إيران تتحدى ترامب: سنواصل الدفاع عن أمننا.. روبيو يطالب بتغيير النهج

0
6

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ستواصل استخدام جميع الوسائل المتاحة للدفاع عن حقوقها وأمنها القومي، محملة الولايات المتحدة مسؤولية تصاعد التوتر بين البلدين، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية وسياسية متسارعة على خلفية الخلافات بين واشنطن وطهران.

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان رسمي إن الضربات الأمريكية الأخيرة والحصار البحري المفروض على الموانئ وحركة الملاحة الإيرانية يمثلان، بحسب وصفها، انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف البيان أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل تنفيذ ما وصفته بـ”الضربات الدفاعية” ردًا على الهجمات الأمريكية، معتبرة أن استهداف المنشآت والبنية التحتية الإيرانية يمثل “عملًا عدوانيًا” يستوجب تدخل مجلس الأمن الدولي وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.

وانتقدت الوزارة ما اعتبرته غياب إجراءات فعالة من مجلس الأمن الدولي أو الأمين العام للأمم المتحدة تجاه هذه التطورات، متهمة الولايات المتحدة باستخدام الملف النووي الإيراني والمخاوف الأمنية ذريعة لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا” عن الخارجية الإيرانية قولها إن الهدف الحقيقي من الضغوط الأمريكية هو التأثير على إيران بسبب تمسكها باستقلالها وسيادتها الوطنية.

كما اتهمت طهران واشنطن وبعض حلفائها الإقليميين بانتهاك مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، من خلال إعادة فرض الحصار البحري وتسيير قطع بحرية عبر مسارات وصفتها بأنها “غير قانونية” في مضيق هرمز، مؤكدة أنها اعترضت مرارًا على هذه الإجراءات واعتبرتها غطاءً لتحركات عسكرية.

وفي بيانها، أعادت الخارجية الإيرانية التذكير بتاريخ الخلافات مع الولايات المتحدة، معتبرة أن جذور التوتر تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، عندما اتهمت واشنطن بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية ودعم الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق عام 1953.

وأضافت أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة القطيعة بعد الثورة الإيرانية عام 1979، لتتواصل بعدها أزمات سياسية وعسكرية متكررة بين الجانبين.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تسعى إلى العداء مع دول المنطقة، وأنها تدعم علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، لكنها شددت على استمرار الدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية في مواجهة ما وصفته بـ”الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية”.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان مخططًا ضد إيران، مشيرًا إلى أن القرار جاء مع اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، مع ربط إلغاء الهجوم بإمكانية إبرام صفقة خلال فترة قصيرة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة كانت في أعلى درجات الجاهزية العسكرية، لكنها تلقت طلبًا من إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط لتأجيل أي هجوم بعد التوصل إلى تفاهمات حول ملامح تسوية.

وأوضح ترامب أن الاتفاق المقترح يتضمن فتح مضيق هرمز بشكل فوري وكامل، وإنهاء التهديد النووي الإيراني، مؤكدًا أنه وافق على إلغاء الهجوم “من أجل مستقبل العالم وازدهار إيران”، بشرط التوصل إلى اتفاق سريع.

وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إسرائيل انضمت إلى هذا الالتزام، داعيًا جميع الأطراف إلى العمل على تنفيذ الاتفاق.

وفي المقابل، انتقدت وسائل إعلام إيرانية قرار ترامب تعليق الهجوم، ووصفت تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن طلب طهران تأجيل الضربة بأنها “أكاذيب” ومحاولة للضغط على دول الخليج، وسط تساؤلات حول أسباب التراجع الأمريكي عن تنفيذ ضربات واسعة ضد منشآت إيرانية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” إن قرار ترامب يمثل تراجعًا عن التهديدات العسكرية السابقة، بينما سخرت وكالة “فارس” من مبرراته بشأن إلغاء الهجوم، معتبرة أن الحديث عن طلب إيران وقف التصعيد لا يعكس حقيقة التطورات.

كما انتقدت صحيفة “كيهان” الإيرانية موقف الرئيس الأمريكي، وقالت إن ترامب تراجع بعد تصريحات وصفتها بأنها غير صحيحة، فيما رأت صحيفة “باكيهان” أن القرار جاء في ظل تقارير تتحدث عن ضغوط عسكرية وتحديات تواجه الانتشار الأمريكي في المنطقة.

من جهته، انتقد محمد مرندي، المستشار السابق لفريق التفاوض الإيراني، ترامب في منشور عبر منصة “إكس”، معتبرًا أن رواية طلب إيران وقف الهجوم غير صحيحة وأن الرئيس الأمريكي تراجع عن تهديداته.

وفي السياق نفسه، رفضت مصادر إيرانية الرواية الأمريكية بشأن طلب طهران وقف الهجوم، معتبرة أن تصريحات ترامب تهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية على دول الخليج عبر التهديد العسكري.

وأكد مسؤولون إيرانيون أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع مختلف السيناريوهات، مشددين على أن أي مواجهة ستحددها التطورات الميدانية.

وفي إسرائيل، علق النائب عن حزب الليكود عميت هاليفي على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العودة إلى المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن بلاده تلتزم بهذا المسار، لكنها تحتفظ بحق اتخاذ قراراتها المتعلقة بأمنها.

وقال هاليفي، وفقًا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية “كان”، إن إسرائيل تعمل على تعزيز استقلالها في مجال التسليح بهدف الوصول إلى استقلال سياسي أكبر.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي والتحركات العسكرية في منطقة الخليج، وسط مخاوف دولية من تداعيات أي مواجهة واسعة على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.

روبيو: سياسة إيران التوسعية يجب أن تتغير ونزع السلاح النووي مرتبط بتغيير النهج الإيراني

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن النظام الإيراني يتبع، بحسب وصفه، سياسة توسعية تهدف إلى تعزيز نفوذه في المنطقة، مؤكدًا أن تغيير هذا النهج ضروري لمعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني.

وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أوضح روبيو أن إسقاط النظام الإيراني قد لا يكون ضروريًا، لكنه شدد على ضرورة حدوث تغيير في سياساته، مشيرًا إلى أن خفض قدرة طهران على “تصدير الثورة” يتطلب رفع تكلفة هذا المسار عليها، وفق تعبيره.

وأضاف الوزير الأمريكي أن المشكلة الأساسية، من وجهة نظره، تتمثل في سعي النظام الإيراني إلى توسيع نفوذه خارج حدود البلاد، وليس الاكتفاء بإدارة شؤون إيران الداخلية.

وأكد روبيو أن الهدف يتمثل في دفع طهران إلى تغيير سياساتها، مشيرًا إلى أن ذلك قد يتحقق دون تغيير شامل في بنية الحكم، بحسب تصريحاته.

The post إيران تتحدى ترامب: سنواصل الدفاع عن أمننا.. روبيو يطالب بتغيير النهج appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.