إيران: لا مهلة «60 يوماً» وقراراتنا لا تخضع للضغوط

0
6

قال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، يد الله جواني، إن الحرب يجب أن تنتهي استنادا إلى مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن طهران لن تفتح مضيق هرمز قبل وفاء واشنطن بالتزاماتها الواردة في المذكرة.

وأوضح جواني، في تصريحات أدلى بها اليوم الاثنين لصحيفة «نادي الصحفيين الشباب» التابعة للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن إنهاء الحرب يجب أن يستند إلى التفاهم المبرم بين طهران وواشنطن، في وقت تواصل فيه إيران والولايات المتحدة البحث في ترتيبات التهدئة والملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي السياق نفسه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن تأمين الملاحة في مضيق هرمز مستمرة، لكنه وصفها بأنها «شائكة ومعقدة»، موضحا أن النقاش يرتبط أيضا بسيادة إيران وعُمان على المضيق، وهو ما يتطلب، بحسب قوله، نقاشا مطولا.

وقال بقائي خلال إحاطة صحفية اليوم الاثنين: «المفاوضات مع عمان مستمرة، والطرفان يعملان على إيجاد آلية لتأمين الملاحة بمضيق هرمز، ولكن التفاوض حول المضيق شائك ومعقد، وعندما نتحدث عن سيادة دولتين عليه هما عُمان وإيران، فذلك يحتاج لنقاش طويل».

ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية وجود مهلة زمنية مستقلة مدتها 60 يوما في مذكرة التفاهم، قائلا: «لا يوجد في نص مذكرة التفاهم أي بند تحت عنوان مهلة 60 يوما، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تحدد سياساتها أبدا تحت الضغط أو الإنذارات أو المواعيد النهائية، بل تستند جميع قراراتها حصرا إلى تقييم المصالح والأمن القومي».

وأضاف بقائي: «ما نصّت عليه مذكرة التفاهم كان مجرد فترة مدتها 60 يوما لإجراء محادثات حول محورين هما رفع العقوبات والموضوع النووي، وكانت قابلة للتمديد في حال عدم التوصل إلى نتيجة».

وتقول طهران إن الولايات المتحدة نقضت بنود مذكرة التفاهم بعد أسابيع من توقيعها وانتهكت التزاماتها، الأمر الذي عرقل بدء محادثات جديدة بشأن رفع العقوبات والملف النووي، وفقا لما نقله مراسل الجزيرة في طهران عمر هواش.

وفي المقابل، تؤكد إيران أن انتهاء فترة الـ60 يوما لا يعني استئناف الحرب، مع استمرار القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب تحسبا لأي تصعيد جديد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشكل فيه مضيق هرمز محور الخلاف بين طهران وواشنطن، نظرا لأهميته في حركة الملاحة ونقل إمدادات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

وأشار بقائي إلى أن طهران تواصل اتصالاتها مع قطر وإسلام آباد باعتبارهما وسيطين في جهود التهدئة، كما طلبت من الدوحة توضيحات بشأن مصير الطيارين الإيرانيين الموجودين في قطر، وأرسلت رسالة إلى الصليب الأحمر بهذا الخصوص.

وقال بقائي: «لدينا اتصالات مستمرة مع قطر، التي تلعب دورا مؤثرا في جهود التهدئة الحالية. طلبنا من قطر توضيحا بشأن قضية الطيارين وأرسلنا رسالة إلى الصليب الأحمر بهذا الشأن».

وفي الملف الاقتصادي، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن العقوبات الأمريكية لن تغير موقف بلاده، قائلا: «العقوبات الأمريكية لن يكون لها أي تأثير على موقف إيران، بل ستزيد من تراكم الكراهية والعداء بين الطرفين».

وتعود مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران إلى 18 يونيو الماضي، إذ تناولت حرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما تعثر تنفيذها بسبب خلافات مرتبطة بأمن المضيق وترتيبات المرور البحري.

وبين 8 و24 يوليو الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، بينما ردت طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، قبل استئناف الاتصالات المتعلقة بالممرات الآمنة للسفن في مضيق هرمز.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير الماضي هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف إسرائيل وما قالت إنها مواقع أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل الماضي.

وتتركز المفاوضات الحالية حول إيجاد صيغة تسمح بتأمين حركة السفن في مضيق هرمز، وسط تمسك إيران بربط أي ترتيبات ملاحية جديدة بإجراءات أمريكية ملموسة، بينها رفع العقوبات والحصار، بينما تسعى واشنطن إلى ضمان حرية الملاحة وتفادي أي ترتيبات تمنح طهران سيطرة أكبر على الممرات البحرية.

وتبرز أهمية المضيق في كونه أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن عبره مؤثرا في أسواق الطاقة وحسابات الأمن الإقليمي والدولي.

The post إيران: لا مهلة «60 يوماً» وقراراتنا لا تخضع للضغوط appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.