إسرائيل تستولي على منشأة لـوكالة الأونروا.. عضو بالكنيست يحطم نصب «ضريح الشهداء»

0
3

أعلنت إسرائيل، الثلاثاء، الاستيلاء على مركز قلنديا للتدريب التابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في مخيم قلنديا شمالي القدس الشرقية المحتلة، بالتزامن مع إخلاء موظفي الوكالة من الموقع، وفق ما أوردته وكالة الأناضول.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن بلدية القدس بدأت أعمال ترميم موقع المركز بهدف تحويله إلى مجمع تعليمي واجتماعي، مشيرةً إلى أن المشروع يستهدف خدمة آلاف السكان العرب، ويتضمن مستقبلًا مدارس ومسجدًا ومرافق رياضية وصحية.

وادعت الوزارة أن الأرض التي يقع عليها المجمع مملوكة للصندوق القومي اليهودي منذ عام 1937، وأنها مخصصة لبلدية القدس لهذا الغرض، كما قالت إن الأونروا لا تمتلك حقوق ملكية على الأرض، رغم استخدامها للموقع وتسييجه لعقود.

وأضافت الخارجية الإسرائيلية أن أنشطة الأونروا حُظرت في إسرائيل بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر 2024.

من جانبه، احتفى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بالخطوة، وقال إن قوات كبيرة من الشرطة تعمل بالتنسيق مع السلطات المختصة لإخراج الأونروا من الموقع.

وأضاف بن غفير: «سياستي واضحة: السيادة لا تُقال، بل تُمارس»، مؤكدًا، وفق تصريحه، أن الشرطة ستواصل التأكيد على أن القدس عاصمة إسرائيل.

وفي المقابل، قالت محافظة القدس الفلسطينية إن الجيش الإسرائيلي بدأ إخلاء مركز قلنديا وطرد جميع موظفي الأونروا من الموقع وإبلاغهم بعدم العودة.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن قوات إسرائيلية اقتحمت مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب وسط انتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية، وبدأت إخلاء مجمع تابع للأونروا.

وأضافت أن القوات نفذت عمليات مداهمة وتفتيش في مخيم قلنديا وكفر عقب، وأجرت تحقيقات ميدانية مع مواطنين، فيما وُزعت إخطارات هدم على منازل ومنشآت قرب الجدار الفاصل في كفر عقب.

وجاءت هذه التطورات بعد يوم من زيارة ميدانية نظمتها وزارة الخارجية الفلسطينية لـ28 بعثة دبلوماسية معتمدة لدى فلسطين، وشملت الزيارة مخيم قلنديا ومنشآت الأونروا ومركز قلنديا للتدريب المهني ومدرسة بنات قلنديا ومواقع متضررة في المخيم.

وخلال الزيارة، تلقى الدبلوماسيون إحاطات حول الأوضاع الإنسانية والخدمية في المخيم، والتداعيات التي تقول السلطات الفلسطينية إنها نتجت عن الإجراءات الإسرائيلية على السكان والمنشآت المدنية.

وكانت الأونروا قد أكدت في بيان صدر في 9 أغسطس الجاري أن مركز قلنديا للتدريب منشأة أممية للتدريب المهني في القدس الشرقية المحتلة، تأسست عام 1952 بوصفها أول مركز تدريب تابع للوكالة.

وأوضحت الوكالة أن المركز يوفر للاجئي فلسطين الشباب من الضفة الغربية فرصًا للتدريب الفني والمهني، ويستفيد من برامجه نحو 340 شابًا سنويًا.

ويقدم المركز 16 تخصصًا، من بينها الكهروميكانيك وميكاترونيات السيارات والنجارة والبناء والاتصالات والتصميم الداخلي، فيما أشارت الأونروا إلى أن 90 بالمئة من خريجيه يجدون عملًا بعد التخرج.

ويمتد المركز على مساحة تبلغ 80 دونمًا، أي نحو 80 ألف متر مربع، ويضم ورشًا للتدريب وغرفًا صفية ومساكن داخلية ومباني إدارية، فيما تتجاوز قيمة الأصول الموجودة في المجمع 5 ملايين دولار.

وقالت الأونروا إن الحكومة الأردنية قدمت أرض المركز للوكالة بموجب اتفاق أُبرم في 16 أكتوبر 1952 بهدف توفير التدريب التقني والمهني للاجئي فلسطين، مؤكدة أن الاتفاق لا يزال ساريًا.

وشددت الوكالة على أن الأونروا وكالة تابعة للأمم المتحدة، وأن مرافقها، ومنها مركز تدريب قلنديا، تتمتع بالحماية التي توفرها امتيازات وحصانات الأمم المتحدة بموجب القانون الدولي.

