إمدادات سرية ورواتب شهرية.. إسرائيل تحافظ على نفوذها جنوب سوريا

0
68

بدأت التحقيقات الموسعة التي أجرتها صحيفة واشنطن بوست بالكشف عن أن إسرائيل أطلقت منذ 17 ديسمبر 2024 سلسلة من العمليات السرية في جنوب سوريا، بعد 9 أيام فقط من سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وأوضحت التحقيقات أن المروحيات الإسرائيلية أسقطت جواً نحو 500 بندقية وذخائر ودروع واقية، بهدف تسليح ميليشيا درزية تُعرف باسم “المجلس العسكري”، في خطوة لتعزيز نفوذ إسرائيل على الحدود الجنوبية السورية.

وأظهرت المصادر الإسرائيلية السابقة أن هذه الإمدادات شملت دعمًا ماليًا، حيث حصل نحو 3 آلاف مقاتل درزي على رواتب شهرية تتراوح بين 100 و200 دولار، ما يمنحهم القدرة على مواجهة الفصائل الموالية للحكومة الجديدة، ويعقد جهود الرئيس أحمد الشرع لتوحيد البلاد بعد الحرب الأهلية الطويلة.

وأشار التحقيق إلى أن إسرائيل واصلت عمليات إسقاط معدات غير قتالية مثل الدروع الواقية والإمدادات الطبية، لكنها قلّلت من التدخل العسكري المباشر خلال الأشهر الماضية، ما منح الشرع فرصة لإجراء مفاوضات، إلا أن الهدف الاستراتيجي الإسرائيلي بقي ثابتًا: ضمان عدم ظهور نظام قادر على تهديد الحدود الشمالية الشرقية لإسرائيل، وحماية الأقليات الدينية الدرزية.

ولفت التحقيق إلى العلاقات التاريخية بين إسرائيل والدروز، التي تعود لعقود طويلة، حيث لعب الدروز أدوارًا بارزة داخل الجيش والحكومة الإسرائيلية، ما يجعلهم حلفاء طبيعيين على الحدود السورية.

وأضاف التحقيق أن دعم إسرائيل للدروز يشكّل عائقًا أمام قدرة الشرع على فرض السيطرة الكاملة، ويخلق توتراً بين دمشق والقدس، وكذلك مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي اعتبرت دعم الشرع جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها الإقليمية.

وقال مسؤول إسرائيلي مشارك في العملية: “قدّمنا الدعم عندما كان ضروريًا، لضمان أمن الأقليات وحماية إسرائيل من أي تهديدات برية أو إرهابية بعد هجمات 7 أكتوبر”، مؤكداً أن إسرائيل لم ترسل قوات خاصة للتمركز بجانب الدروز، لكنها حافظت على النفوذ من خلال الدعم المالي واللوجستي.

ورغم أن إسرائيل قلّلت التدخل المباشر، إلا أن التحقيق أظهر أن استراتيجيتها طويلة الأمد تعتمد على التأكد من عدم ظهور سلطة سورية قوية تهدد مصالحها، وتهدف إلى الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة.

ألمانيا ترحّل سوريًا للمرة الأولى منذ 2011 بعد إدانته بجرائم

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، الثلاثاء، ترحيل مواطن سوري من ألمانيا إلى دمشق لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، بعد أن أُدين بعدة جرائم داخل البلاد.

وأوضحت الوزارة أن السوري، المولود عام 1988، أُدين بالسرقة والاعتداء الجسدي والابتزاز، وسُلِّم إلى السلطات السورية صباح الثلاثاء.

وأشار وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت في بيان إلى أن المجتمع الألماني له مصلحة مشروعة في ضمان مغادرة المجرمين، مؤكّدًا في تصريح لصحيفة “بيلد” أن المجرمين يجب أن يغادروا ألمانيا وأن الحكومة ستلتزم بالصرامة والرقابة دون التساهل مع المرحَّلين.

وجاء قرار الترحيل بعد التوصل إلى اتفاق بين برلين ودمشق يتيح إجراء عمليات ترحيل دورية في المستقبل، بعد توقف ألمانيا عن ترحيل السوريين مباشرة منذ عام 2011.

وهاجر نحو مليون سوري إلى ألمانيا هربًا من الحرب، ووصل أغلبهم عام 2015، فيما تزايدت الدعوات العام الماضي لعودة اللاجئين بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، رغم تحذيرات الحكومة آنذاك من أن الأوضاع في سوريا لم تكن مهيأة بعد للعودة الآمنة.

The post إمدادات سرية ورواتب شهرية.. إسرائيل تحافظ على نفوذها جنوب سوريا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.