آلاف الشاحنات عالقة على الحدود الإيرانية الباكستانية.. هل تواجه أسواق الغاز موجة ارتفاع جديدة؟

0
7

لا تزال آلاف الشاحنات عالقة على جانبي الحدود بين إيران وباكستان، رغم استئناف حركة تجارية محدودة عقب إغلاق استمر نحو أسبوع، وسط خلاف بين البلدين بشأن أسباب التعطيل، ومخاوف من تداعياته على إمدادات الغاز البترولي المسال وأسعاره في باكستان.

وقال رئيس غرفة التجارة في مدينة غوادر الباكستانية، مير نافيد جان كالماتي، لوكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين، إن الحدود مع إيران «مفتوحة جزئيًا فقط»، موضحًا أن السماح بعبور بعض المركبات لم ينهِ التكدس.

وقدّر كالماتي عدد الشاحنات المنتظرة بنحو ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف شاحنة على الجانب الإيراني، وألفين إلى ثلاثة آلاف على الجانب الباكستاني، مشيرًا إلى أن إجراءات العبور الحالية تستهدف تخفيف الازدحام.

وبحسب ممثلين لقطاع الأعمال، لا يشمل استئناف الحركة جميع الشحنات، بل يقتصر على المركبات التي تستوفي شروطًا مرتبطة بتاريخ إعداد الوثائق.

وقال رجل الأعمال في إقليم بلوشستان، فداء أحمد دشتي، إنه أُبلغ بالسماح بمرور الشاحنات التي أُعدت أوراقها قبل 16 أكتوبر فقط، فيما أكد رجلَا أعمال آخران تلقيهما معلومات مماثلة من سائقيهما.

وكان تجار ووكلاء تخليص جمركي قد أفادوا صحيفة «عرب نيوز» باستئناف الحركة عبر معبر غبد-ريمدان، السبت، مع عبور شاحنات محملة بالأرز والمواد الغذائية إلى إيران، مقابل دخول صهاريج الغاز إلى باكستان.

كما أفاد مستورد باستئناف محدود للواردات عبر معبر تفتان، مع استمرار تعليق الصادرات الباكستانية من خلاله في ذلك الوقت، ما يعكس تفاوت حركة التجارة بين المعابر واتجاهَي العبور.

في المقابل، نفى السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدّم، الأحد، فرض بلاده قيودًا على صادرات السلع، بما فيها الغاز البترولي المسال.

وأرجع السفير تعطل التجارة إلى تغييرات في تطبيق إجراءات النموذج الإلكتروني الخاص بالواردات الباكستانية القادمة من إيران، موضحًا أن هذه التغييرات أعاقت قدرة التجار على إرسال بضائعهم.

ولم ترد وزارتا الداخلية والخارجية الباكستانيتان على طلب وكالة الصحافة الفرنسية للتعليق.

وكانت حكومة إقليم بلوشستان قد عزت الإغلاق المؤقت لمعبرَي غبد-ريمدان وتفتان، في 17 أكتوبر، إلى اعتبارات أمنية وجهود مكافحة التهريب، بينما تحدثت الخارجية الإيرانية عن مشكلات تقنية، وفق ما أوردته رويترز.

وأدى تعطّل المعابر إلى اضطراب إمدادات الغاز البترولي المسال المستخدم في أسطوانات الطهي والتدفئة، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء.

وقالت غرفة تجارة غوادر، في بيان السبت، إن تعليق الواردات والإغلاق المفاجئ للحدود أربكا سلسلة الإمداد الوطنية وأسفرا عن ارتفاع كبير في الأسعار.

وبحسب رابطة الغاز البترولي المسال الباكستانية، تستورد باكستان نحو سبعة آلاف طن يوميًا من إيران. ونقلت رويترز، الجمعة، عن تجار أن سعر أسطوانة الغاز زنة 12 كيلوغرامًا في بلوشستان ارتفع من نحو 4500 روبية إلى قرابة سبعة آلاف روبية خلال الأزمة.

وتطالب الشركات العاملة على جانبي الحدود باستئناف حركة التجارة بالكامل، في ظل استمرار تكدس الشاحنات وتضرر أعمال النقل والتوريد.

وقال كالماتي إن التجار والسائقين يريدون إنهاء الانتظار والعودة إلى منازلهم واستئناف أعمالهم، مشيرًا إلى استياء المتعاملين من طول فترة التعطيل.

وتبرز الأزمة أهمية المعابر البرية في نقل السلع الغذائية وتأمين الوقود بين البلدين، إذ تمتد تداعيات الإغلاق إلى المستوردين والتجار والمستهلكين، مع انعكاسها على توافر الغاز وتكاليفه.

وتتزامن أزمة الحدود مع تحركات دبلوماسية باكستانية لاحتواء التوتر في الشرق الأوسط. وزار قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، طهران، الاثنين، في ثاني زيارة خلال أقل من أسبوع، بحسب الجيش الباكستاني.

كما عقد مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان محادثات بشأن الأمن الإقليمي مع مسؤولين إيرانيين في طهران، وفق السلطات الإيرانية والسعودية.

وترتبط السعودية وتركيا وباكستان باتفاق مكة للدفاع المشترك، الذي وُقّع في أغسطس، وينص على الدفاع المتبادل في حال تعرض إحدى الدول الموقعة لهجوم.

The post آلاف الشاحنات عالقة على الحدود الإيرانية الباكستانية.. هل تواجه أسواق الغاز موجة ارتفاع جديدة؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.