في تصعيد غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط، كشفت مصادر أمريكية وإسرائيلية عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا مع القادة الأكراد في العراق مسعود بارزاني وبافل طالباني لمناقشة إمكانية شن هجوم بري كردي ضد إيران، فيما أبدى الزعيمان تحفظهما على الانخراط في أي غزو بري للأراضي الإيرانية.
في حين أجرى ترامب محادثات منفصلة مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني مصطفى هجري. وأشارت المصادر إلى أن فصائل كردية إيرانية معارضة أرسلت مئات المقاتلين من معسكراتها في العراق إلى الأراضي الإيرانية استعدادًا لهجوم محتمل، مع دعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والموساد الإسرائيلي بهدف السيطرة على مناطق في كردستان الإيرانية وفتح جبهة داخلية ضد النظام الإيراني.
في الميدان، أعلن الجيش الإسرائيلي عن موجة جديدة من الهجمات على البنى التحتية الإيرانية بما في ذلك منصات صواريخ ومنظومات دفاع جوي، فيما تحطمت طائرة أمريكية من طراز F-15 غرب إيران وتم إنقاذ طاقمها بواسطة عملية مشتركة أمريكية-إسرائيلية.
بينما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة شملت السعودية والإمارات والكويت وعمان وقطر والعراق، في وقت انضم فيه حزب الله اللبناني للهجمات على إسرائيل مما أدى إلى حالة شلل شبه كامل داخل الجبهة الداخلية الإسرائيلية مع تعليق الملاحة الجوية وفرض قيود صارمة على النشاطات العامة.
على الصعيد الدولي، حذرت الصين والسعودية من اتساع رقعة النزاع في الشرق الأوسط، وأعلنت بكين عن إرسال مبعوث خاص للقيام بجهود وساطة، فيما شددت الرياض على ضرورة ضبط النفس وحق الدفاع المشروع، في حين رفضت إسبانيا استخدام قواعدها العسكرية لشن ضربات على إيران.
وأثار هذا الموقف خلافًا مع البيت الأبيض الذي أكد لاحقًا موافقة مدريد، فيما أدانت الجامعة العربية الهجمات الإيرانية على الدول العربية واعتبرتها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحذرت من خطورة توسيع الصراع.
داخل الولايات المتحدة، يناقش الكونغرس الأمريكي قرارًا لوقف الهجوم العسكري على إيران وسط انقسام واضح بين النواب، بينما كشفت صحيفة “بوليتيكو” أن العملية العسكرية قد تستمر مئة يوم على الأقل مع احتمال امتدادها حتى سبتمبر 2026، في وقت أعلنت أستراليا إرسال وحدات عسكرية احترازية إلى الشرق الأوسط لمواكبة التصعيد.
فيما أعلنت إسرائيل عن اغتيال رحمان مقدم قائد القوات الخاصة في الحرس الثوري الإيراني والمتهم بتدبير محاولة اغتيال الرئيس ترامب عام 2024 ضمن سلسلة عمليات استباقية ضد القيادات الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات بعد خمسة أيام من الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير 2026، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة الإيرانيين، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو صراع طويل الأمد مع تأثيرات مباشرة على أمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط.
The post وسط رفض بارزاني وطالباني.. ترامب يضغط على «الأكراد» لشن هجوم بري ضد إيران appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

