تصاعد الخلاف بين إيران وقطر بشأن مصير 3 طيارين إيرانيين، بعدما اتهم قائد لجنة المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد الركن سيد محمد باقرزاده، السلطات القطرية بعرقلة التحقيق في القضية، بينما تنفي الدوحة بشكل قاطع احتجاز الطيارين.
وقال العميد الركن سيد محمد باقرزاده إن فريقًا من كبار خبراء القوات الجوية الإيرانية ينتظر منذ عدة أشهر الحصول على موافقة لدخول قطر وإجراء تحقيق ميداني بشأن مصير الطيارين.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن لجنة المفقودين أن باقرزاده وجه رسالة إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر مريانا سبولياريتش، طالب فيها بمتابعة وضع الطيارين الذين تقول طهران إنهم أسرى في قطر.
ورفض باقرزاده الرواية القطرية، داعيًا الدوحة إلى السماح لفريق الخبراء الإيراني بدخول البلاد، ومتهمًا مسؤولين قطريين بـ«المماطلة وعرقلة» جهود تقصي الحقائق.
وقال إن هذه الإجراءات حالت، وفق روايته، دون عودة الطيارين الإيرانيين إلى بلادهم، داعيًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى متابعة القضية بصورة عاجلة.
وأضاف أن الكويت، بحسب قوله، اتخذت إجراءً مماثلًا لتجنب الكشف عن مصير 4 إيرانيين تقول طهران إنهم تعرضوا للأسر لديها.
في المقابل، نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري بشكل قاطع الادعاءات بشأن احتجاز طيارين إيرانيين في قطر، معربًا عن استغرابه من صدور ما وصفها بالتصريحات «المضللة» في هذا التوقيت، بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض حدة التوترات في المنطقة.
وأوضح الأنصاري عبر منصة «إكس» أن التواصل مع الطيارين المعنيين جرى بعد اختراقهم المجال الجوي القطري والتأكد من مسار الاستهداف.
وأضاف أنه بعد الالتزام بقواعد الاشتباك ومحاولة التواصل مع الطيارين دون تلقي أي استجابة، اتُخذت الإجراءات اللازمة للدفاع عن الأراضي القطرية وفقًا للقانون الدولي.
وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن هذه التطورات جرى توضيحها في حينها عبر القنوات الرسمية، مشيرًا إلى أن فرق البحث والإنقاذ القطرية نفذت مهامها في البحث عن رفات الطيارين، مستفيدة من خبراتها وكفاءتها في هذا المجال.
وقال إن قطر نسقت مع الجانب الإيراني لتسليم رفات أحد الطيارين الذي عُثر عليه، وفقًا للأحكام ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني.
كما أشار الأنصاري إلى أن الدوحة وجهت في أبريل من العام الماضي دعوة إلى فريق لزيارة قطر والاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، إلا أن الجانب
وكانت لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية قد طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمتابعة أوضاع 3 طيارين تقول إنهم «أُسروا في قطر».
وقال رئيس اللجنة محمد باقرزاده، في رسالة بعث بها إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر مريانا سبولياريتش، إن طهران تطالب بمتابعة أوضاع الطيارين الثلاثة المحتجزين، وفق ما نقلته وكالة «إرنا».
وذكرت اللجنة أن المعلومات المتوفرة لديها تشير إلى أن الطيارين جواد صالحي، وعبد المجيد دشتيان، وعمران به روشنيان، أُسروا أحياءً على يد القوات القطرية بعد قفزهم من طائرتي «سوخوي-24» خلال مهمة قتالية في 2 مارس 2026.
وقالت إن الطائرتين تعرضتا لإصابة بنيران الدفاعات المعادية أثناء عودتهما من المهمة، مضيفة أن «6 أشهر مرت على أسر الطيارين الثلاثة» من دون السماح لهم، وفق روايتها، باللقاء أو التواصل مع عائلاتهم أو المسؤولين المعنيين بمتابعة أوضاعهم.
واعتبرت اللجنة الإيرانية أن ذلك «يتعارض مع القوانين واللوائح الدولية»، بما في ذلك اتفاقيات جنيف الأربع وما تنص عليه من التزامات تتعلق باحترام حقوق أسرى الحرب.
وتأتي أزمة الطيارين في سياق تصعيد عسكري أوسع في المنطقة، إذ شن الجيش الأمريكي، بين 8 و23 يوليو الماضي، هجمات عدة على إيران.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن الهجمات جاءت ردًا على استهداف إيران سفنًا تجارية عابرة لمضيق هرمز.
وفي المقابل، شن الجيش الإيراني غارات على قواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، بينما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين.
ويضع هذا التصعيد قضية الطيارين في سياق إقليمي شديد الحساسية، بينما تتبادل طهران والدوحة الروايات بشأن ما جرى لهم، وتطالب إيران بتحقيق ميداني، في حين تؤكد قطر أن الطيارين لم يكونوا محتجزين لديها وأنها تعاملت مع الحادث وفق ما تصفه بالإجراءات القانونية والدفاعية.
The post إيران تتهم قطر بعرقلة التحقيق في مصير 3 طيارين.. والدوحة تنفي احتجازهم appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

