Site icon bnlibya

وسط موجة حر شديدة.. وفاة طفلين شقيقين «داخل سيارة» في فرنسا

عثرت السلطات الفرنسية على جثتي طفلين صغيرين داخل سيارة عائلتهما في بلدة كاربنتراس الواقعة جنوبي فرنسا، في حادثة مأساوية تزامنت مع موجة حر شديدة تضرب مناطق واسعة من البلاد. وأوضح مكتب المدعي العام المحلي أن الطفلين، وهما شقيقان أحدهما يبلغ من العمر عامين والآخر أربعة أعوام، يُعتقد وفق المعطيات والإشارات الأولية أنهما حبسا نفسيهما عن طريق الخطأ داخل السيارة المتوقفة في ممر منزل العائلة.

وكانت والدة الطفلين عثرت عليهما داخل المركبة وهما في حالة حرجة جداً، قبل أن تتدخل فرق الطوارئ ورجال الإنقاذ سريعاً في محاولة لإنعاشهما، غير أن محاولات الإنقاذ لم تنجح جراء الاختناق الحاد والارتفاع المفرط في الحرارة. وأعلنت النيابة العامة فتح تحقيق أولي بتهمة القتل غير العمد، كما أمرت بإجراء تشريح طبي كامل للجثتين لتحديد السبب الدقيق للوفاة والظروف المحيطة بالحادث، في حين تلقت الأم، البالغة من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً، العلاج من رجال الإطفاء إثر إصابتها بصدمة شديدة منعتها من الخضوع لاستجواب المحققين في الوقت الحالي.

وتأتي هذه المأساة الإنسانية في وقت تشهد فيه فرنسا موجة حر قاسية وغير اعتيادية، إذ وصلت درجات الحرارة إلى اثنين وأربعين درجة مئوية في بعض المناطق، بينما سجلت الحرارة نحو تسعة وثلاثين درجة مئوية في بلدة كاربنتراس وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الفرنسية. ولا تزال أجزاء واسعة من البلاد ترزح تحت أعلى مستوى من التحذير من الحرارة والمصنف باللون الأحمر، وسط توقعات تشير إلى إمكانية حدوث ارتفاع إضافي في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.

وتتزامن هذه التطورات المناخية الحرجة مع إعلان حالة التأهب البرتقالي في ستين إقليماً في فرنسا بسبب موجة الحر غير المسبوقة والتي شملت في الإجمال ما يزيد على ثلثي الأقاليم الفرنسية، حيث يُتوقع أن تصل درجات الحرارة في العواصم والمدن الكبرى إلى ثمان وثلاثين درجة مئوية كحد أدنى. وعلى وقع هذا التدهور المناخي، قرر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو عقد اجتماع موسع لخلية الأزمات بمشاركة أربعة عشر وزيراً، منهم وزراء الداخلية والقوات المسلحة والتعليم والصحة والعدل، لتنسيق الجهود والحد من تداعيات الإجهاد الحراري.

ويربط خبراء الأرصاد هذه الموجات العنيفة بظاهرة النينيو وتأثيراتها المدمرة على النظم البيئية البحرية والبرية على حد سواء، لاسيما وأن فرنسا شهدت في شهر مايو الماضي موجة حر غير مسبوقة حطمت العديد من الأرقام القياسية التاريخية منذ بدء عمليات الرصد، متجاوزة المعدل المناخي المعتاد بما يتراوح بين عشر إلى خمس عشرة درجة مئوية، وهو ما جعل السلطات الصحية تدق ناقوس الخطر لحماية الفئات الضعيفة والأطفال من التبعات المباشرة للاحتباس الحراري المتنامي.

The post وسط موجة حر شديدة.. وفاة طفلين شقيقين «داخل سيارة» في فرنسا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.