إيران ترد على ترامب بشأن مصانع المخدرات: «على الكاذب أن يتمتّع بذاكرة جيدة»

0
6

ردت إيران على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المنشآت الإيرانية التي استهدفتها الولايات المتحدة، والتي قال خلالها إن بعض هذه المنشآت كانت تستخدم أيضًا في إنتاج المخدرات، ووصفت طهران هذه التصريحات بأنها رواية جديدة تضاف إلى ما تعتبره ادعاءات أمريكية بشأن برنامجها النووي.

وقالت بعثة إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا، في بيان، إن «بعد الكذبة الكبرى بشأن الأسلحة النووية الإيرانية، تطفو الآن على السطح كذبة كبرى أخرى حول إنتاج المخدرات»، مضيفة أن «على الكاذب أن يتمتع بذاكرة جيدة».

وأضافت البعثة أن المنشآت النووية الإيرانية تخضع للمراقبة على مدار الساعة، ودعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى كشف ما وصفته بـ«الأكاذيب» بشأن المنشآت الخاضعة للضمانات.

واعتبرت البعثة أن «اختلاق الذرائع أسهل من الاعتراف بحقيقة أن الهجوم والقصف ونهب الشعوب الأخرى هو من أجل الهيمنة»، وليس من أجل الديمقراطية أو منع الانتشار النووي أو المخدرات، وفق تعبيرها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال خلال تجمع جماهيري في أوكلاهوما إن الطائرات الأمريكية قصفت منشآت إيرانية، مشيرًا إلى أن القنابل دخلت عبر فتحات التهوية، قبل أن يضيف أن بعض هذه المواقع كانت «مصانع للمخدرات» إلى جانب كونها منشآت نووية.

وكان ترامب يتحدث عن الضربات الأمريكية التي استهدفت 3 منشآت نووية إيرانية خلال العام الماضي.

وأفادت شبكة «سي إن إن» بأن البيت الأبيض لم يقدم تفسيرًا لتصريحات ترامب، بينما رجحت وسائل إعلام أمريكية أن يكون الرئيس الأمريكي قصد شيئًا آخر ثم واصل حديثه من دون تصحيح العبارة.

وفي تطور متصل، قال العميد علي فدوي، رئيس مجموعة مستشاري القيادة العامة للحرس الثوري الإيراني، إن القوات البحرية الأمريكية «لم تعد موجودة» في الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان، مشيرًا إلى أن القطع البحرية الأمريكية ابتعدت أكثر من 1000 كيلومتر عن الحدود الإيرانية، وفق تصريحاته.

وأضاف فدوي أن ابتعاد القوات الأمريكية عن المنطقة لم يكن «قرارًا اختياريًا» من جانب واشنطن، وإنما نتيجة لما وصفه بـ«اقتدار الجمهورية الإسلامية والقوة البحرية للحرس الثوري».

وتطرق المسؤول الإيراني إلى حركة الملاحة في مضيق هرمز، قائلًا إن السفن التي تعبر من المنطقة الجنوبية للمضيق تواجه اعتراضات من قباطنتها، لكن اعتبارات التأمين والتكاليف والخسائر المحتملة تدفعها إلى مواصلة العبور.

وأضاف أن الحرس الثوري أبلغ السفن بأن عبورها عبر المسار الذي حددته إيران يمكن أن يعرضها لإجراءات من جانب القوة البحرية التابعة للحرس، مشيرًا إلى أن بعض القباطنة أبلغوا رسميًا بأنهم مضطرون إلى استخدام هذا المسار.

وقال فدوي إن ما بين 3 و4 ملايين برميل من النفط كحد أقصى تمر حاليًا عبر مسار آخر خارج المنطقة التي أعلنت إيران بشأنها إجراءاتها، معتبرًا أن هذه الكمية محدودة مقارنة بحجم صادرات النفط التي كانت تمر عبر المنطقة سابقًا.

وفيما يتعلق بإمكانية فرض الولايات المتحدة سيطرتها على المنطقة باستخدام سلاحها الجوي، قال فدوي إن القوة الجوية وحدها لا تكفي لتحقيق ذلك، وإن واشنطن تحتاج إلى وجود مادي لقواتها البحرية لفرض سيطرتها، وفق روايته.

وحذر المسؤول الإيراني من أن القطع البحرية الأمريكية ستكون عرضة لتهديد قوات الحرس الثوري، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية سبق أن تعاملت مع محاولات لإدخال قطع بحرية عسكرية أمريكية إلى مضيق هرمز.

وقال فدوي إن القوات الإيرانية واجهت خلال السنوات الماضية الولايات المتحدة وقوى أخرى، مضيفًا أن ما وصفهم بـ«المقاتلين» تمكنوا من إحباط الأهداف التي قال إن خصوم إيران سعوا إلى تحقيقها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع داخل إيران، وردت طهران بهجمات مماثلة.

وفي منتصف يونيو 2026، وقعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، قبل أن يتبادل الطرفان الضربات مجددًا بعد فترة قصيرة.

ولا يزال الخلاف قائمًا بين الجانبين بشأن ملفات الحرب والبرنامج النووي ومضيق هرمز، فيما تعتمد الولايات المتحدة حاليًا على الضغط الاقتصادي ضد إيران وفق المعطيات الواردة في التقرير.

وأدى التصعيد حول إيران إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط والغاز من منطقة الخليج، مع تداعيات على أسعار الوقود والسلع الصناعية في عدد من دول العالم.

وفي سياق التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، نقل موقع «والا» الإسرائيلي عن مصادر أمنية أن نحو 3000 جندي أمريكي ينتشرون في أنحاء إسرائيل ضمن مهام تشمل أنظمة الدفاع الجوي والطيران والدعم واللوجستيات وهيئة الأركان.

وقالت المصادر إن الجيش الأمريكي يجري تناوبًا دوريًا للقوات وفق انتهاء دورات الانتشار المخطط لها، مع استعدادات لإضافة قوات وطائرات خلال الأسابيع المقبلة في إطار التحضير لتصعيد محتمل في الشرق الأوسط.

ونقل الموقع عن مسؤول في المنظومة الأمنية الإسرائيلية قوله إن خصوم إسرائيل يراقبون الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة، ويدرسون طرق التأثير عليها من خلال عمليات تستهدف زعزعة الأنظمة من دون الوصول إلى تصعيد واسع.

كما نقل الموقع عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي تقديرات بشأن إمكانية استغلال المعركة ضد الحوثيين لدفع ترتيبات إقليمية، بينها تعزيز التعاون بين السعودية والإمارات وتشكيل تحالفات في مواجهة إيران.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، مع تبادل التصريحات والتحذيرات بين الجانبين.

The post إيران ترد على ترامب بشأن مصانع المخدرات: «على الكاذب أن يتمتّع بذاكرة جيدة» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.