وفاة أسطورة حراسة المرمى الليبية «علي أبو عود»

0
5

توفي حارس المرمى الدولي السابق علي حسين أبو عود، أحد أبرز حراس كرة القدم الليبية خلال ستينيات القرن الماضي وبداية سبعينياته، بعد مسيرة رياضية امتدت بين النادي الأهلي بنغازي والمنتخب الوطني، إلى جانب حضور اجتماعي وإنساني في مدينة بنغازي.

وأفادت وكالة الأنباء الليبية بأن أبو عود رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء مع الأهلي بنغازي والمنتخب الوطني، مشيرة إلى أن مسيرته ارتبطت بواحدة من أبرز قصص الوفاء والانتماء للنادي، بعدما عاد إلى الملاعب عقب تسع سنوات من اعتزاله، رغم تجاوزه سن الأربعين، لحراسة مرمى فريقه في موقف نادر في تاريخ الكرة الليبية.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية أن الأوساط الاجتماعية في بنغازي عرفت أبو عود بمحبة الخير ومساعدة الآخرين والوقوف إلى جانب المحتاجين، إلى جانب مسيرته الرياضية التي جعلته واحدا من الأسماء البارزة في تاريخ حراسة المرمى الليبية.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام ليبية محلية، ولد علي حسين أبو عود في مدينة بنغازي عام 1943، وبدأ علاقته بكرة القدم عام 1956 من خلال مدرسة بنغازي الابتدائية، المعروفة سابقا باسم الأمير، تحت إشراف مدرس التربية البدنية خالد الغناي.

وأشارت المصادر المحلية إلى أن أبو عود انضم لاحقا إلى أشبال النادي الأهلي بنغازي، حيث أشرف الحارس والمدرب الوطني الراحل عبدالعال العقيلي على تدريبه، وكان له دور في اكتشاف إمكاناته وتوجيهه إلى مركز حراسة المرمى.

ووفقا للرواية التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية، بدأ أبو عود مسيرته لاعبا في مركز متوسط الهجوم، قبل أن يتجه إلى حراسة المرمى بعدما رأى الجهاز الفني أن إمكاناته الفردية والجسدية تؤهله لهذا المركز، بالتزامن مع وجود عدد من اللاعبين المميزين في الخط الهجومي وحاجة الفريق إلى حارس يمتلك مواصفات مناسبة.

وعلى الصعيد الدولي، اختير أبو عود للانضمام إلى المنتخب الليبي لكرة القدم عام 1960، واستمر في حراسة مرمى المنتخب حتى اعتزاله اللعب الدولي عام 1974، وخاض خلال تلك الفترة أكثر من 50 مباراة دولية، بحسب المصادر المحلية.

وذكرت المصادر أن من أبرز مشاركاته الدولية حضوره مع المنتخب الليبي في كأس العرب بالكويت عام 1964، حيث أشارت إلى أنه كان أول حارس مرمى ليبي يشارك في البطولة، التي أنهى فيها المنتخب الليبي المنافسات في المركز الثاني عربيا.

كما شارك أبو عود مع المنتخب في تصفيات الألعاب الأولمبية ودورات البحر الأبيض المتوسط عام 1967 في تونس، وفقا لما أوردته الروايات الصحفية المحلية عن مسيرته الدولية.

ومن أبرز المباريات التي سلطت عليها المصادر الضوء مواجهة المنتخب الليبي أمام نظيره المصري في القاهرة عام 1967، والتي انتهت بفوز المنتخب المصري 3-2.

وأفادت الرواية المنشورة بأن المنتخب الليبي تقدم بهدفين سجلهما أحمد بن صويد، قبل أن يتعرض أبو عود لإصابة قوية قبيل نهاية الشوط الأول، وقالت المصادر إن الإصابة أثرت في مجريات المباراة.

وعلى مستوى الأندية، ارتبط أبو عود بالنادي الأهلي بنغازي، وحقق مع الفريق عددا من البطولات والألقاب المحلية، كما شارك معه في منافسات قارية خلال بطولتين للأندية الإفريقية.

وبحسب المصادر المحلية، مثل أبو عود الأهلي بنغازي أمام الترجي التونسي في بطولة الأندية الإفريقية عام 1971، ثم شارك أمام الإسماعيلي المصري في البطولة ذاتها عام 1973.

وأعلن أبو عود اعتزاله الملاعب عقب نهاية موسم 1973-1974، بعد سنوات من المشاركة مع الأهلي بنغازي والمنتخب الوطني.

لكن مسيرته شهدت عودة استثنائية إلى الملاعب بعد تسع سنوات من الاعتزال.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية ووسائل إعلام محلية أن الأهلي بنغازي واجه أزمة في مركز حراسة المرمى خلال موسم 1982-1983، في ظل ارتباط حارسيه الدوليين الفيتوري رجب ورمزي الكوافي بالمشاركة مع المنتخب الوطني.

وبحسب هذه الرواية، عاد أبو عود إلى الملاعب رغم ابتعاده عنها لأكثر من تسع سنوات وتجاوزه سن الأربعين، استجابة لحاجة ناديه، وحمل قميص الأهلي بنغازي مجددا في موقف وصفته المصادر المحلية بأنه من أبرز قصص الوفاء للنادي في تاريخ الكرة الليبية.

وكانت مباراته الأولى بعد العودة أمام فريق الشباب، حيث ساعد الأهلي بنغازي على تحقيق الفوز بهدفين دون مقابل، قبل أن يشارك في مباراة ثانية أمام الاتحاد، وفقا لما أوردته المصادر.

وأشارت الروايات الصحفية إلى أن عودة أبو عود حظيت باستقبال جماهيري لافت، وأن جماهير الأهلي بنغازي حملته على الأكتاف تقديرا لعودته إلى الفريق بعد سنوات من الاعتزال.

وإلى جانب مسيرته الرياضية، أشارت وسائل إعلام محلية إلى حضور أبو عود في الحياة الاجتماعية بمدينة بنغازي، ووصفته بأنه كان محبا للخير وسباقا إلى مساعدة الآخرين وسندا للمحتاجين.

The post وفاة أسطورة حراسة المرمى الليبية «علي أبو عود» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.