إسرائيل تضرب أنفاق «حزب الله» وتتوعد بالمزيد.. ماذا يحدث على جبهة لبنان؟

0
6

أعلنت إسرائيل استعدادها لتوجيه مزيد من الضربات إلى «حزب الله» في مواقع جديدة، بعد عملية عسكرية قالت إنها استهدفت شبكة واسعة من البنى التحتية والأنفاق التابعة للحزب في مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان، في وقت أعلن فيه الرئيس اللبناني جوزاف عون عدم وجود مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إن إسرائيل «مستعدة وجاهزة لمواصلة الحملة والاستمرار في ضرب (حزب الله) في مواقع إضافية».

وجاء تصريح كاتس بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع، الخميس، أن الجيش الإسرائيلي فجّر شبكة واسعة من الأنفاق التابعة لـ«حزب الله» تحت مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان.

وعقب إعلان الجيش الإسرائيلي عن عملية التفجير، سُجّلت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة في جنوب لبنان، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

وقال صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية إنهم شعروا بارتدادات التفجيرات في مناطق لبنانية، فيما أظهرت لقطات نشرها كاتس كرة من النار ارتفعت في السماء عقب الانفجارات.

وفي بيان تزامن مع رأس السنة العبرية، قال كاتس: «وعدنا سكان الشمال بأننا سنوفر الحماية لهم، ووفينا بوعدنا».

وأضاف أن إسرائيل بات لديها «منطقة أمنية قوية، بل الأقوى على الإطلاق»، وقال إنها ستحمي السكان من أي هجمات أو عمليات قصف مباشرة، وتتيح لإسرائيل «الحفاظ على زمام السيطرة وتهديد (حزب الله) في عمق الأراضي اللبنانية».

ويأتي التصعيد الإسرائيلي على مسافة أسابيع من انتخابات عامة صعبة في إسرائيل.

من جهته، تعهّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، في تصريح مصوّر نشره الجيش الجمعة، بأن «أي هجوم على التجمعات السكنية في شمال إسرائيل أو على قوات الجيش الإسرائيلي التي تتولى حمايتها سيُقابل برد فوري وقوي».

وفي إشارة إلى المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل بشأن تنفيذ اتفاق الإطار المبرم بين البلدين، قال زامير إن على الجيش اللبناني «إثبات فاعليته على الأرض»، مضيفًا أن عدم تحقيق ذلك يعني أنه «لن يكون ممكنًا المضي قدمًا في الاتفاق المبرم بين حكومتي إسرائيل ولبنان».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الأسبوع الماضي السيطرة على مرتفع علي الطاهر الواقع شمال نهر الليطاني، عند أطراف المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب لبنان.

وتتهم إسرائيل «حزب الله» بحفر أنفاق في المنطقة، وتقول إن هذه المنشآت مكّنته من إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.

وفي المقابل، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، السبت، إنه «لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي».

ونقلت وسائل إعلام لبنانية عن عون، خلال زيارة إلى النبطية في جنوب لبنان، قوله إن «الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى والنازحين والإعمار، ثوابت وطنية نتعهد بتنفيذها».

ويأتي موقف عون بعد إعلان مسؤول أميركي تأجيل الجولة المقبلة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، التي كانت مقررة في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل.

وقال المسؤول الأميركي لموقع «أكسيوس» إن الجولة المقبلة من المفاوضات الرسمية ستُعقد في أكتوبر في روما، بدلًا من الموعد الذي كان مقررًا الأسبوع المقبل.

وبدلًا من الجولة المؤجلة، سيجتمع السفيران الإسرائيلي واللبناني في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، لبحث التطورات الأخيرة وسبل تنفيذ اتفاق الإطار بين البلدين.

وقال مصدر مطلع على المفاوضات إن الأعياد اليهودية ومؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني، إلى جانب التحضيرات للجمعية العامة للأمم المتحدة، جعلت اجتماع المشاركين الرئيسيين في روما وفق الموعد الأصلي أمرًا متعذرًا.

وكان لبنان وإسرائيل أبرما، في 26 يونيو/حزيران، اتفاق إطار برعاية أميركية، عقب خمس جولات من المفاوضات في واشنطن.

وينص الاتفاق، بحسب المعطيات الواردة، خصوصًا على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيل تدريجيًا من الأراضي التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، إلى جانب انتشار الجيش اللبناني بدءًا من «منطقتين تجريبيتين».

وتصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير/شباط، إذ أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.

وردّت إسرائيل بحرب على لبنان شملت مناطق متفرقة من البلاد.

وهدأت حدة القتال بين الأطراف بعد مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في يونيو/حزيران، أعقبها اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل.

لكن إسرائيل كثفت غاراتها على مناطق في جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة، رغم استمرار المسار التفاوضي بين البلدين برعاية أميركية.

وجاء إعلان إرجاء الجولة المقبلة من المحادثات بعد يوم واحد من العملية الإسرائيلية التي استهدفت شبكة أنفاق قالت إسرائيل إنها تابعة لـ«حزب الله» أسفل مرتفعات علي الطاهر.

وكانت إسرائيل سيطرت في أواخر مايوعلى قلعة الشقيف التاريخية، الواقعة على بعد كيلومترات قليلة من منطقة علي الطاهر.

وتضع التطورات العسكرية الأخيرة المسار السياسي بين بيروت وتل أبيب أمام اختبار جديد، في ظل مطالبة لبنان بانسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الأسرى والنازحين وبدء الإعمار، مقابل تشديد إسرائيل على تنفيذ الترتيبات الأمنية ونزع سلاح «حزب الله» وانتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد.

The post إسرائيل تضرب أنفاق «حزب الله» وتتوعد بالمزيد.. ماذا يحدث على جبهة لبنان؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.