنقاذ نحو 10 آلاف مصاب، وفق ما أعلنه رئيس الرابطة والرئيس السابق للمكتب الطبي الموحد للغوطة الشرقية سليم نمور.
وقال سليم نمور، في تصريح صحفي نشرته مديرية إعلام ريف دمشق عبر قناتها على “تلغرام” الجمعة، إن هذه الأعداد والتوثيقات جرى تسليمها إلى لجنة التحقيق الدولية بعد يومين من المجزرة.
وأوضح نمور أن القطاع الصحي في تلك الفترة كان يعمل ضمن المكتب الطبي الموحد للغوطة الشرقية، مشيرًا إلى أن الكوادر الطبية استنفرت بكل طاقتها للتعامل مع ما وصفها بكارثة لا يمكن نسيانها.
وبحسب مديرية إعلام ريف دمشق، جرى توثيق مقتل 85 شخصًا وإصابة 2800 آخرين في معضمية الشام، نتيجة الهجوم الكيميائي الذي استهدف المدينة ومناطق أخرى في غوطتي دمشق الشرقية والغربية.
وتعود أحداث المجزرة إلى 21 أغسطس 2013، عندما تعرضت مناطق في غوطة دمشق الشرقية والغربية لهجمات بالغاز السارين، وهو من المواد الكيميائية المحظورة دوليًا، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والمصابين بين المدنيين.
وأشارت مديرية إعلام ريف دمشق إلى أن الحكومة السورية الجديدة تواصل، منذ سقوط النظام، ملاحقة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية ومحاسبتهم، موضحةً أن السلطات ألقت القبض على عدد منهم تمهيدًا لتقديمهم إلى العدالة.
وتأتي إعادة نشر هذه الأرقام والتوثيقات في وقت يستمر فيه النقاش حول ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، بالتزامن مع تحركات دولية مرتبطة بهذا الملف ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
قتيلان و7 مصابين بإطلاق نار على حافلة طلابية في ريف حلب الغربي
قتل شخصان وأصيب 7 آخرون إثر إطلاق نار طال حافلة كانت تقل طلابًا ومعلمين قرب بلدة كفرناها في ريف حلب الغربي، وفق ما أوردته RT نقلًا عن مصادر محلية.
وبحسب المعلومات المتداولة، كانت الحافلة تقل طلابًا وأساتذة من أحد معاهد تحفيظ القرآن الكريم في حلب، خلال رحلة ترفيهية إلى إحدى مزارع المنطقة.
وأثناء مرور الحافلة على الطريق العام، اندلع اشتباك مسلح بين عائلتين، لتتعرض الحافلة لإطلاق نار بعدما مرت بالمصادفة في موقع الاشتباك، رغم أنها لم تكن طرفًا فيه.
وأفادت مصادر محلية بمقتل أستاذ وطالب في الحادث، فيما أصيب عدد من ركاب الحافلة، ونُقل مصابون إلى مشفى الشهباء الجراحي في حي حلب الجديدة، بينهم حالات وصفت بالحرجة.
من جانبه، أعلن الأمن الداخلي في حلب توقيف المتورطين في حادثة إطلاق النار، موضحًا أن الحافلة تعرضت للنيران أثناء مرورها في موقع الاشتباك المسلح، ولم تكن طرفًا في المواجهة.
وعقب الحادث، توجهت دوريات قوى الأمن الداخلي في بلدة أورم الكبرى إلى موقع إطلاق النار لتأمين المنطقة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين.
وتسلط الحادثة الضوء مجددًا على مخاطر استخدام السلاح خلال الخلافات المحلية، خصوصًا عندما تمتد الاشتباكات إلى الطرق العامة والأماكن التي يستخدمها المدنيون، بما يعرض المارة والركاب لخطر مباشر.
وتواصل الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادث لكشف تفاصيل إطلاق النار وتحديد المسؤوليات، في وقت يثير سقوط قتيلين وإصابة 7 آخرين، بينهم طلاب ومعلمون، تداعيات الحادثة على أمن المدنيين أثناء تنقلهم في المنطقة.
The post وزير الخارجية السوري: ندرس الانضمام إلى «اتفاق مكة» ونرفض إملاءات إسرائيل appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

