وسط توترات الأسواق.. النفط يقفز والذهب يقترب من «4300 دولار»

0
5

واصلت أسعار النفط والذهب ارتفاعها خلال تعاملات الجمعة، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية بين مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز وتغير توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وصعدت أسعار النفط مع تنامي المخاوف من أن تؤدي الشروط المقترحة لإعادة فتح مضيق هرمز إلى استمرار القيود على حركة الشحن، بعد طرح إيران، بالتنسيق مع سلطنة عُمان، إجراءات محتملة تشمل تقييد مرور بعض السفن وفرض رسوم وغرامات على المخالفين، وفقاً لوكالة رويترز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 85 سنتاً، أو 1.03%، لتصل إلى 83.34 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 06:34 بتوقيت غرينتش، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 52 سنتاً، أو 0.67%، ليسجل 77.81 دولاراً للبرميل.

وجاء ارتفاع الخام بعد أن أغلقت العقود الآجلة جلسة الخميس على مكاسب تجاوزت 3 دولارات للبرميل، وسط مخاوف الأسواق من تأثير أي قيود جديدة على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.

وأفادت تقارير إيرانية نقلتها رويترز عن وكالة فارس بأن لجنة برلمانية تراجع مشروع قانون أولياً يمنع مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية وسفن أخرى تصنفها طهران بأنها معادية عبر المضيق، مع فرض غرامات تصل إلى 20% من قيمة الشحنات على المخالفين.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على أسعار الطاقة والأسواق الدولية.

وقال لين يي، نائب رئيس أسواق السلع النفطية لدى شركة ريستاد إنرجي، إن الأسواق لا تسعر اتفاقاً سلبياً بقدر ما تضع في الاعتبار احتمال تحول المضيق إلى “ممر مدار ومشروط”، بدلاً من عودة تدفقات الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية السابقة، بحسب رويترز.

وبحسب الوكالة، تبحث إيران فرض رسوم تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات العابرة للمضيق، بينما تناقش سلطنة عُمان رسوماً تقارب 3%، في حين تضغط الولايات المتحدة باتجاه إعادة فتح الممر دون فرض رسوم على حركة الشحن.

وتواجه هذه المقترحات تحديات عملية، إذ قالت مصادر في قطاع النفط لرويترز إن تنفيذها ربما يواجه صعوبات بسبب العقوبات الأمريكية وقيود التأمين المرتبطة بالمدفوعات لإيران.

ورغم المكاسب الأخيرة، يتجه خاما برنت وغرب تكساس الوسيط إلى تسجيل خسائر أسبوعية تقارب 8%، مع استمرار تذبذب الأسواق بين توقعات التهدئة ومخاطر استمرار القيود على حركة الملاحة.

وفي سوق المعادن، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها خلال تعاملات الجمعة، متجهة نحو تسجيل أفضل مكاسب أسبوعية منذ يناير 2026، بدعم من تراجع أسعار الطاقة وانخفاض المخاوف المرتبطة بالتضخم، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة للحصول على مؤشرات بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 10:55 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر المقبل في بورصة كومكس بنسبة 1.02% إلى 4343.20 دولاراً للأونصة.

كما صعد الذهب الفوري بنسبة 1.18% إلى 4289.62 دولاراً للأونصة، بعدما سجل أعلى مستوى له خلال سبعة أسابيع في جلسة الخميس، لترتفع مكاسبه منذ بداية الأسبوع بأكثر من 5%.

وقال مات سيمبسون، المحلل البارز لدى شركة “ستون إكس”، إن توقعات انتهاء الحرب في الشرق الأوسط ساهمت في خفض توقعات التضخم، ما دعم صعود الذهب بعد فترة استقرار استمرت لأسابيع فوق مستوى 4000 دولار للأونصة.

وجاء ذلك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال للصحفيين إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً، مشيراً إلى وجود صعوبات في إمدادات بعض الأسلحة، بالتزامن مع اتجاه أسعار النفط نحو تسجيل خسائر أسبوعية.

ويساهم انخفاض أسعار الطاقة في تهدئة المخاوف بشأن التضخم وتقليص توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يعزز جاذبية الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم.

وفي المقابل، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يضغط على الطلب على الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، ما يجعل توجهات السياسة النقدية الأمريكية عاملاً رئيسياً في تحديد مسار المعدن النفيس.

The post وسط توترات الأسواق.. النفط يقفز والذهب يقترب من «4300 دولار» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.