صعّدت إيران وإسرائيل لهجة التهديد المتبادل بشأن الملف النووي، بعدما رد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للجيش الإيراني، المقدم إبراهيم ذو الفقاري، على تحذيرات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن احتمال امتلاك طهران أسلحة نووية، بالحديث صراحة عن الحاجة إلى السلاح النووي باعتباره وسيلة للردع.
وجاء موقف ذو الفقاري في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية تصاعدًا في حدة الخطاب بين طهران وتل أبيب، بينما تبحث أطراف إقليمية ودولية عن مسار يؤدي إلى تهدئة شاملة ووقف الحرب، لتجنب تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
ونشر المقدم إبراهيم ذو الفقاري عبر منصة «إكس» ردًا على تصريحات نتنياهو، الذي قال إن «امتلاك إيران للأسلحة النووية يعني نهاية إسرائيل».
وقال ذو الفقاري: «لقد دمَّرتم غزة وفلسطين ولبنان بالفعل، والآن تسعون إلى تدمير إيران. لذلك نحن بحاجة إلى أسلحة نووية لوقف جنونكم».
ويعكس التصريح، بحسب ما ورد في المادة، انتقال الخطاب العسكري الإيراني من الردود التقليدية إلى طرح القدرة النووية باعتبارها وسيلة للردع في مواجهة أي عدوان إضافي من إسرائيل.
وفي المقابل، عبّر نتنياهو عن موقفه الرافض لامتلاك إيران أسلحة نووية، محذرًا من أن ذلك سيعني نهاية دولة إسرائيل والشعب اليهودي.
وخلال لقاء إعلامي مصور، قال نتنياهو إن ألوان الضوء الأخضر أو الأزرق أو الأحمر لا تهمه، مؤكدًا أن على إسرائيل التحرك، وإلا «ستباد ولن تكون موجودة».
ويأتي تبادل التصريحات في ظل توتر إقليمي مستمر، مع بقاء الملف النووي الإيراني في صدارة نقاط الخلاف بين طهران وإسرائيل.
وقبل يومين، توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، نتنياهو بإرساله إلى الجحيم. وقال رضائي في مقابلة تلفزيونية إن «الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها نتنياهو جعلت نهاية وجود الكيان الصهيوني تقترب».
الجيش الإسرائيلي يهدد بخفض قوات الاحتياط وتقليص الاستخبارات بسبب أزمة الميزانية
هدد الجيش الإسرائيلي باتخاذ «إجراءات صارمة وفورية» مطلع سبتمبر، على خلفية تأخر وزارة المالية في تحويل مخصصاته، وسط تحذيرات من تداعيات مالية وعسكرية تشمل خفض قوات الاحتياط وتقليص بعض عمليات جمع المعلومات الاستخبارية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين، بأن الجيش يعتزم اتخاذ هذه الإجراءات رغم توجيهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب استمرار التأخر في تحويل الميزانية.
وبحسب إحدى وسائل الإعلام الإسرائيلية، تشمل الإجراءات خفضًا كبيرًا في أعداد قوات الاحتياط التابعة للقيادتين الشمالية والجنوبية، مع الإبقاء على قوات الاحتياط في الضفة الغربية، في ظل ما وصفته بتصاعد التوترات والتحذيرات الأمنية هناك.
وأضافت الوسيلة أن الإجراءات تشمل أيضًا خفض عمليات جمع المعلومات الاستخبارية في عدد من المناطق، ولا سيما ما يرتبط بالقدرات الفضائية والأنظمة التكنولوجية مرتفعة التكلفة.
وتأتي هذه التطورات بينما يستعد الجيش الإسرائيلي، وفقًا لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، لاحتمال التصعيد مع إيران وتهديدات أخرى في المنطقة، بينها جماعة «أنصار الله» اليمنية والميليشيات الموالية لإيران في العراق. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الاستعدادات تتطلب تدريبات منتظمة، إلى جانب توفير مخزونات كافية من الذخائر وقطع الغيار.
وحذّر مسؤول أمني إسرائيلي، وفق المادة الإعلامية، من أن نقص التمويل يمكن أن يؤدي إلى خسارة عقود وخطوط إنتاج لدى شركات أمريكية تصنّع ذخائر للجيش الإسرائيلي، فضلًا عن تأثيره على شراء الطائرات ومشروعات الفضاء والدفاع الجوي وأنظمة الأسلحة.
وبحسب مراقبين متخصصين، تحتاج وزارة الدفاع والجيش الإسرائيليان إلى نحو 40 مليار شيكل خلال الأشهر الأربعة المقبلة لتغطية العجز التمويلي. وكانت وزارة المالية تعهدت بتحويل 15 مليار شيكل، قبل أن تتراجع عن هذا التعهد، وفقًا للمادة.
وتأتي أزمة التمويل بالتزامن مع خلاف سياسي وأمني بشأن مستقبل العمليات في قطاع غزة وشروط وقف إطلاق النار. وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض حكومته رسميًا «خارطة الطريق» المكوّنة من 15 بندًا بشأن نزع السلاح وإعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن «إسرائيل لن تنفذ أي انسحاب عسكري من القطاع قبل نزع سلاح “حركة حماس” بشكل كامل»، على حد قوله.
في المقابل، أكدت حركة «حماس» الفلسطينية التزامها الكامل بـ«خارطة الطريق» التي جرى التوصل إليها مع ممثلي «مجلس السلام» في القاهرة.
وقالت الحركة إن «الموافقة، جاءت انطلاقًا من الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني»، مطالبة الوسطاء والضامن الأمريكي بـ«ممارسة الضغط اللازم على نتنياهو وحكومته»، لـ«إلزامه بالخارطة ومنع تعطيل مسار السلام لأسباب سياسية وانتخابية داخلية».
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، مقتل قائدين في الجناحين العسكريين لحركتي «حماس» الفلسطينية و«الجهاد الإسلامي»، متهمًا إياهما بمواصلة تنفيذ هجمات ضد مدنيين إسرائيليين وقواته، والعمل على استعادة قدرات التنظيمين.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن القتيلين هما إبراهيم نبيل إبراهيم، أحد قادة الجناح العسكري لحركة «حماس»، الذي اتهمه بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، وحمدي أحمد حامد خليل، الذي وصفه بأنه قائد فصيل مراقبة في حركة «الجهاد الإسلامي».
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الرجلين واصلا، وفق روايته، تنفيذ هجمات ضد المدنيين الإسرائيليين وقوات الجيش، بالتزامن مع محاولات لإعادة بناء قدرات «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، واعتبر ذلك «انتهاكًا ممنهجًا» لاتفاق وقف إطلاق النار، بحسب البيان.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الضربات التي استهدفت الرجلين نُفذت بهدف «إزالة التهديد» الذي قال إنهما كانا يشكلانه.
The post إيران مخاطبة نتنياهو: نحتاج إلى السلاح النووي لوقف «جنونكم» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

