إيران تُعدّ ردها على مقترحات وقف «إطلاق النار»

0
6

في تطور جديد للأزمة المتفاقمة بين إيران والولايات المتحدة، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي هامانه، أن طهران تقوم بتبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء، وأنها أعدت ردها على مقترحات هدنة مقترحة، مؤكداً أن الجهات المعنية سيتم إطلاعها على الرد عند اللزوم.

وقال بقائي، في مؤتمر صحفي عقده، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة كانت قد قدمت مقترحاً سابقاً مكوناً من 15 بنداً، وأن طهران أوضحت لواشنطن أن هذا المقترح يتضمن مطالب “مفرطة وغير منطقية” وغير مقبولة لديها.

وفي تصريحات إضافية، نقلت وكالة “سبوتنيك عربي” عن بقائي قوله: “بناءً على مصالحنا واعتباراتنا، قمنا بتدوين مجموعة المطالب التي كانت ولا تزال لدينا، ونحن لا نخجل من أن نرفع صوتنا بمطالبنا ورغباتنا المشروعة والمنطقية”.

وأضاف: “لقد أعددنا ردنا، وسنعلن رسميًا عن آلية إصداره إذا لزم الأمر”.

وأكد أن نقل وجهات النظر بين الطرفين عبر الوسطاء ليس أمراً غريباً، وأن هذا الأسلوب استمر منذ البداية، ومن الطبيعي أن يستمر تبادل الرسائل.

مفاوضات هدنة محتملة

في وقت سابق من اليوم، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي بأن الولايات المتحدة وإيران ووسطاء إقليميين يناقشون شروط هدنة تمتد لـ45 يوماً، بهدف إجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق دائم.

كما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بأن تركيا ومصر وباكستان تبذل جهوداً لعقد مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بهدف وقف الحرب أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ونقل مصدر مطلع عن تقديم باكستان خطة لوقف إطلاق النار على مرحلتين، تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، يعقبه اتفاق شامل لإنهاء الأعمال القتالية، إلا أن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال إن طهران ترفض الوقف المؤقت للحرب.

وفي هذا السياق، أكد بقائي أن طهران لا تتردد في التعبير عن مطالبها المشروعة، مضيفاً أن إيران تؤدي دورها الدبلوماسي بالتوازي مع استمرارها في القتال ميدانياً، وأن تركيزها الكامل منصب على الدفاع عن البلاد واستفادة من تجارب المفاوضات السابقة، مشدداً على أنها “لا تريد وقفاً لإطلاق النار بل اتفاقاً دائماً يضمن عدم تكرار الهجمات”.

تهديدات وتصعيد ميداني

في تطور متصل، ينعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي مع القادة العسكريين في البيت الأبيض، الاثنين، مع قرب انتهاء المهلة التي حددها لإيران قبل تنفيذ تهديده بقصف جسورها ومحطاتها للطاقة يوم الثلاثاء ما لم تقم بإعادة فتح مضيق هرمز.

وحذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب محطات الطاقة والجسور في إيران قد ترقى إلى “جرائم حرب”، مستنداً في منشور على منصة “إكس” إلى بنود في القانون الدولي يرى أنها ستُنتَهك في حال تنفيذ مثل هذه الضربات.

وقال غريب آبادي إن استخدام القوة ضد وحدة أراضي إيران يُعد انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة، ولا يجوز النظر إليه إلا كعمل عدواني وفق القرارات الدولية ذات الصلة، مؤكداً أن إيران تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي.

وفي الميدان، تواصل إسرائيل استهداف أهداف داخل العاصمة طهران، بينما أعلنت تل أبيب مقتل إسرائيليين اثنين في قصف إيراني استهدف مدينة حيفا مساء أمس.

مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري

في غضون ذلك، أعلنت إيران مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني مجيد خادمي في هجوم قالت إنه أمريكي إسرائيلي، وقع فجر الاثنين، وفق بيان للحرس الثوري.

وثمن البيان إسهامات وقدرات خادمي التي امتدت لنحو نصف قرن في صفوف الحرس الثوري، مشيراً إلى أن تفاصيل مراسم جنازته ستُعلن لاحقًا، دون الإفصاح عن موقع مقتله.

وردت إسرائيل بتأكيد تنفيذ الغارة، وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن قادة إيران “يعيشون في ظل شعور بالاضطهاد، وسنواصل ملاحقتهم الواحد تلو الآخر”.

ردود إيرانية على استهداف المدنيين

وفي منشور منفصل، هدد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية إبراهيم ذو الفقاري برد “أكثر تدميراً واتساعاً” في حال استمرار الولايات المتحدة وإسرائيل في استهداف المدنيين، مؤكداً أن المراحل التالية من العمليات الهجومية والانتقامية ستكون أشد تأثيراً، وأن إصرار الطرفين على هذا النهج سيضاعف خسائرهم وأضرارهم.

جدل حول عملية إنقاذ الطيار الأمريكي

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن هبوط طائرات أمريكية في أصفهان لإنقاذ طيار أمريكي أُسقطت طائرته في البلاد قبل أيام، ربما كان غطاءً لمحاولة سرقة اليورانيوم الإيراني.

وقال بقائي إن العملية الأمريكية التي وصفها بأنها “انتهاك للمجال الجوي الإيراني” أثارت تساؤلات عديدة، مشيراً إلى أن النقطة التي هبطت فيها الطائرات كانت بعيدة عن النقطة المزعومة لاختفاء الطيار في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، ما يعزز احتمال وجود عملية تضليل لسرقة اليورانيوم.

وأكد أن العملية الأمريكية منيت بـ“فشل واضح وفضيحة كارثية”، مذكّراً بعملية “طبس الثانية” في إشارة إلى عملية إنقاذ الرهائن الأمريكيين في إيران عام 1980.

وردت الحكومة الأمريكية بأن الولايات المتحدة أنقذت الطيار الأمريكي الذي أسقطت طائرته المقاتلة من طراز إف‑15، وأن الجيش الأمريكي نفذ واحدة من “أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في التاريخ” بمشاركة أكثر من 200 جندي، وفق تصريحات نقلتها المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت.

The post إيران تُعدّ ردها على مقترحات وقف «إطلاق النار» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.