ويأتي الاستيلاء على مركز قلنديا في سياق إجراءات إسرائيلية متصاعدة ضد الأونروا ومنشآتها في القدس الشرقية المحتلة؛ ففي مطلع عام 2025 أغلقت إسرائيل مقر الوكالة الرئيسي في حي الشيخ جراح وأعلنت مصادرته.

وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقدم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، وتشمل خدماتها المساعدات الإنسانية والغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.

عضو كنيست إسرائيلي يشارك مستوطنين تحطيم نصب تذكاري فلسطيني في مادما قرب نابلس

تسفي سوكوت ظهر في تسجيل مصور وهو يستخدم مطرقة لتحطيم النصب، بينما كانت قوات إسرائيلية موجودة في الموقع وتغلق شارعًا بمركبة عسكرية

شارك عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب «الصهيونية الدينية» تسفي سوكوت، الثلاثاء، مستوطنين في تحطيم نصب تذكاري فلسطيني بقرية مادما جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أظهرته تسجيلات مصورة تداولتها وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأظهرت اللقطات سوكوت وهو يحمل مطرقة ويضرب بها النصب التذكاري، فيما ظهر مستوطن آخر وهو يوثق عملية التحطيم بهاتفه، بينما كان مستوطن ثالث يضرب النصب المعروف باسم «ضريح الشهداء».

ونشر «القناة 7» الإسرائيلية تسجيلًا للواقعة، مرفقًا بتعليق قال إن سوكوت وصل إلى الموقع لتنفيذ عملية الهدم بنفسه، بعد أن طالب الجيش الإسرائيلي بالتحرك لإزالة نصب تذكارية قال إنها تخلّد ذكرى فلسطينيين اتهمهم بقتل إسرائيليين في قريتي مادما وبورين.

كما أظهرت التسجيلات وجود قوات إسرائيلية في المكان خلال عملية تحطيم النصب، إلى جانب مركبة عسكرية أغلقت الشارع أثناء تحرك عضو الكنيست والمستوطنين داخل القرية.

وأثارت مشاركة القوات الإسرائيلية في تأمين تحرك سوكوت انتقادات من داخل إسرائيل، إذ هاجم عضو الكنيست جلعاد كاريف الواقعة، وقارنها بطلبات سبق أن تقدم بها نواب من اليسار لزيارة مناطق فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، والتي قال إنها رُفضت بحجة عدم توفر قوات كافية.

وقال كاريف إن الجيش وجد في هذه الحالة القوات اللازمة لمرافقة سوكوت إلى داخل قرية فلسطينية، محذرًا من التداعيات الأمنية المترتبة على مثل هذه التحركات.

وتأتي واقعة مادما في ظل تصعيد متواصل في الضفة الغربية، يشمل اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية والاقتحامات الإسرائيلية، إلى جانب إطلاق النار والاعتقالات والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.

وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من أن أحداثًا محلية في الضفة الغربية يمكن أن تتحول إلى شرارة لمواجهة أوسع، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة.

9 قتلى و36 مصابًا في غزة خلال 24 ساعة وأزمة المياه تتفاقم شمال القطاع

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة وصول 9 قتلى و36 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيرة إلى استمرار وجود عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات.

وبحسب الوزارة، ارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر إلى 1,296 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 4,296، إضافة إلى انتشال 814 شخصًا من تحت الأنقاض.

أما الحصيلة التراكمية منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، فقد بلغت 73,431 شهيدًا و174,437 مصابًا، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.

ميدانيًا، قتل فلسطيني متأثرًا بإصابته جراء قصف إسرائيلي سابق استهدف حي الأمل غربي مدينة خان يونس، فيما وصلت 3 جثامين إلى مجمع ناصر الطبي.

كما أطلقت دبابات إسرائيلية نيرانًا مكثفة من شمال غرب رفح باتجاه جنوب خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف استهدف شمال غرب بيت لاهيا فجر اليوم.

وفي دير البلح، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف جنوب شرقي المدينة، وسط مؤشرات على إخلاءات أولية في المنطقة.

إنسانيًا، تتفاقم أزمة المياه في مخيم جباليا وشمال قطاع غزة، حيث يواجه النازحون صعوبة متزايدة في الحصول على مياه الشرب نتيجة تضرر شبكات المياه ونقص الوقود اللازم لتشغيل الآبار والمضخات.

وتشير تقارير أممية إلى أن نحو 75% من سكان القطاع يعتمدون على نقل المياه بالشاحنات لتأمين مياه الشرب، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية والصحية في ظل استمرار تدهور الأوضاع في غزة.

The post إسرائيل تستولي على منشأة لـوكالة الأونروا.. عضو بالكنيست يحطم نصب «ضريح الشهداء» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.