«أقدام الغراب» تكشف أسرار الدماغ!

0
22

كشف باحثون عن دليل متزايد يشير إلى أن التجاعيد حول العينين، المعروفة بـ”أقدام الغراب”، قد تكون مؤشراً مبكراً على صحة الدماغ، بما في ذلك خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر.

وأظهرت دراسة أجرتها الدكتورة لي زاو وفريقها، بالاعتماد على بيانات “البنك الحيوي البريطاني”، التي شملت 195 ألف شخص فوق سن الستين على مدى 12 عامًا، أن كبار السن الذين يُنظر إليهم أكبر من عمرهم الفعلي كانوا أكثر عرضة بنسبة 61% لتطور الخرف، حتى بعد ضبط عوامل مثل التدخين والتعليم والنشاط البدني.

في دراسة ثانية قام بها باحثون صينيون، تم تحليل صور 600 شخص من كبار السن رقميًا، وبيّنت النتائج أن التجاعيد العميقة والمتعددة حول العينين تضاعف خطر الإصابة بضعف إدراكي، مع ارتباط كل سنة إضافية في المظهر بالعمر البيولوجي بزيادة الخطر بنسبة 10%.

ويرجع التركيز على منطقة العينين إلى رقتها النسيجية، ما يجعلها “مرآة” تعكس الضرر البيئي التراكمي، خاصةً من التعرض لأشعة الشمس، ويحفز هذا الضرر الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن منخفض الدرجة الذي يصل إلى الدماغ ويسرّع شيخوخة الخلايا العصبية.

كما تعكس التجاعيد المبكرة تراجع كفاءة أنظمة الإصلاح الذاتي في الجسم، مثل إنتاج الكولاجين والدفاعات المضادة للأكسدة، وهي نفسها الآليات التي تحمي خلايا الدماغ. ويؤكد الباحثون مفهوم “الآليات المسببة للأمراض المشتركة”، الذي يوضح كيف يشيخ الجسم كوحدة متكاملة، حيث يشير العمر البيولوجي الظاهر على الوجه إلى قابلية الجسم والدماغ للإصابة بأمراض الشيخوخة.

ويشير البروفيسور تشانغ وي، أحد كبار الباحثين، إلى أن “نظرة سريعة في المرآة قد تتحول قريبًا إلى فحص أولي لصحة الدماغ”.

ويضيف أن الهدف هو تمكين الوقاية المبكرة، إذ يمكن استخدام تقييم ملامح الوجه كأداة فحص سريعة وغير مكلفة لتحديد الأشخاص المعرضين للخطر، ما يتيح التدخل عبر تحسين النظام الغذائي، وتعزيز النشاط البدني، وإدارة الالتهاب المزمن.

وتؤكد الدراسات أن العناية بالبشرة، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نمط حياة مضاد للالتهاب، ليست مجرد استثمار لمظهر شاب، بل تشكل أيضًا درعًا واقيًا لحماية الذاكرة وصحة الدماغ على المدى الطويل.

The post «أقدام الغراب» تكشف أسرار الدماغ! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.